س: السائل يمني، ومقيم بالرياض، ويقول: منذ فترة طويلة أفطر شخص في نهار رمضان متعمدًا، ولم يقضِ حتى الآن، مع العلم بأنه مستمر في الغربة هنا في المملكة، ماذا يجب على هذا الشخص؟ وماذا يفعل (١) (٢)؟
ج: يجب عليه أن يقضي الأيام التي أفطرها مع التوبة إلى الله، ويجب عليه أن يصوم كلَّما دخل رمضان مع الناس، يجب عليه الصوم، ويجب عليه قضاء ما أفطر فيه، وعليه التوبة إلى الله مما حصل من الفطر والتأخير، وعليه
_________________
(١) السؤال الثامن من الشريط رقم (٤٠٤).
(٢) السؤال الثامن من الشريط رقم (٤٠٤). ') ">
[ ١٦ / ١٩٢ ]
قضاء الأيام التي أفطرها، وعليه الصوم كلَّما دخل رمضان؛ أن يصوم مع الناس، حكمه حكم المقيمين، ما دام عزم على الإقامة في البلد للعمل، أو لأسباب أخرى يلزمه أن يصوم مع الناس، أما لو كانت الإقامة محدودة، وهو مسافر أربعة أيام فأقل فإنه له الفطر، ثم يسافر. أما إذا كان لا؛ الإقامة غير محدودة؛ إقامة طويلة، أو عازم على الإقامة الطويلة فهذا يلزمه الصوم، وليس له الفطر، إلا إذا كانت الإقامة أربعة أيام فأقل، أو لا يدري متى يسافر، يقول: اليوم أسافر، غدًا أسافر. ما عنده إقامة معينة هذا له أن يفطر حتى يعزم على الإقامة، أو يرجع إلى بلده، مثل بعض الناس يقدم البلد له حاجة، يطلب غريمًا، يطلب سلعة يشتريها، يقول: يومًا أرتحل، بكرة أرتحل. هذا له الفطر حتى يعين إقامة معينة أكثر من أربعة أيام، فإذا عزم على إقامة أكثر من أربعة أيام وجب عليه الصيام عند جمهور أهل العلم، أما إذا قدم بنية السفر لكي يطلب حاجة؛ إما غريم يطلبه، أو سلعة يطلبها، أو ما أشبه ذلك، لا يدري هل يقيم يومًا أو يومين أو ثلاثة؟ هذا له الفطر وله القصر حتى يعزم على الإقامة، أو يرجع إلى بلده، فإذا عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام وجب عليه الصوم، ووجب عليه قضاء ما أفطره قبل رمضان القادم.
س: يقول السائل: م. ع. ق. في عام ١٤٠٢هـ، و١٤٠٣هـ، و١٤٠٤هـ لم أَصُمْ رمضان في هذه الأعوام الثالثة عصيانًا مني، وهذا كان في أول
[ ١٦ / ١٩٣ ]
شبابي، ولم أقضِ حتى الآن، هل أقضي هذه الأيام وأُخرج كفارة، أو التوبة تكفي؟ وجهوني سماحة الشيخ (١).
ج: عليك التوبة والقضاء والإطعام، كل الثلاث عليك: التوبة إلى الله من عدم الصوم، وعليك أن تقضي الصوم، وعليك أن تطعم عن كل يوم مسكينًا بسبب التأخير إذا كنت تستطيع الإطعام، هذا هو الواجب عليك؛ لأن هذه جريمة عظيمة، نسأل الله العافية، إذا كنت قد بلغت الحلم حين تركتها فالواجب عليك القضاء والتوبة إلى الله، وإطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد.
س: أخت كانت تأكل في رمضان أيامًا متعددة، وتسأل: هل يجب عليها القضاء بعد أن تأبت والتزمت بشرع الله، أم أنها تدخل تحت قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾؟
ج: عليها أن تقضي ما دامت مسلمة، عليها أن تقضي وتتوب إلى الله مما فرطت فيه، الله جل وعلا يقول: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. فإذا كان المريض المعذور يقضي والمسافر فالمتساهل
_________________
(١) السؤال الحادي عشر من الشريط رقم (٣٩٣). ') ">
[ ١٦ / ١٩٤ ]
المفطر عمدًا من باب أولى مع التوبة إلى الله، أما إن كانت كافرة ما تؤمن بالدين، أو ما تصلي فعليها التوبة ولا قضاء؛ لأن الكافر تُحْبَطُ أعماله، عليه أن يجدد من جديد، أما إذا كانت مسلمة تؤمن بالله واليوم الآخر وتصلي، ولكنها تساهلت في رمضان فعليها الضاء والكفارة، القضاء والتوبة والكفارة، ثلاثة أمور: قضاء الأيام، والتوبة إلى الله مما فعلت والندم والإقلاع والعزم ألاّ تعود، وإطعام مسكين عن كل يوم وهي الكفارة: نصف صاع كيلو ونصف تقريبًا، هذا عن كل يوم قوت البلد من تمر أو رز أو حنطة من قوت بلدها.
[ ١٦ / ١٩٥ ]