س: ما حكم مَن تعاطى مفسدًا من مفسدات الصوم جاهلًا بالحكم؟ هل عليه إعادة صومه (١)؟
ج: نعم، عليه إعادة الصيام، كمن أكل يظن أنه لا حرج في الأكل في نهار الصيام المفترض، أو جامع فإنه يقضي؛ لأنه مفرط في التساهل وعدم التفقه في الدين، بخلاف الناسي فلا شيء عليه، لو أكل ناسيًا أو شرب ناسيًا فلا شيء عليه، كما قال ﵊: «من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه» (٢) وفي اللفظ الآخر: «من أفطر
_________________
(١) السؤال الرابع من الشريط رقم (١٨٨).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا، برقم (١٩٣٣)، ومسلم في كتاب الصيام، باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر (١١٥٥)، واللفظ له.
[ ١٦ / ١٨٨ ]
في رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة» (١) فإذا كان تعاطيه مفطرًا عن نسيان فإن صومه صحيح، أما إذا أكل أو شرب أو جامع، يزعم أنه جاهل بالحكم فإنه يُؤمر بالقضاء؛ لأنه في هذه الحالة يعتبر مفرطًا ومتساهلًا، وكان الواجب عليه أن يسأل؛ ولأن هذه الأمور ما اشتهر بين المسلمين وعرفه المسلمون، فدعوى الجهل فيه بعيد جدًّا.
_________________
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (ج١ ص٥٩٥)، رقم (١٥٦٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (ج٤ ص٢٢٩)، برقم (٧٨٦٣).
[ ١٦ / ١٨٩ ]