س: تقول السائلة: عندما بلغت سن التكليف لم أكن أعلم الطريقة الصحيحة لأداء الفروض، ومن ذلكم الصيام، فكنت أصوم أيامًا وأفطر أيامًا، ولم ينهني أهلي على هذا الأمر، ولما كبرت أكثر وأكثر أدركت أني كنت مخطئة، كيف أتصرف والحال ما ذكر؟ ولا سيما قد أفطرت بعض الأيام، ولا أدري كم هي (١) (٢)؟
_________________
(١) السؤال الثاني من الشريط رقم (٢٤٥).
(٢) السؤال الثاني من الشريط رقم (٢٤٥). ') ">
[ ١٦ / ٢٠٨ ]
ج: عليك أن تقضي الأيام التي أفطرت بالذي يغلب على ظنك أنك أفطرتِه صوميه، اقضيه والحمد لله، فإذا كان ظنك أنك أفطرت عشرة أيام، عشرين يومًا، أكثر أقل فاعملي بذلك، ولا حاجة إلى اليقين، اعملي بالظن والحمد لله، الذي تظنين افعليه، فإذا شككت هل هي عشرة أيام، أم خمسة عشر يومًا صومي خمسة عشر يومًا، شككت هل أفطرت خمسة عشر أو عشرين صومي عشرين، اعملي بغالب الظن والحمد لله، ولا شيء عليك، لكن إن كنت مليئة، وتستطيعين أن تطعمي عن الصيام الذي مضى قبل رمضان الماضي، الصيام الذي أخرت قبل رمضان الماضي أطعمي عن كل يوم مسكينًا - زيادة على الصوم - نصف صاع؛ مقدار كيلو ونصف من قوت البلد من تمر أو أرز أو حنطة أو شعير، نصف صاع يقارب كيلو ونصف تقريبًا، يعطاه الفقير، تجمعين ذلك كله، وتعطينه بعض الفقراءِ؛ فقيرًا أو فقيرين، يكفي والحمد لله إذا كنت موسرة، أما إذا كنت عاجزة فقيرة فلا حاجة إلى الإطعام، يكفي الصوم والحمد لله.
س: ما حكم من لم يَصُمْ رمضان، ثم تاب وعاد إلى الله وبدأ يصوم؟ ما حكم الأشهر التي أفطر؟ جزاكم الله خيرًا.
[ ١٦ / ٢٠٩ ]
ج: الحكم في ذلك أن عليه أن يقضي ما ترك عند جمهور أهل العلم، مع التوبة الى الله ﷾ إذا كان يصلي، أما إذا كان لا يصلي فتارك الصلاة كافر، وليس عليه إلا التوبة، لا قضاء من صوم ولا صلاة، بل عليه التوبة إلى الله ﷿، ثم يستقبل الأمر استقبالًا، أم إذا كان يصلي ولكنه تساهل في الصيام فإنه مسلم عاصٍ، فعليه التوبة والقضاء مع إطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد؛ من تمر أو غيره، يجمع ويعطى بعض الفقراء عن جميع الأيام التي أفطرها.
[ ١٦ / ٢١٠ ]