س: إذا عتمرت العائلة في شهر رمضان هل يجوز لهم الإفطار في
[ ١٦ / ١٤٩ ]
سفرهم خلال بقائِهم في مكة المكرمة، أو أنهم يمسكون عن الأكل بمجرد وصولهم إلى مكة (١) (٢)؟
ج: المعتمر في رمضان هو مسافر، إذا جاء من بلاد بعيدة، مثل من نجد أو غيره هو مسافر فله أن يفطر في الطريق، إذا سافر من الرياض أو من القصيم أو من حائل أو من المدينة أو من غير ذلك، إذا سافر فله أن يفطر في الطريق وفي مكة، إلا إذا كان قد عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام فإنه إذا وصل مكة فالأحوط له أن يصوم، والأولى له أن يصوم؛ لأن جمهور أهل العلم يرون أنه إذا عزم عزمًا صادقًا عزمًا جازمًا على أكثر من أربعة أيام فإنه يتم الصلاة، ولا يفطر، أما إذا كان عزمه يومين، ثلاثة، أربعة ما يزيد عليها فله أن يفطر، وله أن يصوم، وله أن يقصر، يصلي ثنتين، وله أن يصلي مع الناس أربعًا، وليس له أن يفرد نفسه؛ ليصلي ثنتين إذا كان فردًا، لا بد أن يصلي مع الجماعة، أما إذا كان معه أناس فهو مخير: إن شاء صلى ثنتين هو وإخوانه، وإن شاؤوا صلوا أربعًا مع الناس في الجماعة، فإن كانت الإقامة أكثر من أربعة أيام ينبغي لهم الصوم وإتمام الصلاة عند جمهور أهل العلم.
س: يقول السائل: سافرت في رمضان وأفطرت يومًا، فما هي كفارته؟
_________________
(١) السؤال السادس من الشريط رقم (٣٠).
(٢) السؤال السادس من الشريط رقم (٣٠). ') ">
[ ١٦ / ١٥٠ ]
ج: إذا كنت أفطرت في السفر فعليك القضاء فقط، ولا كفارة فيه، إذا كنت أفطرت في السفر، ومن أجل السفر فلا حرج، بل ذلك سنة، يقول الله ﷿: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. فالله وسع ويسر ﷾، ورخص للمسافر والمريض أن يفطرا، فإذا سافرت إلى جهة من الجهات، وأفطرت يومًا أو أكثر فعليك القضاء ولا كفارة عليك، إلا إذا تأخر القضاء إلى رمضان آخر، فلم تقض فعليك القضاء بعد رمضان مع إطعام مسكين، عن كل يوم نصف صاع من التمر أو الرز أو غيرهما من قوت البلد عن التأخير، أفتى به جماعة من الصحابة ﵃ وأرضاهم، وهو أصح قولي العلماء، يعني تقضي يومك الذي أفطرته، وتفدي فدية، تُكَفِّرُ بإطعام مسكين إذا كان القضاء تأخر إلى ما بعد رمضان آخر، والله ﷾ أعلم.
[ ١٦ / ١٥١ ]