س٤١: ما حكم إهداء قراءة القرآن الكريم للرسول ﷺ أو لغيره؟
الجواب: إهداء قراءة القرآن الكريم لروح الرسول ﷺ والأموات لا أصل له، وليس بمشروع ولا فعله الصحابة ﵃، والخير في اتباعهم.
ولأن الرسول ﷺ يعطى مثل أجورنا; عما فعلناه من الخير فله مثل أجورنا; لأنه الدال عليه ﵊، وقد قال ﵊: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» (١)، فهو الذي دل أمته على الخير وأرشدهم إلى الخير; فإذا قرأ الإنسان أو صلى أو صام أو تصدق، فالرسول ﷺ يعطى مثل أجور هؤلاء من أمته لأنه هو الذي دلهم على الخير وأرشدهم إليه ﵊، فلا حاجة به إلى أن يهدى له القراءة أو غيرها، لأن ذلك ليس له أصل كما تقدم.
وقد قال ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (٢) . وهكذا القراءة للأموات أيضا ليس لها أصل والواجب ترك ذلك.
أما الصدقة عن أموات المسلمين والدعاء لهم، فكل ذلك مشروع،
_________________
(١) صحيح مسلم الإمارة (١٨٩٣)،سنن الترمذي العلم (٢٦٧١)،سنن أبو داود الأدب (٥١٢٩)،مسند أحمد بن حنبل (٤/١٢٠) .
(٢) صحيح البخاري الصلح (٢٥٥٠)،صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨)،سنن أبو داود السنة (٤٦٠٦)،سنن ابن ماجه المقدمة (١٤)،مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٥٦) .
[ ٨٩ ]
كما قال الله ﷿ في صفة عباده الصالحين التابعين للسلف الصالح: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ (١) الآية [الحشر: ١٠] .
وقد شرع الله صلاة الجنازة للدعاء والترحم عليهم، وهكذا الصدقة عن الميت تنفعه كما صحت بذلك الأحاديث عن رسول الله ﷺ. وهكذا الحج عنهم، والعمرة، وقضاء الدين، كل ذلك ينفع الميت المسلم.
_________________
(١) سورة الحشر الآية ١٠
[ ٩٠ ]