س: سماحة الشيخ، إذا نوى الشخص سواء المرأة، أو الرجل أن يقوم الليل ولم يقم فهل يكتب له أجر ما نوى؟ (١)
ج: نعم، يقول الرسول ﷺ: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا (٢)» كذلك إذا نام ما فرط له أجر قيام الليل، لكن يصلي من النهار ما فاته، كان النبي ﷺ إذا منعه من ورده من الليل نوم أو مرض صلى من النهار مقابل ما يفعله بالليل، هذا هو السنة وإذا شغله المرض أو النوم، عن وتره بالليل أو حزبه من الليل من القراءة جعله في النهار قبل الظهر، هذا هو الأفضل ويكون أجره كاملا، يقول الرسول ﷺ، في غزوة تبوك: «إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم
_________________
(١) السؤال الحادي عشر من الشريط رقم (٣٧١).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة، برقم (٢٩٩٦).
[ ١٠ / ٧٥ ]
واديا إلا وهم معكم (١)» وفي لفظ: «إلا شاركوكم في الأجر "، قالوا: يا رسول الله، وهم في المدينة؟ قال: " وهم في المدينة، حبسهم المرض (٢)» وفي لفظ آخر: «حبسهم العذر»، فالمقصود أن من حبسه العذر عن عمل صالح ينويه من عادته فعله يكون له أجره.
_________________
(١) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب نزول النبي الحجر، برقم (٤٤٢٣).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب ثواب من حبسه عن الغزو مرض، أو عذر آخر، برقم (١٩١١).
[ ١٠ / ٧٦ ]
س: بحمد الله تعالى وشكره أصبحت أصلي الليل، لكن الذي حدث ذات مرة أنني لم أفق في ليلة من الليالي، إلا على أذان الفجر فصليت الفجر، فهل علي قضاء ما كنت أصلي؟ (١)
ج: ليس عليك قضاء، لكن الأفضل أن تقضي، «كان النبي ﷺ إذا فاته ورد من الليل قضاه من النهار ﵊ (٢)» لكنه نافلة مستحب، فإذا كنت تصلين من الليل عشر ركعات، مع الوتر واحدة إحدى عشرة فالأفضل لك أن تصلي من النهار ثنتي عشرة ركعة، مثل ما كان النبي يفعل ﵊، تسلمين من كل ثنتين،
_________________
(١) السؤال الخامس والعشرون من الشريط رقم (٢٩٤).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، برقم (٧٤٦).
[ ١٠ / ٧٦ ]
وإذا كان عادتك سبع ركعات تصلين من النهار ثمانيا أربع تسليمات، وهكذا لو كانت ثلاثا تصلين من النهار تسليمتين، أربع ركعات هذه السنة، تقول عائشة ﵂: «كان النبي ﷺ إذا شغله عن صلاة في الليل مرض، أو نوم صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة (١)» وكان الغالب ﵊ أنه يصلي إحدى عشرة، يسلم كل ثنتين ويوتر بواحدة، فإذا شغله مرض أو نوم صلاها من النهار وزاد ركعة صارت ثنتين عن ركعة، ويسلم من كل ثنتين، هذا هو السنة.
_________________
(١) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، برقم (٧٤٦).
[ ١٠ / ٧٧ ]