س: شخص أفطر في رمضان متعمدًا ستة أيام متعمدًا على معصية، هل له قضاء أو كفارة (١) (٢)؟
ج: نعم، عليه التوبة والقضاء، التوبة إلى الله من معصيته وعليه القضاء، وإن كانت المعصية جماع زنى؛ فعليه كفارة مع القضاء والتوبة، كفارة عتق رقبة، فإن عجز يَصُمْ شهرين متتابعين، فإن عجز يطعم ستين مسكينًا، إذا كان جماع زنى، أو لزوجته عليه كفارة وعليه التوبة وعليه القضاء جميعًا، أما إن أفطر بالأكل أو
_________________
(١) السؤال من الشريط رقم (٣٦٩).
(٢) السؤال من الشريط رقم (٣٦٩). ') ">
[ ١٦ / ١٩٩ ]
الشرب فعليه القضاء مع التوبة إلى الله والقضاء.
س: ما حكم من أفطر في رمضان بدون عذر (١)؟
ج: حكمه أنه عاصٍ لله، وعليه التوبة وقضاء اليوم، إذا أفطر رمضان من دون عذر فهو قد عصى ربه، وتعرض لغضبه، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وعليه التوبة والقضاء، عليه التوبة والقضاء حالًا، والقضاء بعد رمضان قضاء اليوم الذي أفطر فيه.
س: الأخ: أبو جمعان، من الرياض، يسأل ويقول: لقد أفطرت عدة أيام من رمضان الماضي متعمدًا وبدون عذر؛ ذلك أني أكلت وشربت، أما الآن وقد هداني الله وتبت إلى الله ﷾، فهل عليَّ كفارة؟ ذلكم لأني حيران في هذا الموضوع (٢).
ج: عليك التوبة إلى الله والندم وقضاء الأيام التي أفطرتها، وليس عليك سوى ذلك، لكن إذا كانت من رمضان سابق ولم تقضِها إلى الآن فعليك مع ذلك الإطعام، عن كل يوم إطعام مسكين نصف صاع من التمر أو غيره من قوت البلد زيادة على القضاء، مع التوبة إلى الله ﷿، هذا هو الواجب
_________________
(١) السؤال التاسع عشر من الشريط رقم (٣١٢). ') ">
(٢) السؤال السابع عشر من الشريط رقم (٢٥٣). ') ">
[ ١٦ / ٢٠٠ ]
عليك؛ لأن الإفطار، من دون عذر أمر منكر محرم، هذا إذا كان إفطارك بدون الجماع، أما إذا كان بعضه بجماع فعليك الكفارة، وقضاء اليوم، والتوبة، وكفارة الوطء في رمضان، وهي: عتق رقبة مؤمنة، فإن عجزت فَصُمْ شهرين متتابعين، وإن لم تستطع فإنك تطعم ستين مسكينًا. هذا إذا كان الإفطار بالجماع، أا إذا كان بالأكل والشرب فليس فيه إلا قضاء الأيام مع إطعام مسكين عن كل يوم؛ لأنك فرطت وأخرت حتى جاء رمضان آخر.
س: يقول السائل: ما الحكم في شخص أفطر في رمضان بغير عذر شرعي، وهو في السنة السابعة عشرة تقريبًا، ولا يوجد له أي عذر كما قلت، فماذا يعمل؟ وهل يجب عليه القضاء؟
ج: نعم، يجب عليه القضاء، وعليه التوبة إلى الله ﷾ عن تفريطه وإفطاره، وعليه القضاء، وأما ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «من أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقضِ عنه صيام الدهر كله وإن صامه» (١) فهو حديث ضعيف مضطرب عند أهل العلم
_________________
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الصيام، باب التغليظ فيمن أفطر عمدا، برقم (٢٣٩٦)، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاءَ في الإفطارِ متعمدًا،، برقم (٧٢٣)، وابن ماجه في كتاب الصيام، باب ما جاء في كفارة من أفطر يوما من رمضان، برقم (١٦٧٢).
[ ١٦ / ٢٠١ ]
لا يصح، والصواب أنه عليه القضاء ويكفيه ذلك مع التوبة إن قضاه قبل رمضان الآتي، أما إذا تأخر حتى فات رمضان آخر فعليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم، وعليه التوبة النصوح الصادقة، والندم والعزم الصادق ألا يعود إلى ذلك.
[ ١٦ / ٢٠٢ ]