س: هل يجوز للمرأة أن تصلي في المسجد كشهر رمضان المبارك؟ وهل لها أن تتعطر وتتبخر (١)؟
ج: لها تصلي مع الناس في المسجد، ومع العناية بالتستر والحجاب، والبعد عن أسباب الفتنة وعدم التعطر والتبخر؛ لأنها تسير في الطرقات، فيحصل بها فتنة، والنبي ﷺ نهى عن حضور الصلاة لمن تعطرت، نهى: قال: من مست طيبا فلا تحضر معنا الصلاة، وفي اللفظ الآخر: «أيما امرأة أصابت بخورا فلا تصلي معنا العشاء (٢)» هكذا قال ﵊، المقصود أنها إذا أرادت الخروج للصلاة مع الناس ليس لها التعطر ولا التبخر، وعليها مع ذلك أن تعتني بالستر والحجاب، وأن تخرج في زي لا يفتن الناس، وفي الحديث: «وهن تفلات (٣)» يعني غير متطيبات، وليس هناك زينة تفتن
_________________
(١) السؤال السابع والثلاثون من الشريط رقم (٢١٩).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد، برقم (٤٤٤).
(٣) أخرجه أحمد في مسند المكثرين، من حديث أبي هريرة ﵁ حديث رقم (٩٧٩٤)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد، برقم (٥٦٥)، والدارمي في كتاب الصلاة، باب النهي عن منع النساء عن المساجد، برقم (١٢٧٩).
[ ٩ / ٤٨٨ ]
الناس، وإلا فبيتها خير لها وأفضل.
[ ٩ / ٤٨٩ ]
س: هل يجوز للمرأة أن تصلي في المسجد مع الرجال صلاة التراويح (١)؟
ج: نعم، يستحب لها ذلك إذا كانت تخشى الكسل في بيتها، وإلا فبيتها أفضل، لكن إذا دعت الحاجة إلى ذلك فلا حرج، كانت النساء يصلين مع النبي ﷺ الصلوات الخمس، ولكن يقول: «إن بيتهن خير لهن (٢)» لكن بعض النساء قد تكسل في بيتها؛ تضعف، فإذا كان خروجها إلى المسجد متسترة متحجبة بعيدة عن التبرج؛ بقصد الصلاة وسماع الفضل من أهل العلم فهي مأجورة في هذا؛ لأن هذا مقصد صالح.
س: يتحدث الناس كثيرا – سماحة الشيخ – عن صلاة النساء للتهجد
_________________
(١) السؤال السادس من الشريط رقم (٢٩٩).
(٢) أخرجه أحمد في مسند المكثرين من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، برقم (٥٤٤٥)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد، برقم (٥٦٧).
[ ٩ / ٤٨٩ ]
أو التراويح في المساجد، هل من كلمة حول هذا لو تكرمتم (١)؟
ج: لا بأس بذلك في أن يصلي التراويح والتهجد النساء مع المسلمين في المساجد، لكن مع العناية بالحجاب، والتحرز من الفتنة وعدم الأطياب التي يمررن بها في الأسواق، تكون متحرزة من الطيب، ومن التبرج، ومن إظهار المحاسن، بل تكون متحجبة متسترة بعيدة عن أسباب الفتنة، وإلا فبيتها خير لها، بيتها أولى بها وأخير لها، ولكن إذا دعت الحاجة إلى الخروج؛ لأنها تكسل في بيتها، أو لأنها تريد أن تسمع المواعظ والذكر فهذا لا بأس به، لكن بهذا الشرط؛ التحفظ والعناية والتستر، والبعد عن أسباب الفتنة؛ لا من جهة الطيب، ولا من جهة الملابس، ولا من جهة إظهار المحاسن.
_________________
(١) السؤال العشرون من الشريط رقم (٨٤).
[ ٩ / ٤٩٠ ]