س: شيخ عبد العزيز، المرغبات كثيرة في ديننا، حبذا لو تفضلتم بذكر بعض منها، ولا سيما فيما يخص صلاة الليل. (١)
_________________
(١) السؤال الثالث والعشرون من الشريط رقم (١٤٨).
[ ١٠ / ١٠٩ ]
ج: صلاة الليل عبادة عظيمة، ومن سنة الأنبياء، ومن دأب الصالحين، وهي مثنى كما في الحديث، وتكفر السيئات وقربة إلى الله ﷿، وهي من دأب الصالحين قبلنا، فينبغي للمؤمن أن يعتادها، وأن يفعلها تأسيا بالأنبياء والأخيار، كما قاله سبحانه في عباد الرحمن: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ (١)، وقال في المتقين: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (٢) ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (٣)، وقال ﷾ في أهل الصلاح والخير: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (٤) ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٥)، والله جل وعلا في كتابه العظيم رغب فيها كثيرا، وهكذا نبيه ﵊، فينبغي للمؤمن أن يستكثر من ذلك، وأن يعتاد ذلك، وألا يخل بذلك لا سفرا ولا حضرا.
_________________
(١) سورة الفرقان الآية ٦٤
(٢) سورة الذاريات الآية ١٧
(٣) سورة الذاريات الآية ١٨
(٤) سورة السجدة الآية ١٦
(٥) سورة السجدة الآية ١٧
[ ١٠ / ١١٠ ]