س: تقول السائلة: ما هو القنوت؟ أي: ما معنى القنوت؟ (١)
ج: القنوت له معان منها مواد الطاعة والخشوع، ومنها السكوت، لكن ورد في الوتر أن يأتي بدعوات بعد الوتر، علمها النبي ﷺ الحسن بن علي ﵄ إذا رفع من الركوع في الركعة الأخيرة التي يوتر بها، يقول بعد الركوع وبعد الذكر المشهور: ربنا ولك الحمد، إلى آخره. يقول: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت (٢)» «اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك
_________________
(١) السؤال الرابع من الشريط رقم (٣٥).
(٢) أخرجه أحمد في مسند أهل البيت من حديث الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄، برقم (١٧٢٠)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب القنوت في الوتر، برقم (١٤٢٥)، والترمذي أبواب الوتر، باب ما جاء في القنوت في الوتر، برقم (٤٦٤)، والنسائي في المجتبى في كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب الدعاء في الوتر، برقم (١٧٤٥)، وابن ماجه في كتاب الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في القنوت في الوتر، برقم (١١٧٨).
[ ١٠ / ٢٠٤ ]
من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك (١)» هذا المشروع في قنوت الوتر سواء أوتر في أول الليل أو أوسطه أو آخره، وهذا علمه النبي ﷺ الحسن بن علي ﵄، قال: «أعلمك كلمات تقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت (٢)»
هذا نهاية خبر الحسن. وزاد في رواية أخرى أن النبي ﷺ يقول في وتره: «اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك (٣)» وإن زاد دعوات أخرى غير طويلة فلا بأس.
_________________
(١) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، حديث رقم (٤٨٦).
(٢) أخرجه أحمد في مسند أهل البيت من حديث الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄، برقم (١٧٢٠)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب القنوت في الوتر، برقم (١٤٢٥)، والترمذي أبواب الوتر، باب ما جاء في القنوت في الوتر، برقم (٤٦٤)، والنسائي في المجتبى في كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب الدعاء في الوتر، برقم (١٧٤٥)، وابن ماجه في كتاب الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في القنوت في الوتر، برقم (١١٧٨).
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، حديث رقم (٤٨٦).
[ ١٠ / ٢٠٥ ]