س: يقول السائل: أنا راعي إبل وضاعت مني، ورحت على أثرها، وكنت صائمًا في رمضان ولم أجد شرابًا ولا أكلًا في وقت الإفطار، وأصبحت في اليوم الثاني ونويت الإفطار، وفعلًا وجدت الأكل والشرب حوالي العاشرة صباحًا، ولم أمسك باقي اليوم، ماذا عليّ؟
[ ١٦ / ١٦٢ ]
أكرمكم الله وسدد خطاكم (١) (٢).
ج: لا حرج عليك، إذا كنت مضطرًا للأكل والشرب؛ خوفًا من الموت أو من المرض فلا بأس، لكن الواجب عليك الإمساك لما يسر الله لك الأكل والشرب؛ أن تمسك، فعليك التوبة إلى الله من عدم الإمساك فقط، وقضاء اليوم الذي أفطرته، أما كونك أفطرت لأجل الضرورة، كونك بقيت يومك وليلتك لم تجد أكلًا ولا شربًا، فإذا كنت مضطرًا لذلك فلا حرج في ذلك والحمد لله، إنما الواجب عليك لما أكلت وشربت أن تمسك بقية نهارك، وأنت لم تفعل جهلًا منك، فعليك قضاء ذلك اليوم مع التوبة والاستغفار.
س: سماحة الشيخ، من بقي يومًا وليلةً حتى العاشرة صباحًا بدون أكل ولا شرب، هل هذا عذر أو لا (٣)؟
ج: إذا كان يشق عليه الوصال - والناس يختلفون - إذا كان يشق فهو عذر له، وإذا كان ما فيه مشقة يكمل، مثل مَن كان في الصحراء يبحث عن ضالته، الظاهر أنه يشق عليه كثيرًا وعذره ظاهر، ولكن يقضي اليوم الثاني الذي أكل فيه، أما ذاك اليوم الذي أتمه فما فيه قضاء، ذاك اليوم لا أَكَلَ ولا شَرِبَ، فقد أداه بتمامه.
_________________
(١) السؤال الخامس من الشريط رقم (٣٥١).
(٢) السؤال الخامس من الشريط رقم (٣٥١). ') ">
(٣) السؤال السادس من الشريط رقم (٣٥١). ') ">
[ ١٦ / ١٦٣ ]
س: تقول السائلة: اشتد عليَّ العطش في يوم رمضان، وكنت أقوم برعي الغنم في البادية، فأغمي عليَّ وأفطرت، ماذا عليَّ حينئذٍ؟ جزاكم الله خيرًا.
ج: لا شيء عليكِ، لأنك أفطرتِ للضرورة، لكن عليكِ القضاء، الإنسان إذا اضطر إلى الفطر أفطر، ويمسك إذا كان ظمآن يشرب ما يزيل الظمأ، ثم يمسك إلى الغروب ويقضي، وهكذا لو أصابه جوع شديد، وأكل خوفًا من الخطر يمسك ويقضي بعد ذلك: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾.
[ ١٦ / ١٦٤ ]