س: هذا السائل يقول: سماحة الشيخ، أنا أصلي خلف إمام حافظ لكتاب الله ﷿ في صلاة التراويح، وغيرها من الصلوات الجهرية، وأفتح عليه إذا أخطأ، ويقول الإمام: لا تفتح علي في الكلمات القصيرة. فنرجو من سماحتكم التوجيه في ذلك (١)
ج: المشروع أن تفتح عليه ولو قال: لا تفتح علي. إذا غلط يفتح عليه حتى يعلم المصلون في الآية التي ترك، أو الحرف الذي ترك، فالفتح
_________________
(١) السؤال الثاني من الشريط رقم (٤٣٤).
[ ٩ / ٤٧١ ]
عليه من باب التعاون على البر والتقوى، ولا ينبغي له أن يكره ذلك، بل ينبغي له أن يشكره.
[ ٩ / ٤٧٢ ]
س: يسأل السائل ويقول: البكاء من خشية الله أمر طيب، ولكن في صلاة التراويح نسمع بكاء مرتفعا يشوش على المصلين، فما حكم هذا البكاء المرتفع؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: المشروع للمؤمن أن يجاهد نفسه حتى لا يشغل المصلين ببكائه، ويكون بكاؤه بصوت منخفض، هذا هو المشروع له، ولهذا كان ﵊ يسمع «لصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء (٢)» ولكن لا يكون رفيعا يؤذي الناس، وربما دمعت عيناه من دون صوت، فالحاصل أن المؤمن يجاهد نفسه، حتى لا يتأذى أحد ببكائه، وأما إذا غلبه ولم يستطع فهذا لا يضره ذلك.
_________________
(١) السؤال التاسع والعشرون من الشريط رقم (٤٠٩).
(٢) أخرجه أحمد في مسند المدنيين ﵃ من حديث مطرف بن عبد الله عن أبيه ﵁ برقم (١٥٨٧٧)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب البكاء في الصلاة برقم (٩٠٤)، والنسائي في المجتبى في كتاب السهو، باب البكاء في الصلاة برقم (١٢١٤).
[ ٩ / ٤٧٢ ]