س: الملاحظ سماحة الشيخ أن تارك الصيام يقضي ولا يقضي تارك الصلاة، فما السبب (١)؟
ج: لأن تارك الصلاة كافر، والكافر ليس له دواء إلا التوبة، كما قال جل وعلا: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾. وأما تارك الصوم فالصحيح أنه لا يكفر، لكن يكون عاصيًا، فعليه القضاء، وهكذا تارك الزكاة، وهكذا تارك الحج مع الاستطاعة، أخر الحج عليه التوبة إلى الله، وأن يصوم ويحج ويزكي، أما تارك الصلاة فهي عمود الإسلام، مَن تركها كفر، نسأل الله العافية، فإذا منَّ الله عليه بالتوبة كفت التوبة، ولا قضاء عليه، هذا هو الصحيح من كلام أهل العلم؛ لأن الرسول ﷺ قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» (٢) وقال صلى الله
_________________
(١) السؤال الحادي عشر من الشريط رقم (٢١٨).
(٢) أخرجه أحمد في مسنده، من حديث بريدة الأسلمي ﵁، برقم (٢٢٤٢٨)، والترمذي في كتاب الإيمان باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (٢٦٢١)، والنسائي في كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة، برقم (٤٦٣)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (١٠٧٩).
[ ١٦ / ٢١٨ ]
عليه وسلم: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (١) ولم يقل مثل هذا في الزكاة ولا في الصوم، ولا في الحج، ﵊، فدل على أن الصلاة لها شأن عظيم، أعظم من شأن الزكاة والصيام والحج.
_________________
(١) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، برقم (٨٢).
[ ١٦ / ٢١٩ ]