س: السائل: م. ع. م. مصري مقيم بالدمام، يقول في سؤاله: بأن زوجته مريضة بالصرع منذ صغرها؛ مما يلزمها باتباع برنامج علاجي صعب، يصعب معه الصيام لشهر رمضان المبارك، ولكنها في السنوات القليلة الماضية كانت تصر على الصيام، وبفضل الله كانت تتمكن من صيام معظم أيام الشهر الكريم، رغم ما كانت تتعرض له من تعب ونوبات قلبية؛ نتيجة عدم تناولها للعلاج في نهار شهر رمضان المبارك، مع العلم بأنه بعد الانتهاء من الشهر الكريم لا تستطيع صيام ما عليها من أيام،
[ ١٦ / ٩٩ ]
أفطرتها خلال شهر رمضان الكريم، أفيدونا مأجورين: هل لها أن تصوم شهر رمضان وهي على هذه الحالة؟ وماذا يجب عليها إزاء عدم صيامها سنوات كثيرة سابقة، وكذلك إزاء الأيام التي عليها من شهر رمضان في السنوات الثلاث الأخيرة؟ جزاكم الله خيرًا (١).
ج: هي أعلم بنفسها، إن استطاعت عليها أن تصوم، وتقضي ما فاتها من أيام الحيض، وإن لم تستطع للمرض الذي أصابها تطعم عن كل يوم مسكينًا، إذا كان مرضها مستمرًّا معها، وليس له حيلة؛ يعني عُرِضَ على الأطباء ولا وجدوا حيلة فهذا تطعم عن كل يوم مسكينًا، أما إذا استطاعت أن تصوم ولو بعض الصيام ثم تقضي فإنها تصوم وتقضي ما فاتها، هذا هو الواجب عليها؛ لأن الله يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾. ويقول سبحانه: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، والله جل وعلا كتب علينا الصيام، قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، والنبي ﷺ أخبر أن صيام رمضان من أركان الإسلام الخمسة، فإذا استطاعت فعليها أن تصوم، وإذا أفطرت بعض الأيام
_________________
(١) السؤال الحادي والعشرون من الشريط رقم (٤٠٣).
[ ١٦ / ١٠٠ ]
تقضيها، وإن كان اشتد معها المرض ولم تستطع الصوم أفطرت، فهي على كل حال تراعي حالها، تصوم إذا استطاعت وتفطر إذا شق عليها ثم تقضي، فإن كانت لا تستطيع أبدًا، ويشق عليها مشقة بيِّنة تطعم عن كل يوم مسكينًا إذا كان لا يُرجى برؤُها، تعرض نفسها على الأطباء الخاصين، فإذا كان لا يرجى برؤُها من هذا المرض فالحمد لله، تطعم عن كل يوم مسكينًا، تجمع الطعام خمسة عشر صاعًا للشهر تعطيه لبعض الفقراء، يعني خمسًا وأربعين كيلو، كل يوم عنه كيلو ونصف تعطيه بعض الفقراء، هذا هو الواجب عليها إذا كانت لا تستطيع الصوم بشهادة الأطباء المختصين من أجل مرضها، نسأل الله لنا ولها العافية.
[ ١٦ / ١٠١ ]