س: السائل يقول: أفيدونا عن صلاة القنوت وعدد ركعاتها. ولعله يقصد الوتر. (١)
ج: يقال عن صلاة الليل: صلاة الليل، صلاة التراويح. ما يقال: صلاة القنوت. القنوت دعاء يكون في الركعة الأخيرة يسمى قنوتا، الدعاء بعد الركوع في الركعة الأخيرة في الوتر يسمى قنوتا، ولا يقال له: صلاة القنوت. يقال: صلاة الليل، صلاة التراويح. المقصود صلاة الليل ليس لها حد محدود، إن أوتر بواحدة أو بثلاث أو بخمس أو بأكثر، لكن السنة أنه يسلم من كل ثنتين ثم يختم بواحدة، يوتر بواحدة؛ لقول النبي ﷺ: «صلاة الليل مثنى مثنى (٢)» يعني ثنتين ثنتين، «فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى (٣)»
_________________
(١) السؤال التاسع من الشريط رقم (٣٥١).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الحلق والجلوس في المسجد، برقم (٤٧٢)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى، برقم (٧٤٩).
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الحلق والجلوس في المسجد، برقم (٤٧٢)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى، برقم (٧٤٩).
[ ١٠ / ١٩٤ ]
س: تقول السائلة: ما كيفية قضاء الوتر في النهار إذا نام عنه صاحبه؟ لأنه بلغنا أن بعض العلماء يقول بقضاء الوتر. (١)
_________________
(١) السؤال الواحد والعشرون من الشريط رقم (٢٥٥).
[ ١٠ / ١٩٤ ]
ج: السنة أن يقضى الوتر، فقد كان النبي ﷺ إذا شغله مرض أو نوم عن وتره من الليل صلى من النهار، تقول عائشة ﵂: «كان النبي ﷺ إذا شغله عن وتره مرض أو نوم صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة (١)» وكان وتره في الغالب إحدى عشرة ركعة، فإذا شغله عنه شاغل صلى ثنتي عشرة، زاد واحدة، هذا هو السنة، أنه يقضي من النهار، ولكن شفعا لا وترا، يزيده ركعة اقتداء بالنبي ﷺ، فإذا كانت عادته في الليل ثلاث ركعات تسليمة واحدة صلى من النهار أربع ركعات تسليمتين، وإذا كانت عادته خمس ركعات صلى من النهار ست ركعات ثلاث تسليمات، وإذا كانت عادته سبع ركعات من الليل صلى من النهار ثماني ركعات أربع تسليمات، وهكذا، وإذا كانت عادته إحدى عشرة ركعة، كفعل النبي ﷺ من النهار ثنتي عشرة ركعة ست تسليمات، وإذا كانت عادته ثلاث عشرة صلى من النهار سبع تسليمات أربع عشرة، هذا هو الأفضل، وهو سنة نافلة ليس بواجب.
_________________
(١) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، برقم (٧٤٦).
[ ١٠ / ١٩٥ ]
س: نويت أن أستيقظ في منتصف الليل لأصلي الوتر، وعندما
[ ١٠ / ١٩٥ ]
استيقظت مبكرا صليت قبل أن أصلي الوتر، لكن أخذني الوقت قبل أن أصلي الوتر فأذن الفجر، فهل أصلي الوتر بعد دخول صلاة الفجر، أو أصلي الفجر وأترك الوتر لما بعد الصلاة؟ (١)
ج: إذا أذن الفجر ولم يوتر الإنسان أخره إلى الضحى، إلى الضحى بعد ارتفاع الشمس، ثم يصلي ما تيسر، يصلي ثنتين وثنتين، فإذا كانت عادته ثلاثا ولم يصلها صلاها الضحى أربعا تسليمتين، وإذا كانت عادته خمسا فلم يتيسر له فعلها في الليل صلاها ستا في ثلاث تسليمات، هكذا كان ﵊ في الغالب؛ يوتر بإحدى عشرة، فإذا شغله المرض أو نوم صلاها من النهار ثنتي عشرة ركعة، هكذا قالت عائشة ﵂، يعني صلاها ثنتي عشرة ركعة، يعني ست تسليمات، يسلم في كل ثنتين ﵊، هذا هو المشروع للأمة اقتداء به ﵊.
_________________
(١) السؤال الخامس عشر من الشريط رقم (١٥٨).
[ ١٠ / ١٩٦ ]
س: من فاته أن يصلي الوتر فهل يقضيه؟ ومتى يكون القضاء؟ وهل يقنت في القضاء؟ (١)
_________________
(١) السؤال الرابع من الشريط رقم (٢٥٧).
