المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس
التاريخ ١٩/٦/١٤٢٤هـ
السؤال
فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله.
هنالك شركة في مدينة جدة، وهي في بداياتها، ولديها تصريح وفقًا للقوانين، تقوم هذه الشركة ببيع برامج كمبيوتر حوالي ستة برامج على ست أسطوانات (أشرطة كمبيوتر)، وهذه البرامج متعلقة بالحاسب الآلي، وليس بها مشاهد أو أي نوع محرم، وسعر هذه البرامج جميعا ٢٠٠ ريال سعودي، وإذا اشتريت هذه البرامج بإمكانك أن تقوم بالتسويق لهذه الشركة، وتعطي الشركة المشترك استمارة خاصة به إذا أراد أن يقوم بالتسويق، وإذا أتى بشخص ما واقتنع بالبرامج واشتراها فإنها تكافئ المشترك بمبلغ ٥٠ ريالًا، ولا يشترط بأن يأتي بعدد معين كما في بعض الشركات، أي بإمكانك أن تأتي بواحد وتأخذ عليه ٥٠ ريالًا، أو أن تأتي باثنين وتأخذ ١٠٠ ريال، أو ٣ أو ٤ وهكذا.. بعد ذلك يصبح الشخص الذي أتيت به مثلك (أي يستطيع أن يقوم بالتسويق ويأخذ عمولة)
وهنا افتراض، لنفترض أن هناك أشخاصًا ونرمز لهم بما يلي: أ، ب، ج، د، لنفرض أن الشخص (أ) اشترك وقام بالتسويق لـ (ب) و(ج)، واشتركوا في شجرة تحت (أ) فإنه سيأخذ عمولة من الشركة مقدارها ٢٠٠ ريال، ولنفترض أن (ج) و(د) اشتركوا تحت (ب) فإن (ب) سيأخذ ١٠٠ ريال، والأول الذي هو (أ) سيأخذ ١٠ ريالات، عن كل شخص اشترك تحت (ب) أي المباشر تأخذ عليه ٥٠ ريالًا، والغير مباشر تأخذ عليه ١٠ ريالات، وهكذا تمتد الشجرة.
توضيحات:
(١) البرامج لا يوجد بها ما يخالف الشريعة
(٢) تأخذ الشركة من ٢٠٠ ريال مقدار ربح وهو ٦٠ ريالًا، والباقي يقسم على المشتركين.
(٣) لك الحق بأن تشتري البرامج، وأن تشارك بالتسويق أو أن تكتفي بشراء البرامج.
(٤) الشركة لها تصريح، ويتم دفع العمولات فورًا بدون تأخير.
[ ١٠ / ٤٣٠ ]
(٥) تختلف هذه الشركة عن غيرها لكونها لا تتعامل بالإنترنت من تسجيل وغيره، كل ما عليك مراجعة الشركة أو مراسلتهم بالفاكس أو البريد وأخذ البرامج والاشتراك، والبيانات من رصيد وغيره يمكن لك أن تستفسر عنها بالحضور أو بالهاتف، ويحدد لك رقم سري وبطاقة اشتراك يمكن بها مراجعة الشركة.
(٦) بإمكانك أن تأتي أي تسويق لشخص أو اثنين، أو أي عدد (وهذا ما يميزها عن باقي الشركات التي تشترط عليك عددا معينًا، وأن تساوي الجهات وغيره من التعقيد) .
وسؤالي يا فضيلة الشيخ: هل يجوز التعامل مع هذه الشركة أم لا؟ وإذا كان لا يجوز فما هو السبب؟ وما هي النقاط التي يمكن أن تستبدل لتصبح جائزة؟.
وفقكم الله وجزاك الله خيرًا.
الجواب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
هذا النظام المذكور في السؤال هو نظام التسويق الهرمي، مهما تعددت صوره واختلفت تطبيقاته، وخلاصته أن المشترك يقنع الآخرين بالشراء من أجل الاشتراك في التسويق، وطالما كانت العمولات أكبر من قيمة المنتج، فإن الهدف من الشراء هو العمولات بالدرجة الأولى، وأما المنتج فهو تبع، وبناء على ذلك فهو ممنوع شرعًا لما فيه من الغرر الفاحش وأكل المال بالباطل؛ لأن المشترك لا يدري هل ينجح في إقناع مسوقين آخرين أم لا، فإن نجح كان رابحًا على حسابهم ومن اشتراكهم، وإلا خسر مقدار المخصص للتسويق الذي دفعه ضمن الثمن، ثم الذين اشتركوا عن طريقه ينطبق عليهم ما ينطبق عليه، فكل طبقة في الشجرة أو الهرم التسويقي خاسرة، إلا إذا وجدت تحتها طبقة أو أكثر تتحمل هي الخسارة، وهكذا.
[ ١٠ / ٤٣١ ]