٥٣ - حكم صيام المريض المصاب بالشلل
س: السائل: خ. ش. م. يسأل سماحتكم - لو تكرمتم - عن حكم الصيام بالنسبة له؛ لأنه مصاب بشلل جميع جسده (١) (٢).
ج: إذا كنت تستطيع الصيام فعليك أن تصوم كبقية المكلفين، وإن كان مرضك يمنعك من الصوم، ما تستطيع معه الإمساك عن الطعام والشراب طيلة اليوم؛ لهذا المرض الذي معك والشلل الذي معك فإنك تعتبر مريضًا، والله يقول سبحانه: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.
فالشلل الذي معك، والمصيبة التي معك إذا كانت تؤثر على معدتك وعلى نفسك؛ حتى لا تستطيع الصبر عن الطعام والشراب كسائر المرضى فأنت معذور، تطعم عن كل يوم مسكينًا، تجمع الطعام وتعطيه بعض الفقراء خمسة عشر صاعًا عن الشهر إذا كان ثلاثين يومًا، وإذا كان الشهر تسعًا وعشرين يومًا أربعة عشر صاعًا ونصفًا، تعطيها بعض الفقراء ولو فقيرًا واحدًا في أول الشهر، أو في وسطه، أو في آخره، إذا كنت لا تستطيع أن تصوم لهذا المرض الذي لزمك، كالمرضى الآخرين الذين لا يُرجى برؤُهم، وكالشيخ الهرم العاجز الذي لا يستطيع الصوم يطعم عن كل يوم مسكينًا،
_________________
(١) السؤال الثاني من الشريط رقم (٢٧٦).
(٢) السؤال الثاني من الشريط رقم (٢٧٦). ') ">
[ ١٦ / ١١٢ ]
والعجوز الكبيرة التي لا تستطيع الصوم لكبر سنها، فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع، كيلو ونصفًا عن كل يوم، يجمع الطعام ويعطى بعض الفقراء، فقيرًا أو فقيرين أو أكثر.
س: الأخت: هـ. ج. تسأل وتقول: أنا مريضة ولا أستطيع الصيام، وإذا صمت يضرني، هل عليَّ كفارة؟ أم ماذا أفعل؟ جزاكم الله خيرًا.
ج: هذا فيه تفصيل: إن كان المرض يُرجى برؤُه والأطباء يقولون: يُعالج ويرجى برؤُه. يبقى الصوم في الذمة حتى يشفى المريض، ثم يقضي، أما إذا قرر الأطباء أن هذا لا يُرجى برؤُه، مرض دائم، فهو مثل كبير السن الذي ما يستطيع يصوم، يطعم عن كل يوم مسكينًا، المريض الذي لا يُرجى برؤُه سواء رجل أو امرأة يطعم عن كل يوم مسكينًا، نصف صاع تمرًا أو أرزًا، يجمعها في أول الشهر أو في آخر الشهر ويعطيها فقيرًا أو فقيرين أو أكثر، ما هو بلازم، كل يوم لفقير، يجمعها جميعًا ويعطيها بعض الفقراء، هذا إذا كان مرض ذكر الطبيب المختص أنه لا يُرجى برؤُه، أو طبيبان أحوط مختصان يقولان: إن هذا لا يُرجى برؤُه مرض يستمر. فهذا المريض الذي مرضه يستمر يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا، يجمعها خمسة عشر صاعًا إذا كان
[ ١٦ / ١١٣ ]
الشهر تامًّا، أو أربعة عشر ونصفًا إذا كان الشهر ناقصًا، ويعطيها بعض الفقراء، يعطيها بيت فقير أو شخصًا فقيرًا والحمد لله، أما إذا كان يُرجى برؤُه، يمكن يطيب إن شاء الله هذا يتأجل عليه الصوم، فإذا عافاه الله يقضي؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.
تبقى في ذمته حتى يشفيه الله، ثم يقضي ولو بعد سنتين أو ثلاث والحمد لله.
[ ١٦ / ١١٤ ]