[ ١٠ / ١٩٦ ]
ج: «كان النبي ﷺ إذا شغله عن الوتر مرض أو نوم - كما قالت عائشة ﵂ - صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة شفعا (١)» وليس فيه قنوت، فإذا نام عن الوتر، أو شغله شاغل سن له أن يقضي من النهار الضحى، هذا أفضل، وإن قضاه بعد الظهر فلا بأس، يصلي ركعتين ركعتين، ولا يوتر بل يشفع، فإذا كانت عادته خمسا صلى ست ركعات ثلاث تسليمات، وإذا كانت عادته سبعا صلى ثماني ركعات أربع تسليمات، وإذا كانت عادته إحدى عشرة ركعة، فعل النبي ﷺ ثنتي عشرة ركعة كفعل النبي ﷺ، فإن الغالب من وتره إحدى عشرة، وربما أوتر بثلاث عشرة، وربما أوتر بأقل من ذلك بتسع وسبع - ﷺ - وخمس وثلاث، لكن الأكثر والأغلب كان يوتر بإحدى عشرة، ويسلم من كل ثنتين، ويوتر بواحدة ﵊، هذا هو الأفضل، وهذا هو الأغلب من فعله ﷺ، ولهذا كان إذا فاته من الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة ست تسليمات، هذا هو الأفضل، وليس هناك قنوت، القنوت في الليل في الوتر، في الواحدة الأخيرة.
_________________
(١) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، برقم (٧٤٦).
[ ١٠ / ١٩٧ ]
س: إذا أدركني وقت صلاة الفجر ولم أوتر بعد فمتى أصلي الوتر؟ (١)
ج: إذا أدرك المؤمن وقت الفجر ولم يوتر فإنه يصلي من النهار، فإذا صلى الضحى كان أحسن، كان النبي ﷺ إذا فاته ورده من الليل لمرض أو نوم صلى من النهار، تقول عائشة ﵂: «صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة (٢)»؛ لأن ورده في الغالب إحدى عشرة ركعة، فإذا كان لم يفعل ذلك في الليل لمرض، أو نوم صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة، يعني جبره بواحدة، يعني زاد واحدة وصلى شفعا، يسلم من كل ثنتين ﵊، وإذا كانت عادة الإنسان خمسا صلى ستا في النهار، في الضحى أو بعد الظهر، لكن إذا صلاه في الضحى قبل الظهر يكون أولى وأفضل؛ لحديث عمر ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: «من نام عن حزبه أو شيء منه، فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل (٣)» فإذا كان هذا حزبا من القرآن فإن حزبه من الصلاة، وعدده
_________________
(١) السؤال الخامس من الشريط رقم (٢٤١).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، برقم (٧٤٦).
(٣) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، برقم (٧٤٧).
[ ١٠ / ١٩٨ ]
من الصلاة، إذا صلاها يكون قبل الظهر أفضل قياسا على حزبه من القرآن، وإن صلى ذلك بعد الظهر أدرك ذلك إن شاء الله.
[ ١٠ / ١٩٩ ]
س: يسأل ويقول: إنسان تعود على أن يصلي الوتر في آخر الليل، ولكن في بعض الأيام لا يستيقظ إلا أذان الفجر، فهل يصليها بعد الأذان أو متى؟ جزاكم الله خيرا. (١)
ج: يصليها في النهار والحمد لله، كان النبي ﷺ إذا شغله مرض أو نوم صلى من النهار، تقول عائشة ﵂: «كان ﷺ إذا شغله مرض، أو نوم صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة (٢)» وكان وتره ﷺ في الغالب إحدى عشرة ركعة، فإذا نام ولم يستيقظ، أو شغله مرض صلى من النهار ست تسليمات، ثنتي عشرة ركعة، والأفضل يكون في الضحى، هذا هو الأفضل، وإن صلاها بعد الظهر فلا بأس، وليس بواجب، هذا سنة مستحب.
_________________
(١) السؤال العاشر من الشريط رقم (٢٣٥).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، برقم (٧٤٦).
[ ١٠ / ١٩٩ ]
س: تقول السائلة: ما الحكم إذا تركت المرأة صلاة الوتر مع العشاء، على أمل أن تصليها عند قيام الليل، ولكنها أحيانا لا تقوم؟ فهل
[ ١٠ / ١٩٩ ]
يصح أن تصليها مع صلاة الفجر؟ علما بأنها تقدم الوتر، ثم السنة، ثم الفريضة للفجر؟ فهل هذا العمل صحيح؟ (١)
ج: إذا فاتها قيام الليل وطلع الفجر تصلي من النهار بعد طلوع الشمس، تصلي الضحى ما فاتها من الورد من الليل، تقول عائشة ﵂: «كان النبي ﷺ إذا فاته ورده من الليل لنوم، أو لمرض صلاه من النهار (٢)» فالمرأة والرجل إذا ناما عن وردهما من الليل شرع لهما أن يصلياه من النهار قبل الظهر أفضل، وفي الحديث الصحيح: «من نام عن حزبه بالليل، ثم قضاه قبل الظهر فكأنما قرأه من الليل (٣)» كما في حديث عمر ﵁، وهكذا إذا كان له ورد بالليل ثلاث ركعات، خمس ركعات، إحدى عشرة ركعة، ثم نام عنها أو مرض يصليها من النهار، وإذا تيسر أن يكون ذلك قبل الظهر كان أفضل وأكمل.
_________________
(١) السؤال الحادي عشر من الشريط رقم (٤٠٣).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، برقم (٧٤٦).
(٣) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، برقم (٧٤٧).
[ ١٠ / ٢٠٠ ]