س: غالبا ما أوتر قبل أن أنام ظنا مني أني لن أستطيع قيام الليل، ولكن يحدث كثيرا أن أقوم الليل، علما بأني قد أوتر قبل أن أنام، هل هذا جائز؟ وهل يمكن أن أوتر ثانية عند قيام الليل؟ وكم عدد ركعات قيام الليل؟ وهل يمكن أن أجهر بالقنوت؟ جزاكم الله خيرا. (١)
_________________
(١) السؤال السابع والعشرون من الشريط رقم (٣٧١).
[ ١٠ / ١٥٠ ]
ج: لا حرج أن يصلي ما تيسر، إذا قام آخر الليل يصلي ما تيسر ويكفيه ما أوتر أولا؛ لقول الرسول ﷺ: «لا وتران في ليلة (١)» الوتر الأول يكفي، وإذا تيسر قيام تصلي ركعتين أو أربعا أو أكثر، تسلم من كل اثنتين، يقرأ طويلا ويجهر إذا أحب الجهر، ويدعو الله في السجود كثيرا، والحمد لله، هذا من فضل الله ﷿.
_________________
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب الوتر، باب في نقض الوتر، برقم (١٤٣٩)، والترمذي أبواب الوتر، باب ما جاء لا وتران في ليلة، برقم (٤٧٠)، والنسائي في المجتبى في كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب نهي النبي عن الوترين في ليلة، برقم (١٦٧٩).
[ ١٠ / ١٥١ ]
س: تقول السائلة: هل تجوز صلاة النوافل، ما بين صلاة العشاء والوتر وصلاة الفجر؟ لأنني أسمع من البعض يقولون: لا يجوز صلاة بعد الوتر حتى الفجر. والبعض يقولون: النوم يفصل بينها. وأحد الشيوخ في بلدنا قال: يمكن الصلاة قبل الفجر، ما بين الأذانين الأول والثاني للفجر. والبعض يقول: لا يجوز. وإنني غالبا ما أستيقظ قبل الفجر، وأريد أن أصلي، ولا أدري هل يجوز أم لا؟ (١)
ج: نعم، لا بأس بالصلاة بعد الوتر، إذا أوتر الإنسان أول الليل، أو في وسط الليل، ثم يسر الله له القيام آخر الليل فإنه يشرع له أن يصلي ما
_________________
(١) السؤال السابع من الشريط رقم (١٢١).
[ ١٠ / ١٥١ ]
كتب الله له، ركعتين أو أكثر من ذلك، ويكفيه الوتر الأول، لا حاجة إلى وتر ثان، يقول النبي ﷺ: «لا وتران في ليلة (١)» فإذا استيقظ المؤمن أو المؤمنة في آخر الليل، وقد أوتر في أول الليل فإنه يشرع له أن يصلي ما كتب الله له، ولا يعيد الوتر إذا صلى ركعتين، أو أربعا أو أكثر، كل هذا طيب، ولا بأس به، لكن يكون مثنى مثنى؛ لقول الرسول ﷺ: «صلاة الليل مثنى مثنى (٢)» يعني ثنتين ثنتين، وقد ثبت عنه ﷺ أنه صلى ركعتين بعدما أوتر في آخر الليل؛ ليعلم الناس أن الصلاة بعد الوتر جائزة، وإنما الأفضل أن يكون الوتر آخر شيء، كما قال ﵊: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا (٣)» فالأفضل أن يكون الوتر هو آخر شيء، لكن
_________________
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب الوتر، باب في نقض الوتر، برقم (١٤٣٩)، والترمذي أبواب الوتر، باب ما جاء لا وتران في ليلة، برقم (٤٧٠)، والنسائي في المجتبى في كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب نهي النبي عن الوترين في ليلة، برقم (١٦٧٩).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الحلق والجلوس في المسجد، برقم (٤٧٢)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى، برقم (٧٤٩).
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب ليجعل آخر صلاته وترا، برقم (٩٩٨)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل، برقم (٧٥١).
[ ١٠ / ١٥٢ ]
إذا كان هناك سعة وصلى بعد الوتر ركعتين أو أكثر فلا حرج في ذلك، والحمد لله.
[ ١٠ / ١٥٣ ]