س: يقول السائل: والدتي مريضة ولا تستطيع الصيام، هل تكفيها الكفارة؟ أفيدونا أفادكم الله (١) (٢).
ج: إذا كان مرضها يرجى برؤُه فإنها تنتظر حتى تشفى إن شاء الله وتصوم؛ لقول الله ﷾: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. أما إذا كان مرضها لا يرجى برؤُه، أو كانت كبيرة في السن تعجز عن الصيام فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا، ويكفيها ذلك والحمد لله، تجمع الجميع يدفع لبعض الفقراء عن جميع الشهر، ولو فقيرًا واحدًا في أول الشهر، أو في وسطه أو في آخره والحمد لله.
س: السائل: أ. ب. من اليمن يقول: أصيب ابني في حادث أفقده الوعي لمدة ثلاث سنوات حتى الآن، فما حكم الصيام بالنسبة له؟ هل يسقط
_________________
(١) السؤال السادس عشر من الشريط رقم (٢٩١).
(٢) السؤال السادس عشر من الشريط رقم (٢٩١). ') ">
[ ١٦ / ١٢٤ ]
أم تجب الكفارة، ولا سيما أنه غير مكلف؛ لأنه فاقد للوعي؟
ج: إن ابنك هذا ليس عليه شيء؛ لأنه فقد التكليف بسبب زوال العقل، وقد صح عن النبي ﵊ أنه قال: «رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، والصغير حتى يكبر والمجنون حتى يفيق» (١) فهذا حكمه حكم المجنون؛ لأنه فاقد للعقل، وحكم الصغير الذي لم يبلغ، المقصود أن ابنك هذا ليس عليه شيء، فإذا عافاه الله تعالى ليس عليه قضاء، وهكذا كل من أصيب بهذا البلاء ليس عليه القضاء؛ لأنهم في حكم المعتوهين الذين زال عنهم التكليف، نسأل الله لنا ولهم العافية والسلامة والشفاء، وليس عليه كفارة: لا إطعام ولا صيام؛ نظرًا لأنه غير مكلف.
_________________
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًا، برقم (٤٤٠٣)، والترمذي في كتاب الحدود، باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد، برقم (١٤٢٣)، والنسائي في كتاب الطلاق، باب من لا يقع طلاقه من الأزواج، برقم (٣٤٣٢)، وابن ماجه في كتاب الطلاق، باب طلاق المعتوه والصغير والنائم، برقم (٢٠٤١).
[ ١٦ / ١٢٥ ]