فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب على ذلك أن السماوات كما ذكر السائل سبع، جعلهنّ الله تعالى طباقًا، وجعل بينهن مسافات، ويدل لذلك حديث المعراج الثابت في الصحيحين وغيرهما: (أن جبريل ﵊ جعل يعرج بالنبي ﷺ من سماء إلى سماء، ويستفتح عند دخول كل سماء، حتى انتهى به إلى السماء السابعة، وبلغ ﷺ موضعًا سمع فيه صريف الأقلام، ووصل إلى سدرة المنتهى) . وكذلك الأَرَاضون هي سبع، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) . والمثلية هنا ليست في الصفة؛ لأن ذلك من المعلوم بالضرورة، ولكنها مثلية في العدد، ويؤيد ذلك ما ثبت في الصحيحين في قول الرسول ﵊: (من اقتطع شبرًاَ من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين) . وهذا يدل على أن الأرضين متطابقة أيضًا، وأن بعضها تحت بعض.وأما بُعْد ما بين كل سماء والأخرى: فقد ورد في ذلك حديث عن رسول الله ﷺ: (أن بعد ما بين سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام، وأن كثافة كل سماء مسيرة خمسمائة عام) . والعلم عند الله ﵎.
***
[ ٤ / ٢ ]