المجيب د. محمد بن إبراهيم الغامدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس
التاريخ ١٨/٤/١٤٢٤هـ
السؤال
أنا مشرف في إحدى الدوائر الحكومية على اختبارات اللغة الإنجليزية للوحدة، وأحيانًا تأتي إلينا بعض الشفاعات في مساعدات بعض الأشخاص دون أن يكون هناك ضررًا على أحد، فما الحكم الشرعي في هذا النوع من المساعدة؟ أرجو التفصيل والإيضاح، علمًا أن رئيسي المباشر لديه خلفية كاملة عن هذا الموضوع.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فما ذكره الأخ السائل من أنه يشرف على اختبار اللغة الإنجليزية، وأنه يأتيه بعض الشفاعات في مساعدة بعض الأشخاص دون ضرر على أحد؛ أقول: لا يحل لأحد أن يشفع مثل هذه الشفاعات، ولا يحل لك قبولها، لأن هذا نوع من الغش المحرم شرعًا، وإن تصورت أنه لا ضرر على أحد فيه، فهذا غير مسلم، لأن هذا ضرره على مجموع الأمة، وفيه ضرر خاص أيضًا، من حيث أن هذا الذي شفع له وتمت مساعدته سوف يتقدم على غيره ممن هو أفضل منه وأجدر، وهذا ضرر بالمسلم الذي لا يجد الشفاعة، فهذا العمل محرم شرعًا؛ للأدلة التي فيها تحريم الغش، والأدلة التي فيها تحريم الضرر، والحمد لله رب العالمين.
[ ١٠ / ٤١٢ ]