س: هل صلاة الوتر القراءة فيها سرية أم جهرية؟ (١)
ج: جهرية، إلا إذا صلاها في النهار، إذا فاته الليل وصلى في النهار بدلا من صلاة الليل يسر؛ لأن صلاة النهار سرية إلا صلاة الفجر، فإنها جهرية وصلاة الجمعة جهرية، وصلاة الكسوف والاستسقاء جهرية، أما صلاة الوتر إذا قضاها فإنه يقضيها غير جهرية، كما يصلي صلاة الضحى غير جهرية، ومثلها راتبة الظهر غير جهرية، والسنة قبل العصر غير جهرية، لكن لا يصلي وترا، إذا فاته وتره من الليل، بل يصلي شفعا، هذه السنة مثل ما كان يصلي خمسا بالليل، وفاته بسبب النوم يصلي ستا في النهار بثلاث تسليمات، وإذا كان وتره سبعا صلى أربع تسليمات، والحكم واحد للرجال والنساء، تقول عائشة ﵂: «كان النبي ﷺ إذا نام عن وتره من الليل، أو شغله عنه مرض صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة (٢)» وكان وتره في الغالب إحدى عشرة.
_________________
(١) السؤال الخامس من الشريط رقم (٢٢٦).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، برقم (٧٤٦).
[ ١٠ / ١٩٠ ]
س: هل يصلح أن يجهر بسورة الفاتحة وسورة بعدها في صلاة الوتر؟ (١)
ج: السنة في صلاة الليل الجهر، في الوتر وغيره، ومن أسر فلا حرج، من جهر في الوتر وفي تهجده في الليل كان ذلك أفضل، كما يجهر في الأولى والثانية في العشاء، والأولى والثانية في المغرب، كل هذا مسنون مشروع، كان النبي يجهر ﵊ وأصحابه يجهرون، فلا حرج في ذلك، لكن يكون جهرا لا يؤذي أحدا، إذا كان حوله مصلون أو حوله نيام لا يؤذيهم، بل يجهر جهرا لا يؤذي أحدا، وإذا كان سره أخشع لقلبه، وأقرب إلى تأثره بقراءته أسر، وإذا كان جهره أخشع لقلبه وأنفع له جهر، وبكل حال فالجهر مشروع والسر جائز، ولكن بشرط ألا يؤذي أحدا بالجهر.
_________________
(١) السؤال الثامن عشر من الشريط رقم (٣٥).
[ ١٠ / ١٩١ ]