س: هل ورد حديث في قراءة سورة (الأعلى) و(الكافرون) و(الإخلاص) في الشفع والوتر، وهذا في رمضان؟ وماذا يلزم الإمام في رمضان؟ هل يستمر في قراءة هذه السور يا شيخ؟ (١)
_________________
(١) السؤال الثالث والأربعون من الشريط رقم (٤٠٤).
[ ١٠ / ١٨٥ ]
ج: هذا هو الأفضل، نعم، ثبت عن النبي ﷺ أنه «كان يقرأ في الثلاث الأخيرة بـ: (سبح)، و(الكافرون)، و: (٢)» وإذا أوتر بثلاث؛ قرأ في الأولى بـ: (سبح)، وفي الثانية بـ: (الكافرون)، وفي الثالثة بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٣)، هذا هو الأفضل، وإن قرأ بغيرها فلا حرج، الأمر واسع؛ لأن الله قال: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (٤)، وإذا سرد الركعات، سلم في كل ثنتين، ثم أوتر بواحدة فكل ذلك حسن، وإن لم يقرأ بـ: (سبح)، المقصود أنه يصلي ثنتين ثنتين، ثم يوتر بواحدة، والأفضل في الواحدة أن يقرأ فيها بعد الفاتحة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٥)؛ تأسيا بالنبي ﵊، ولو قرأ بغير ذلك فلا حرج؛ لعموم قوله جل وعلا: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (٦)، وقوله ﷺ للمسيء: «ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن (٧)» فالأمر في هذا واسع، والحمد لله.
_________________
(١) أخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء فيما يقرأ به في الوتر، برقم (٤٦٣)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر، برقم (١١٧٣).
(٢) سورة الإخلاص الآية ١ (١) ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
(٣) سورة الإخلاص الآية ١
(٤) سورة المزمل الآية ٢٠
(٥) سورة الإخلاص الآية ١
(٦) سورة المزمل الآية ٢٠
(٧) أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان، باب من رد فقال: عليك السلام، برقم (٦٢٥١)، ومسلم كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في الركعة، حديث رقم (٣٩٧).
[ ١٠ / ١٨٦ ]
س: تقول السائلة: سمعت أن الإنسان يقرأ في الشفع قبل الوتر سورة الأعلى في الركعة الأولى، ويقرأ في الثانية سورة الكافرون، فهل ما سمعت صحيح؟ (١)
ج: نعم، هذا هو الأفضل في الثلاث الأخيرة، يقرأ بـ: (سبح) في الأولى ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٢)، والثانية: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٣)، والثالثة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٤)، والأفضل يسلم من الثنتين، ثم يفرد واحدة، وإن جمع الثلاث سردها كلها سردا، ولم يجلس إلا في الأخيرة، وكل ذلك سنة، لكن الأفضل أن يسلم من الثنتين ثم يوتر بواحدة.
_________________
(١) السؤال السادس عشر من الشريط رقم (٢٩١).
(٢) سورة الأعلى الآية ١
(٣) سورة الكافرون الآية ١
(٤) سورة الإخلاص الآية ١
[ ١٠ / ١٨٧ ]
س: الأخ: م. ف. ف، من السودان يسأل ويقول: هل في صلاة الشفع والوتر يجب أن نقرأ سورا معينة بعد سورة الفاتحة، أم أنه يجب ما تيسر من القرآن فقط؟ (١)
ج: يشرع أن تقرأ ما تيسر، ولا يجب، الواجب الفاتحة فقط، أما ما زاد على الفاتحة فهو مستحب، تقرأ ما تيسر آيات أو سورا قصيرة أو طويلة، حسب ما تيسر لك في تهجدك في الليل، وفي النوافل في
_________________
(١) السؤال الخامس من الشريط رقم (١٦٥).
[ ١٠ / ١٨٧ ]
النهار، ليس في هذا شيء متعين، بل المتعين الفاتحة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١)، أما ما زاد عليها فهو مستحب، وليس بمتعين والحمد لله، سواء كان سورة تقرؤها، أو تقرأ بعض الآيات.
_________________
(١) سورة الفاتحة الآية ٢
[ ١٠ / ١٨٨ ]
س: الأخ: أ. أ، من حريملاء، سوداني يقول: هل يصح قراءة (المعوذتين) و: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١) في الوتر؟ وهل القراءة سرية أم جهرية؟ (٢)
ج: إذا أوتر بالثلاث مستحب: (سبح) و: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٣) و: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٤)، يعني في ختام التهجد، إذا صلى الثلاث الأخيرة؛ الأولى بـ: (سبح)، والثانية بـ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٥)، والثالثة بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٦)، هذا ورد عن النبي ﷺ، والسنة الجهر، لكن جهر لا يؤذي من حوله، إن كان حوله مصلون أو نيام أو قراء لا يؤذيهم جهرا خفيفا، أما إذا كان ما حوله أحد فلا بأس أن يجهر جهرا زائدا.
_________________
(١) سورة الإخلاص الآية ١
(٢) السؤال الثالث عشر من الشريط رقم (٤٢٣).
(٣) سورة الكافرون الآية ١
(٤) سورة الإخلاص الآية ١
(٥) سورة الكافرون الآية ١
(٦) سورة الإخلاص الآية ١
[ ١٠ / ١٨٨ ]