س: ما حكم الجهر في صلاة النوافل بالليل؟ وإذا سها وجهر في ركعة فما الحكم؟ (١)
ج: السنة الجهر، صلاة الليل السنة الجهر فيها، في النافلة والفريضة،
_________________
(١) السؤال الثامن عشر من الشريط رقم (١١).
[ ١٠ / ٨٦ ]
يجهر في المغرب في الأولى والثانية، وفي العشاء في الأولى والثانية، ويسر في الثالثة من المغرب، ويسر في الثالثة والرابعة من العشاء، أما النوافل السنة فيها الجهر، لكن جهرا لا يؤذي أحدا، ولا يشق على أحد، فإذا كان بقربه مصلون أو نوام أو قراء فإنه يجهر جهرا لا يؤذيهم، ولا يشوش عليهم، وقد خرج ﷺ على قوم يصلون في المسجد يرفعون أصواتهم، فقال لهم ﷺ: «كلكم مناج ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضا (١)» المقصود أنه إذا جهر يتحرى الجهر الخفيف الذي لا يتأذى به مصل ولا نائم، وهكذا من كان في المساجد يقرأ في المساجد ينبغي له أن يلاحظ عدم التشويش على من حوله، فيقرأ قراءة خفيفة ليس فيها تشويش على من حوله من المصلين والقراء، بعض الناس في المساجد في الجمع وفي غير الجمع يجهر جهرا يشوش على من حوله، هذا لا ينبغي، أقل أحواله الكراهة، فينبغي لمثل هذا أن يراعي القارئ عدم التشويش على من حوله من المصلين والقراء، سواء كان في صلاة الليل في بيته أو في المساجد، هذه السنة.
_________________
(١) أخرجه أحمد في مسند المكثرين من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ برقم (١١٤٨٦)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، برقم (١٣٣٢).
[ ١٠ / ٨٧ ]
س: هل يشترط في النوافل أن تكون سرية؟ مع العلم أنني أصلي النوافل الليلية جهرا، والنوافل النهارية سرا؟ (١)
ج: لا يشترط كونها سرية، يشرع للرجل أن يتنفل جهرا وسرا، وإذا كان سرا في بعض الأحيان كما كان أكمل في الإخلاص، ولكن ليس ممنوعا أن يصلي جهرا كما يصلي بعض الرواتب في المسجد، كسنة الظهر أو المغرب أو العشاء أو الفجر، لا بأس، ولا بأس أن يصلي الضحى في المسجد أيضا، ولا بأس أن يصلي في بيته وعنده من يراه من أهله أو ضيوفه، لا بأس، لكن إذا كان في محل خاص بينه وبين ربه في النوافل كان هذا أكمل في الإخلاص، ولا حرج أن يصلي جهرة عند الناس، لا حرج في ذلك، إذا كان قصده الإخلاص وليس قصده الرياء.
_________________
(١) السؤال السابع عشر من الشريط رقم (١٧٦).
[ ١٠ / ٨٨ ]
س: من خميس مشيط، هذا السائل يقول: كيف تكون القراءة في صلاة آخر الليل في البيت؟ هل تكون جهرا أم سرا؟ (١)
ج: افعل ما هو أصلح لقلبك، والأفضل السر، وإذا كان الأصلح الجهر تجهر، إذا كان أخشع لقلبك تجهر، وإذا كان أخشع لقلبه السر
_________________
(١) السؤال السادس والسبعون من الشريط رقم (٤٢٥).
[ ١٠ / ٨٨ ]
يسر، يعمل ما هو الأصلح.
[ ١٠ / ٨٩ ]
س: هل تكون قراءة القرآن في صلاة التهجد سرا أم جهرا؟ (١)
ج: السنة الجهر، وإن أسر فلا حرج، لكن الأفضل الجهر جهرا لا يؤذي أحدا، لا يؤذي الإمام ولا المصلين، جهرا خفيفا لا يتأذى به أحد، وإن قرأ سرا فلا بأس، أخبرت عائشة ﵂ «أن النبي ﷺ في صلاة الليل أسر وجهر، ﵊ (٢)»
_________________
(١) السؤال الخامس والعشرون من الشريط رقم (٣٤٥).
(٢) أخرجه أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة ﵁، برقم (٧٧٧٤)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإمام، برقم (٨٢٦)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام، برقم (٣١٢)، والنسائي في كتاب الافتتاح، باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به، برقم (٩١٩)
[ ١٠ / ٨٩ ]
س: أيهما أفضل: أن تكون صلاة القيام جهرا، أم سرا؟ (١)
ج: في الليل جهرا هذا الأفضل، وإن أسر فلا حرج في ذلك، وهذا هو الأفضل، فقد كان النبي يجهر وربما أسر، كما قالت عائشة ﵂. وهذا في البيت أو في البر أو السفر، أو في المسجد يتهجد، أو
_________________
(١) السؤال التاسع من الشريط رقم (٣٥٢).
[ ١٠ / ٨٩ ]
في التراويح أو في قيام رمضان في العشر السنة الجهر. والحكم شامل النساء والرجال، في البيت والمسجد، لكن المرأة إذا كان عندها أجانب الأفضل السر؛ لأن صوتها قد يفتن بعض الناس، فالأفضل السر، وهكذا التلبية، إذا كان حولها أجانب الأفضل السر، وبالنسبة للصلوات المفروضة الجهرية تصلي في بيتها أفضل وتجهر، أما إذا كانت مع الإمام فتنصت.
[ ١٠ / ٩٠ ]
س: هل صلاة الليل والقراءة فيها سرية أم جهرية؟ (١)
ج: صلاة الليل جهرية، وإن أسر فلا بأس؛ لأن النبي ﷺ «أسر وجهر (٢)» كما قالت عائشة، فإذا رأى المصلحة في السر أسر، وإذا رأى المصلحة في الجهرية جهر، والجهر أفضل إذا تيسر، وإذا كان السر أخشع لقلبه فلا بأس.
_________________
(١) السؤال الثاني والعشرون من الشريط رقم (٣٥٥).
(٢) أخرجه أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة ﵁، برقم (٧٧٧٤)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإمام، برقم (٨٢٦)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام، برقم (٣١٢)، والنسائي في كتاب الافتتاح، باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به، برقم (٩١٩)
[ ١٠ / ٩٠ ]
س: صلاة التطوع إذا اعتاد عليها الإنسان هل تكون واجبة؟ (١)
ج: لا، ما تكون واجبة، التطوع يكون دائما تطوعا، لا يكون واجبا أبدا، لكن نسك الحج والعمرة إذا أحرم بهما وجبا؛ لقول الله تعالى:
_________________
(١) السؤال الرابع عشر من الشريط رقم (٤٥).
[ ١٠ / ٩٠ ]
﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (١) هذا شيء خاص بالحج والعمرة، متى أحرم بهما وجبا حتى يكملهما، أما ما سواهما كالصلاة والصوم والصدقة، ونحو ذلك هذه تطوعات تبقى على حالها تطوعا، فلو شرع في الصلاة جاز له قطعها، ولو شرع في الصوم نافلة جاز له قطعه، والأفضل أن يكمل، ولو أخرج مالا لأن يتصدق به جاز له أن يرجع حتى يسلم ذلك للفقير، المقصود أن جميع النوافل على حالها هي تطوع حتى ينتهي منها، إلا الحج والعمرة فإنها إذا شرع فيهما وجبا حتى يكملهما.
_________________
(١) سورة البقرة الآية ١٩٦
[ ١٠ / ٩١ ]