س: يقول الأخ السائل من الأردن: جدي متوفًّى منذ ثلاث سنوات يرحمه الله، وتوفي بسبب المرض الذي استمر معه ما يقارب تسع سنوات، وخلال هذه السنوات لم يَصُمْ شيئًا من رمضان؛ لأن حالته لم تسمح له بالصيام، فماذا يجب علينا تجاهه سماحة الشيخ (١)؟
ج: إذا كان لم يستطع الصوم فلا شيء عليه؛ لأن الله يقول: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. فإذا مات ولم يستطع فلا حرج عليه، وإن كان تساهل صوموا عنه؛ لقول النبي ﷺ: «من
_________________
(١) السؤال السابع من الشريط رقم (٣٩١).
[ ١٦ / ١٣٩ ]
مات وعليه صيام صام عنه وليه» (١) يعني قريبه، فإذا كان استطاع وتساهل فالوصية أن تصوموا عنه، فإن لم يتيسر الصوم عنه فأطعموا عن كل يوم مسكينًا، أما إذا كان لا، إنما ترك من أجل مرضه، وأنه يحب الصوم، يريد الصوم، لكنه عاجز فلا شيء عليه، وليس عليكم صيام عنه؛ لقول الله ﷿: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾. والنبي ﷺ يقول: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (٢) والله يقول سبحانه: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. وهذا معه عذر، ما أدرك العدة، مات في مرضه فلا حرج عليه.
_________________
(١) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم برقم (١٩٥٢)، ومسلم في كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت برقم (١١٤٧).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ، برقم (٧٢٨٨)، ومسلم في كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر، برقم (١٣٣٧).
[ ١٦ / ١٤٠ ]