المجيب د. عبد الله بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة
التاريخ ٢٥/١١/١٤٢٤هـ
السؤال
إن مما عمَّت به البلوى الخادمات في المنازل، والحاجة إليها لكثرة متطلبات الحياة، وإني بحاجة لإحضار خادمة؛ لتعب أهلي عند الحمل والولادة وظروفهم العملية، ولكني في حرج في إحضار الخادمة -وإن كانت مسلمة- لتعذر المحرم الذي يأتي بها، فأفتوني مأجورين في إحضار خادمة بدون محرم، وتنقلها معنا في بلادنا في الذهاب والإياب، والسفر إلى مكة وهي مع أهلي، وإن كان ثم دليل فلكم الشكر الجزيل.
الجواب
مسألة الخادمة أصبحت من المشاكل الاجتماعية التي لها خطر عظيم، وكم نسمع من أمور يندى لها الجبين جراء استقدام هؤلاء الخدم ذكورًا أو إناثًا، وقد تبين ضررها العظيم في المجتمع مع كونها مظهر ترف، ولا تدفع الحاجة إليه، وفيه من أسباب الفتنة ما يقتضي أن تكون الحكمة منعه.
فأولًا: لا ينبغي لأي عاقل أن يستقدم خادمًا لبيته إلا عند الضرورة القصوى، وليس لمجرد الحاجة أو الرفاهية، فهذا ضرر للدين، وسفول في العقل، وضياع للمال.
ثانيًا: لا بد أن تكون الخادمة ملتزمة بالشرع، فتتحجب حجابًا كاملًا عن الرجال في البيت، ولا يجوز أن تكون سافرة متبرجة.
ثالثًا: لا بد أن يكون حضورها مع محرم؛ لقول رسول الله -ﷺ-: "لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم" البخاري (١٨٦٢) ومسلم (١٣٤١) .
هذا الجواب منقول بحرفه من كلام الشيخ محمد بن صالح العثيمين -عليه رحمة الله-، من دروسه في الحرم المكي، راجع (دروس وفتاوى الحرم المكي ٣/٣٤٧)، وفق الله الجميع لطاعته.
[ ١٠ / ٥٠٧ ]