٥٦ - بيان ما يلزم من نصحه الأطباء بعدم الصيام
س: أنا شاب أبلغ من العمر الخامسة والعشرين، قدر الله أن أصبت بمرضٍ
[ ١٦ / ١١٧ ]
في إحدى الكليتين، ورقدت في المستشفى لمدة ستة شهور، وبعد خروجي من المستشفى سافرت إلى الهند، وأجريت لي عملية هناك تمت بنجاح ولله الحمد، والآن والحمد لله أتمتع بتحسن نحو الشفاء الكامل، ولا زلت في فترة العلاج، وقد سألت الدكتور المختص بالصيام في شهر رمضان، ونصحني عن الصيام؛ ذلك أن عليَّ من الصيام مضرة كما يقول، كما أني سألت نفس السؤال طبيبًا مسلمًا، ووجدت نفس الجواب، والآن أسأل سماحة الشيخ: كيف أتصرف؟ وإذا كان يصح التكفير من مالٍ أو إطعام كيف يتم إخراجه؟ هل يتم دفعة واحدة، أو في كل يوم؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا (١) (٢).
ج: لا حرج عليك في ترك الصيام؛ لما ذكره لك الطبيبان حتى يشفيك الله، فإن سمح لك الأطباء بالصيام فالحمد لله، وإلا فعليك أن تُكَفِّرَ عن كل يوم مسكينًا نصف صاع تمرًا أو رزًا أو حنطة، أو غير هذا من قوت البلد، ولا حرج أن تجمعها وتعطيها واحدًا في آخر الشهر أو اثنين أو أكثر، أو تخرجها كل يوم أو بعد العيد، كل ذلك لا حرج فيه والحمد لله، إلى أن يسمح لك الأطباء بالصوم، فلعل الخطر يزول، إذا مضى بعض السنوات،
_________________
(١) السؤال السابع من الشريط رقم (١٠٣).
(٢) السؤال السابع من الشريط رقم (١٠٣). ') ">
[ ١٦ / ١١٨ ]
واستقرت سلامة الكلية لعلهم يسمحون لك بالصوم، فإن سمحوا لك فالحمد لله، وإلا فاستمر على الإطعام.
س: السائل: أ. م. س. من سلطنة عمان، يسأل ويقول: لدي ابنة أصيبت بمرض أجاركم الله منه، وهو الفشل الكلوي، وقد أصيبت به وهي في التاسعة من عمرها، وقد قمنا بتسفيرها للخارج للعلاج، وقامت أيضًا بزراعة الكلية، وهذا منذ سنتين، والاستفسار الآن هو أنها بلغت من العمر الآن ستة عشر عامًا، وفي هذا السن يجب على المرء الصيام، وقد منعها الأطباء من الصيام، فما الحكم الشرعي في هذا؟ جزاكم الله خيرًا.
ج: عليها أن تصوم بعد الإذن لها بالصوم، بعدما يكون الصوم لا يضرها تصوم، أما إذا قرر الأطباء أنه يضرها الصوم دائمًا فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا، ولا صوم عليها كالمريض الذي لا يُرجى برؤُه، وكالهرم الذي لا يستطيع الصوم، والعجوز التي لا تستطيع الصوم، كل منهما يطعم عن كل يوم مسكينًا إذا كان قادرًا نصف صاع، يجمع ذلك ويعطيهم للفقراء في أول الشهر، أو في آخره، أو في أوسطه والحمد لله. فإذا قام الأطباء: لا تصوم.
[ ١٦ / ١١٩ ]
فعليها أن تمتنع عن الصوم، ولكن إذا كان محددًّا تمتنع ثم تقضي، وأما إذا كان دائما فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا كل شهر كلما جاء رمضان.
[ ١٦ / ١٢٠ ]