س: هل يصح للمرأة أن تصلي التراويح في بيتها، وذلك بأن تقرأ القرآن عن طريق سماعها إياه من الراديو، لا أن تتابع الإمام في كل شيء، إنما فقط لقراءة القرآن في صلاتها (١)؟
ج: صلاة المرأة في بيتها أفضل في جميع الأحوال؛ في الفرض والنفل، في رمضان وفي غيره، لكن إذا صليت مع الرجال؛ لأنه أنشط لها في التراويح مثلا، أو في بعض الفرائض؛ لتسمع الفائدة والعلم مع الحجاب والتستر، والبعد عن أسباب الفتنة هذا كله لا بأس به، وقد كان جماعة من النساء يصلين مع النبي ﷺ الفرائض وهن متحجبات ومتحفظات، يسمعن الفائدة، ويسمعن العلم، ويرجعن إلى
_________________
(١) السؤال الثالث من الشريط رقم (١٢٩).
[ ٩ / ٤٩١ ]
بيوتهن في غاية من التستر، والبعد عن الفتنة، وهكذا رمضان إن صلت في بيتها، ونشطت على ذلك فذلك أفضل لها، وإن صلت مع الرجال؛ لتسمع القرآن ولتنشط على العبادة، ولتسمع الفائدة عند قيام الإمام، أو غيره بالموعظة فهذا كله طيب؛ بشرط أن تكون حريصة على البعد عن أسباب الفتنة من الطيب الذي تمر به الرجال، ومن إظهار الزينة والمحاسن والتبرج، فإذا كانت بعيدة عن هذه الأمور متحفظة متحجبة، بعيدة عن أسباب الفتنة فلا حرج عليها في الصلاة في المسجد لهذه الفوائد، ولهذه المصالح.
[ ٩ / ٤٩٢ ]