س: سائلة تقول: الطبيب نصحني بألا أصوم لحاجتي الشديدة لشرب الماء مع جفاف الحلق؛ نتيجة لتناول العقاقير المهدئة، فهل الصوم ساقط عني، أم تجب الفدية (١) (٢)؟
ج: فهذا يختلف: إن كنتِ تستطيعين الصوم فعليكِ الصوم، وليس لكِ أن تدَعي الصوم، وتفدين، أما إذا قرر الطبيب الثقة أو الطبيبات الثقات أن المرض الذي معك يمنع الصوم، وأنه يضرك الصوم ضررًا بَيِّنًا دائمًا فهذا يكفيك الإطعام كفارة، عن كل يوم إطعام مسكين، كالشيخ الكبير العاجز الذي يعقل ولكنه لا يستطيع الصوم؛ لكبر سنه، فإنه يطعم عن كل يوم مسكينًا، فالمريض الذي لا يُرجى برؤُه ويشق عليه الصوم من جنس الكبير؛ يعني من جنس الشيخ الكبير العاجز، يسقط عنه الصوم، ويؤدي عن كل يوم نصف صاع من التمر أو غيره من قوت البلد للفقراء، وإذا جمع الجميع عن الشهر كله، وأعطاه فقيرًا واحدًا أو فقيرين أو أكثر فلا بأس.
س: تقول السائلة: إنها امرأة مريضة بقرحة في المعدة من حوالي خمس سنوات، صامت منها سنتين ولكنها متقطعة، وبقي لها ثلاث
_________________
(١) السؤال الخامس من الشريط رقم (١٢٤).
(٢) السؤال الخامس من الشريط رقم (١٢٤). ') ">
[ ١٦ / ١٣٢ ]
سنوات، والسنتان اللتان صامتهما في أيام منقطعة وجدت أنها متعبة صحيًّا، وترجو من سماحة الشيخ التوجيه جزاكم الله خيرًا.
ج: أسأل الله للسائلة الشفاء والعافية، وأن يجمع الله لها بين الأجر والعافية، ولا حرج عليها في ترك الصيام حتى تُشفى؛ لأن الله سبحانه يقول: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. فإذا كان يشق عليها الصوم لهذه السنوات الباقية فإنها تؤخر حتى تُشفى، ويقرر الطبيب المختص أنه لا يضرها الصوم، وهي بحمد الله معذورة، لا تكلف نفسها؛ يقول الله سبحانه: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾. ويقول سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾. نسأل الله لها ولنا الشفاء.
[ ١٦ / ١٣٣ ]