فأجاب رحمه الله تعالى: أما بالنسبة لسؤال السائل عن كلمة التوحيد: فكلمة التوحيد هي لا إله إلا الله، أي: لا معبود حق إلا الله، وهذه تتضمن شيئين مهمين: الشيء الأول: نفي الألوهية الحقة عما سوى الله ﷿، فإنه لا إله إلا الله ﷿. والثاني: إثبات الألوهية الحق لله ﷿، وبهذا تم الإخلاص في هذه الكلمة العظيمة التي هي باب الدخول في الإسلام، ولهذا من قال: لا إله إلا الله، فقد عصم دمه وماله. وفي الصحيح أن أسامة بن زيد ﵁ لحق رجلًا مشركًا هرب منه، فلما أحاط به قال الرجل المشرك: لا إله إلا الله. فقتله أسامة بعد أن قال لا إله إلا الله. فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال له: (أقتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله؟ قال: يا رسول الله إنما قالها تعوذًا. يعني: ليعتصم بها من القتل وليست عن إخلاص، فجعل النبي ﷺ يكررها، حتى قال أسامة: (حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت بعد) .فهذا أهم شيء في كلمة الإخلاص. ومنها- يعني: من شروط قبولها- أن يكون الإنسان قد قالها عن يقين، أي: قالها متيقنًا لا مترددًا ولا مقلدًا، بل متيقنًا أنه لا إله حق إلا الله ﵎، ولها مكملات بعضها على سبيل الوجوب وبعضها على سبيل الاستحباب، معلومة في كتب أهل العلم.
***
[ ٢ ]