س: هل لي أن أصلي التراويح وأنا منفرد (١)؟
ج: صلاة التراويح في جماعة أفضل، والنبي ﷺ صلاها بالصحابة جماعة عدة ليال، ثم ترك ذلك، وقال: «ولكني خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها (٢)» فلما توفي ﷺ، وانقطع الوحي جمع الناس عمر على إمام واحد، يصلي بهم في مسجد النبي ﷺ في شهر رمضان، وقد قال ﵊: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة (٣)» والأفضل أن تصلي مع الجماعة؛ لأن هذا فضل عظيم، وإن صليتها في بيتك فلا بأس؛ لأنها نافلة، ومن صلاها مع الجماعة حصل له فضل الجماعة، وحصل له فضل قيام الليل كله إذا قام مع الإمام حتى ينصرف.
_________________
(١) السؤال الثالث من الشريط رقم (٣١٤).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد، برقم (٩٢٤)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح، برقم (٧٦١).
(٣) أخرجه أحمد في مسند الأنصار ﵃ من حديث أبي ذر الغفاري ﵁، برقم (٢٠٩١٠)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب في قيام شهر رمضان، برقم (١٣٧٥)، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في قيام شهر رمضان، برقم (٨٠٦)، والنسائي في المجتبى في كتاب السهو، باب من صلى مع الإمام حتى ينصرف، برقم (١٣٦٤).
[ ٩ / ٤٧٥ ]
س: ما حكم صلاة التراويح في رمضان بالنسبة للرجل المنفرد في بيته؟ وما عدد ركعاتها؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: قيام رمضان سنة في المساجد، يقول ﷺ: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه (٢)» كونه يقوم رمضان مع إخوانه في المساجد أفضل، وإن صلى في بيته فلا حرج، وليس لها حد محدود، لكن الأفضل إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة، هذا الأفضل، وإن صلى أكثر: عشرين والوتر، ثلاثين والوتر، أربعين والوتر ما فيه حرج والحمد لله، لكن أفضلها هو ما فعله النبي ﷺ إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، هذا كثير، ما ورد عنه ﷺ من كل ثنتين، ويوتر بواحدة، هذا هو الأفضل، سواء صلاها في أول الليل، أو في وسط الليل، أو في آخر الليل، أو فرقها، صلى بعضها في أوله، وبعضها في وسطه، أو بعضها في أوله، وبعضها في آخره، كل هذا لا حرج فيه، وهكذا في المساجد، إذا صلوها جميعا في أول الليل، أو صلوها في آخر الليل، أو بعضها في أول الليل، وبعضها
_________________
(١) السؤال الثامن عشر من الشريط رقم (٣٨٠).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب تطوع قيام رمضان من الإيمان، برقم (٣٧)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح، برقم (٧٥٩).
[ ٩ / ٤٧٦ ]
في آخر الليل كل هذا بحمد الله لا حرج فيه، الأمر موسع؛ لأن الرسول ﷺ ما شرط شيئا، قال: «من قام رمضان (١)» ولما دخلت العشر أحياها كلها ﵊، فالأمر في هذا واسع، إذا أحيا العشر كلها من أولها إلى آخرها هذا أفضل، وإن استراح بينها لا بأس، وإذا صلى التراويح في أول الليل، أو اتفقوا على أن يصلوها في آخر الليل، كل ذلك لا بأس به، الحمد لله.
_________________
(١) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب تطوع قيام رمضان من الإيمان، برقم (٣٧)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح، برقم (٧٥٩).
[ ٩ / ٤٧٧ ]
س: أرجو من سماحتكم إرشادي عن صلاة التراويح، هل الأفضل فيه أن يصلي المرء منفردا، أم لا بد من الجماعة؟ وهل لا بد أن تكون القراءة جهرية؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: الجماعة أفضل، كونه يصلي جماعة للتراويح في رمضان، يصليها جماعة كما صلاها النبي ﷺ والصحابة أفضل، والقراءة تكون جهرية أفضل، وإن أسر فلا حرج، لكن الجهرية هي السنة، والنبي جهر والصحابة جهروا، صلاة الليل كلها جهرية، وصلاة النهار كلها سرية، إلا صلاة الفجر فإنها جهرية، وصلاة الجمعة جهرية، وصلاة العيد جهرية،
_________________
(١) السؤال الحادي عشر من الشريط رقم (٢٦٤).
[ ٩ / ٤٧٧ ]
وصلاة الكسوف جهرية، وصلاة الاستسقاء جهرية، وإن كان في النهار، لكن صلاة الظهر والعصر تكون سرية، المقصود أن السنة في التراويح أن تصلى مع الجماعة في المساجد، هذا هو الأفضل؛ تأسيا بالنبي ﷺ والصحابة ﵃، والسنة للإمام أن يجهر بالقراءة، وإن صليت في بيتك فلا بأس، والسنة أن تجهر بالقراءة.
[ ٩ / ٤٧٨ ]