س: متى تبدأ النية للصيام؟ وهل تشترط كل ليلة (١) (٢)؟
ج: النية تبدأ في الليل، ولو في آخر الليل، لكن النية لا بد منها؛ لقول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات» (٣). فلا بد من كل ليلة على
_________________
(١) السؤال السادس من الشريط رقم (٢٨٦).
(٢) السؤال السادس من الشريط رقم (٢٨٦). ') ">
(٣) صحيح البخاري بدْءِ الْوحْيِ (١)، صحيح مسلم الْإِمَارَةِ (١٩٠٧)، سنن الترمذي فَضَائِلِ الْجِهَادِ (١٦٤٧)، سنن النسائي الطَّهَارَةِ (٧٥)، سنن أبي داود الطَّلاَقِ (٢٢٠١)، سنن ابن ماجه الزُّهْدِ (٤٢٢٧)، مسند أحمد (١/ ٢٥).
[ ١٦ / ١٨٣ ]
الصحيح، إلا في النافلة ولا يشترط ذلك لو صام من أثناء النهار، لو أصبح ما نوى الصيام، لكن ما أكل ولا تعاطى مفطرًا، ثم أراد أن يصوم النافلة فلا حرج؛ لما ثبت عن عائشة ﵂ قالت: «دخل عليَّ رسول الله ﷺ، فقال: عندكم شيء؟ قلنا: لا. قال: إني إذًا صائم» (١) فصام من أثناء النهار ﵊ نافلة.
س: تسأل السائلة وتقول: إذا نوى شخص صوم رمضان فهل تكفي النية سائر الأيام (٢)؟
ج: كل يوم له نية، كل يوم عبادة مستقلة، فلا بد من النية لكل يوم من رمضان، وهكذا أيام القضاء، وهكذا أيام النذر كل يوم له نية؛ لأنها عبادة مستقلة، هذا هو الصواب.
س: الأخ: م. م. خ. من السودان يسأل ويقول: كنت في الصحراء قبل دخول شهر رمضان، وأُعْلِنَ دخوله وأنا هناك، ولم أعلم، وبعد أن صحوت من النوم جاء أصدقاء لي، وأخبروني بدخول الشهر، فأعلمتهم أنن لم أتسحر، ولم أعزم على الصيام، فقالوا: ليس عليك
_________________
(١) أخرجه مسلم في كتاب الصيام، باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال، وجواز فطر الصائم نفلا من غير عذر، برقم (١١٥٤).
(٢) السؤال الأول من الشريط رقم (٢٠٨). ') ">
[ ١٦ / ١٨٤ ]
شيء. علمًا بأنني لم آكل ولم أشرب شيئًا، فهل عليَّ شيء؟ أفيدوني، جزاكم الله خيرًا.
ج: إذا كان الخبر وصل إليك بعد الفجر وأنت لم تنوِ، ولم تعلم فإن عليك القضاء، يلزمك الإمساك وعليك القضاء، كما لو جاءت البينة إلى المسلمين بدخول الشهر في أثناء النهار؛ كالضحى، أو الظهر، جاءت البينة الشرعية بأنه رُئِيَ البارحة فإنهم يصومون بقية النهار، ويقضون ذلك اليوم، وهكذا الواحد الذي طلع عليه الفجر وهو لم يعلم، ثم بُلِّغَ بعد الفجر أنه صيام فصام فإنه يقضي ذلك اليوم، مع كونه يجب عليه الإمساك.
[ ١٦ / ١٨٥ ]