س: أئمة بعض المساجد عندنا يصلون التراويح في وقت قصير، وعندهم سور ثابتة يقرؤون بها، فهم يقرؤون بالإخلاص في الركعة الثانية من كل ركعتين دائما، ولذلك تركنا صلاة التراويح خلفهم، فصلينا خلف جماعة من الشباب وحدنا، فبماذا
[ ٩ / ٤٦٣ ]
تنصحونا؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: كل هذا لا بأس به، صلاة التراويح سنة مستحبة نافلة، والأفضل للإمام أنه يقرأ من أول القرآن، فإن تيسر له أن يختم ختم في الشهر حتى يسمع الجماعة جميع القرآن، ويتحرى الصوت الحسن، والترتيل وعدم العجلة، ولا يقتصر على السور القصيرة، بل من أول المصحف، من أول القرآن إلى آخره، حتى يسمعهم كلام ربهم ﷿، وحتى لا يملوا، أما اقتصاره على السور القصيرة دائما فهذا تركه أولى إذا استطاع أن يقرأ، أما إذا كانوا عامة لا يستطيعون: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢)، يقرؤون ما تيسر ولو بالسور القصيرة، والحمد لله، لكن إذا تيسر أن يقرأ القرآن كله أو ما تيسر منه، يبدأ من الفاتحة والبقرة حتى ينهيه ويختمه في العشر الأخيرة، أو في آخرها هذا يكون أفضل، حتى يسمع الجماعة جميع القرآن، ولو من المصحف، ولا حرج في ذلك والحمد لله.
_________________
(١) السؤال الثاني عشر من الشريط رقم (٣١٣).
(٢) سورة التغابن الآية ١٦
[ ٩ / ٤٦٤ ]
س: السائل: أ. ر. س. ع. من اليمن، يقول: هل تجوز الزيادة عن ثماني ركعات في صلاة التراويح؟ وإن كانت تجوز فما أقصى
[ ٩ / ٤٦٤ ]
عدد لها (١)؟
ج: الرسول ﵇ لم يشترط عددا معينا، بل قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فمن خشي الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى (٢)» فليس في هذا حد محدود، فإذا أوتر بتسع أو بخمس أو بسبع أو بأكثر، لكن الأفضل إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة؛ لأن هذا هو الغالب من فعل النبي ﷺ، ولو أوتر بثلاث وعشرين أو بأكثر من هذا فلا بأس، لكن الأفضل إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة، يسلم من كل ثنتين؛ لأن هذا هو الغالب من فعل النبي ﷺ.
_________________
(١) السؤال الرابع والثلاثون من الشريط رقم (٤١٢).
(٢) رواه البخاري في (الجمعة) برقم (٩٣٦)، ومسلم في (صلاة المسافرين) برقم (١٢٣٩)، والترمذي برقم (٤٠١)، والنسائي برقم (١٦٤٨)، وأبو داود برقم (١٢١١)، وابن ماجه برقم (١١٦٤)، وأحمد برقم (٤٢٦٣)، ومالك برقم (٢٤١)، والدارمي برقم (١٤٢٢).
[ ٩ / ٤٦٥ ]
س: توجد بعض القرى الصغيرة، في صلاة التراويح، في شهر رمضان يقوم الإمام بقراءة آية أو آيتين على الأكثر في كل ركعة، وهناك من يقرأ في كل ركعة: (﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١» في جميع الركعات، فهل الصلاة صحيحة والحال ما ذكر (٢)؟
ج: الصلاة صحيحة، لكن الأفضل أن يقرأ بهم من أول القرآن، ما
_________________
(١) سورة الإخلاص الآية ١
(٢) السؤال الرابع والعشرون من الشريط رقم (٣٥٢).
[ ٩ / ٤٦٥ ]
تيسر، وإذا تيسر أنه يختم في رمضان فهو أفضل وأكمل، وأما الإجزاء يجزئ إذا قرأ آية أو آيتين، أو قرأ بعض السور، كل ذلك لا بأس به، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١)، والله يقول سبحانه: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (٢)، فليس في صلاة التراويح حد محدود في القراءة، بل يقرأ ما تيسر مع الفاتحة. أما كونه يقرأ سورة الإخلاص في كل ركعة، فإذا كان ما عنده غيرها لا حرج، أما إن كان عنده غيرها فالأفضل أن يقرأ من السور الأخرى، وتكون (﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٣» في الوتر خاصة، تقرأ في الركعة الأخيرة، هذا هو الأفضل.
س: سماحة الشيخ، يلجأ بعض الأئمة إلى هذه الطريقة؛ كونهم لم يحفظوا القرآن الكريم، فهل يجوز أن يقرؤوا من المصحف، ويصلوا بالناس التراويح (٤)؟
ج: نعم، يقرؤون من المصحف، الذي لا يحفظ يقرأ من المصحف، والحمد لله، كان مولى لعائشة ﵂ يصلي بها من المصحف
_________________
(١) سورة التغابن الآية ١٦
(٢) سورة المزمل الآية ٢٠
(٣) سورة الإخلاص الآية ١
(٤) السؤال الرابع والعشرون من الشريط رقم (٣٥٢).
[ ٩ / ٤٦٦ ]
ولا حرج في ذلك.
[ ٩ / ٤٦٧ ]