س: الأخ: منصور، يسأل ويقول: قبل سنوات قليلة حوالي ثلاث أو أربع سنوات كنت أجهل الكثير من أحكام الصيام والعقوبات المترتبة على مَن خالف أحد هذه الأحكام، كنا ثلاثة إخوة بالغين، وكان إذا جاء رمضان صمنا بعض أيامه الأولى، ثم أفطرنا البعض بجهل تام منا بالعقوبة الوخيمة المترتبة على الإفطار المتمثلة بالحديث الذي معناه: «مَن أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقض عنه صيام الدهر كله وإن صامه» (١) الحديث قلته بالمعنى، أجيبوني كيف نتصرف؟ جزاكم الله خيرًا (٢).
ج: عليكم التوبة إلى الله والندم والعزم الصادق ألاّ تعودوا وعليكم
_________________
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الصيام، باب التغليظ فيمن أفطر عمدا، برقم (٢٣٩٦)، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاءَ في الإفطارِ متعمدًا،، برقم (٧٢٣)، وابن ماجه في كتاب الصيام، باب ما جاء في كفارة من أفطر يوما من رمضان، برقم (١٦٧٢).
(٢) السؤال الثامن من الشريط رقم (٢٥٢).
[ ١٦ / ٢٠٢ ]
القضاء، قضاء الأيام التي أفطرتموها كلكم، والحديث المذكور حديث ضعيف، ليس بصحيح عند أهل العلم، حديث مضطرب، ويكفي أن يصوم مع التوبة، مَن صام يومًا بدل يوم كفى والحمد لله، شهر بدل شهر كفى والحمد لله، مع التوبة إلى الله، وأما الحديث الذي ذكره السائل: «من أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقض صوم الدهر كله وإن صامه» (١) فهو حديث ضعيف، ذكر المحققون من أهل العلم أنه مضطرب، لا يثبت، ولو صح لكان من باب الوعيد والتحذير، وإلا فاليوم الذي أفطره يكفيه قضاء يوم، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. وهكذا من أفطر عمدًا عليه عدة من أيام أخر مع التوبة إلى الله.
_________________
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الصيام، باب التغليظ فيمن أفطر عمدا، برقم (٢٣٩٦)، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاءَ في الإفطارِ متعمدًا،، برقم (٧٢٣)، وابن ماجه في كتاب الصيام، باب ما جاء في كفارة من أفطر يوما من رمضان، برقم (١٦٧٢).
[ ١٦ / ٢٠٣ ]