ودخل عليه رمضان آخر
س: الأخت: أ. م. من جمهورية مصر العربية، تقول: إنه عليَّ أيام صيام من رمضان، وكنت وما زلت مريضة، ولم أستطع الصيام، وسبق أن أطعمت عن كل يوم مسكينًا، وهذا لعدم استطاعتي الصيام؛ لأنني
[ ١٦ / ١٤٠ ]
أشكو من مرضٍ في المعدة، هل يكفي الإطعام؟ أم ماذا؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا (١) (٢).
ج: إذا كان المرض يرجى برؤُه فإنه لا يكفي الإطعام، وعليكِ إذا عافاكِ الله أن تصومي، أما إذا قرر الأطباء عند الطبيب المختص، أو أكثر أن هذا المرض لا يرجى برؤُه، وأنه معروف من جهة العادة أن مثل هذا يستمر فالإطعام كافٍ والحمد لله، مثلما يطعم الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة اللذان لا يستطيعان الصوم، إنهما يطعمان عن كل يوم نصف صاع ويكفيهما، فهكذا المريض الذي لا يرجى برؤُه، حكمه حكم الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة في إجزاء الإطعام عن الصيام.
وإخراج الفلوس عن الصيام لا يكفي عن الصيام، بل الإطعام بالطعام عن كل يوم نصف صاع؛ يعني كيلو ونصفًا عن كل يوم تقريبًا من التمر أو من الحنطة أو من الأرز من قوت البلد، ولو أطعمت المساكين في مطعم أو غيره، عدتهم أو عشتهم كفى والحمد لله.
س: مستمع بعث يسأل ويقول: أصيب أبي بمرض في شهر رمضان، وحينئذٍ لم يَصُمْ تلك الأيام التي مرض فيها حتى انقضى الشهر، هل
_________________
(١) السؤال العاشر من الشريط رقم (١٨٧).
(٢) السؤال العاشر من الشريط رقم (١٨٧). ') ">
[ ١٦ / ١٤١ ]
يجب علينا أن نقضي عنه؛ لأن مرضه لا يرجى برؤُه؟
ج: الواجب الإطعام، يطعم عن كل يوم مسكينًا، إذا كان المرض لا يُرجى برؤُه فهو كالميت، يطعم عنه فقط يجزئ، والشيخ الهرم كبير السن العجوز الكبير الذي لا يستطيع، والتي لا تستطيع يطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع تمرًا أو رزًا أو غيره من قوت البلد؛ كيلو ونصفًا تقريبًا، يجمع الجميع في نهاية الشهر، يعطي بعض الفقراء ولو فقيرًا واحدًا، ليس بلازم، فيخرج عنه كل يوم بيومه، فإذا جمع أول الشهر أو آخره أو في وسطه، وأعطى بعض الفقراء يكفي هذا والحمد لله.
[ ١٦ / ١٤٢ ]