المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة
التاريخ ٢٢/٠٨/١٤٢٦هـ
السؤال
ما هو تعريف السمسرة شرعًا، وهل أخذ عمولة من البائع جائز شرعًا، ولو كان دون علم المشتري، وهل أخذ عمولة من الطرفين جائز دون علم الطرف الآخر؟.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
السمسرة هي ما يأخذه الوسيط في عقود المعاوضات من مبلغ مالي، والأصل فيها الحل؛ لعموم قول الله ﷿: (وأحل الله البيع وحرم الربا) [البقرة:٢٧٥]، وبالنسبة لما يتعلق بقدرها أو بمن تؤخذ منه، فيرجع في ذلك إلى شروط الناس بما يشترطه السمسار على العاقد؛ لعموم قول النبي -ﷺ-: "المسلمون على شروطهم" أخرجه أبو داود (٣٥٩٤)، والترمذي (١٣٥٢) . وأيضًا ما ثبت في الصحيحين أن النبي -ﷺ- قال: "إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج" صحيح البخاري (٢٧٢١)، وصحيح مسلم (١٤١٨) . فدل على أن الشروط يوفى بها، وأن آكدها توفية الشروط التي تكون في النكاح، فإن لم يكن هناك شرط لفظي فيرجع إلى أعراف الناس وعادات التجار، فما تعارف عليه الناس واعتاده التجار فإنه يؤخذ به.
وأما من تؤخذ منه فيرجع إلى الشرط والاتفاق، فإذا اتفقا أن تؤخذ من البائع فلا بأس، وإن اتفقا على أن تؤخذ من المشتري فلا بأس، وإن اتفقا على أن يكون كل منهما يدفع للوسيط فلا بأس، فإن لم يكن فهناك يرجع إلى أعراف الناس وعاداتهم، وعادات الناس وأعرافهم أن تؤخذ من المشتري، وعلى هذا يأخذ السمسار من المشتري، وإذا أراد أن يأخذ من البائع فهذا أيضًا لا بأس به؛ لأن الأصل في ذلك هو الحل والصحة ما لم يكن هناك شرط أنه لا يأخذ إلا من المشتري، أو يكن في ذلك تأثير على الثمن فلا بد من علم المشتري. والله أعلم.
[ ١١ / ٩ ]