٣٦ - بيان ما يلزم من أفطر لكبر أو مرض
س: سماحة الشيخ عبد العزيز، هذه الحلقة ستكون بإذن الله عن الصيام وعن المرضى، فهل من كلمة نستهل بها هذا اللقاء لو تكرمتم (١)؟
ج: لقد سبق في حلقة مضت ما يتعلق بشأن الصيام، وفضل صيام رمضان ووجوبه على المسلمين، وما يجب أيضًا على المسلمين من العناية بحفظه وصيانته عما حرم الله ﷿؛ حتى يوفوا أجورهم كاملة، ومعلوم أن الإنسان يعرض له عوارض من المرض والسفر، والله ﷿ قد بيَّن هذا في كتابه العظيم، فمَن نزل به المرض وشق عليه الصوم فله أن يفطر ثم يقضي بعد ذلك، وهكذا مَن عَنَّ له سفر لحاجة فلا بأس أن يسافر ويفطر
_________________
(١) السؤال السابع عشر من الشريط رقم (٨٤).
[ ١٦ / ٩١ ]
ويقضي، وليس لأحد أن يسافر من أجل الإفطار والتحايل على الإفطار، هذا لا يجوز؛ ولهذا يقول ﷾ في كتابه العظيم لما ذكر الصيام، قال: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ الآية. فالمؤمن يحاسب نفسه، وهكذا المؤمنة، فإن وجد أحدهما مرضًا يشق عليه معه الصوم، والله يعلم أنه صادق فلا حرج عليه في الفطر، وهكذا إذا سافر لحاجه فإنه لا بأس عليه أن يفطر، ثم يقضي بعد ذلك والحمد لله.
[ ١٦ / ٩٢ ]