المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس
التاريخ ١٨/٠٣/١٤٢٦هـ
السؤال
صديق حكى لي مشكلته، ذهب ليقدم إلى امتحان درجة علمية، فطلبوا منه - ليتمكن من دخول امتحان هذه الدرجة - شهادة خبرة من جهات معينة، ووجد صعوبة في الحصول عليها، وبعد ذلك عرف أن الزملاء كلهم يشترون هذه الشهادة بالمال، ورغم أنها لا تدل على مستوى الطبيب في شيء، والذي يحدد مستواه للنجاح هو درجة الامتحان الذي سيخوضه، وإذا لم يحصل على هذه الشهادة فلن يدخل الامتحان، فهل شراء هذه الشهادة حرام؟ وإذا كانت حرامًا فهل التخلي عنها أفضل؟ وما حكم من حصل على هذه الشهادة بهذه الطريقة؟.
الجواب
شراء هذه الشهادة حرام؛ لأنه كذب وخيانة، فإن هذا الرجل سيكتب في هذه الشهادة أن لديه خبرة مدة سنة أو سنتين أو ثلاث، وسيكذب على من سيتقدم إليهم لدخول الامتحان، وهذا كله لا يجوز، والله - ﷾- يقول: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين" [التوبة:١١٩]، وأيضًا قول الله -﷿-: "والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون" [المؤمنون:٨]، وأيضًا قول الله - ﷿-: "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" [المائدة:١]، والإيفاء بالعقد يتضمن الإيفاء بأصله ووصفه، ومن وصفه الشرط فيه، ومن ذلك قول النبي - ﷺ-: "المسلمون على شروطهم" الترمذي (١٣٥٢) وأبو داود (٣٥٩٤) وقال الترمذي حسن صحيح، وقد شرط عليك أن تأتي بخبرة وهذه ليست خبرة، وإنما مجرد ورقة، وأيضًا قول النبي - ﷺ- في حديث حكيم بن حزام - في الصحيحين البخاري (٢٠٧٩) ومسلم (١٥٣٢): "فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما"، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
[ ١٠ / ٤٥٠ ]