المجيب هاني بن عبد الله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس
التاريخ ٢٣/٣/١٤٢٥هـ
السؤال
بالنسبة لسرقة بطاقات الائتمان عبر الإنترنت، سبق أن أشرتم إلى أنه يحرم سرقتها سواء كان صاحبها مسلمًا أو كافرًا غير محارِب، ولكن ما هي العقوبة المترتبة على سرقة هذه البطاقة؟ وهل جريمة السرقة متوفرة الأركان؟ بمعنى أنه يجب إقامة حد السرقة على السارق؟ أم أن الأمر فيه تفصيل؟ نسأل الله تعالى أن يوفقكم إلى ما فيه رضاه. وأن يجزيكم عن الإسلام والمسلمين خيرًا.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
من سرق مالًا عن طريق تحويل المبالغ، أو صرفها بواسطة بطاقات الائتمان مستغلًا معرفته بأرقامها بأي طريق، فهو آثم بسرقته ما دام المسروق محترمًا، لكن لا يتوجه لفاعله قطع يده؛ لأن فعله ليس فيه انتهاك لحرز بطريق الاستخفاء، بل هو نوع اختلاس وتزوير، وهذه لا قطع فيها عند جماهير أهل العلم؛ لقول النبي - ﷺ-: "ليس على الخائن ولا المختلس قطع" رواه أصحاب السنن الترمذي (١٤٤٨) والنسائي (٤٩٧١) وأبو داود (٤٣٩٢) وابن ماجة (٢٥٩١) وصححه الألباني في الإرواء (٨/٦٣) .
ومثل هذا أيضًا من قلّد توقيع شخص على سندات أو شيكات فصرف بها لنفسه أو لغيره أموالًا.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه. وصلى الله على محمد وآله.
[ ١٠ / ٤٣٥ ]