فأجاب رحمه الله تعالى: أما السجادات: فإن كانوا أوصوك بها لأن السجادات تتوفر في ذلك المكان أكثر من غيره، وقد تكون أرخص، فلا حرج؛ وأما إذا كان الاعتقاد أن السجادات التي تُشترى من هناك لها مزية على غيرها في الفضل، فليس بصحيح، ولا تشترِيها لهم بناءً على هذا الاعتقاد. وأما الكفن أيضًا: فإنه ليس بمشروع أن يشتري الإنسان كفنه من تلك المواضع، ولا أن يغسله بماء زمزم؛ لأن ذلك ليس واردًا عن النبي ﵊ ولا عن أصحابه، وإنما يتبرك بالكفن فيما ورد به النص، وهو ما ثبت به الحديث عن النبي ﷺ أنه أهديت إليه جبة، فسأله إياها رجل من الصحابة، فلاذ الناس به وقالوا: كيف تسأل النبي ﷺ ذلك، وقد علمت أنه لا يرد سائلًا؟ فقال: إني أريد أن تكون كفني، فصارت كفنه، وكذلك أيضًا طلب عبد الله بن عبد الله بن أبي من النبي ﷺ أن يكفن أباه عبد الله بن أبي بقميص الرسول ﵊ ففعل، فهذه الأكفان التي كانت من لباس الرسول ﵊ لا بأس أن يتبرك بها الإنسان، وأما كونها من مكة أو من المدينة فهذا لا أصل للتبرك به.
***
[ ٤ / ٢ ]