المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ استشارات نفسية وتربوية/أخرى
التاريخ ١٨-١١-٢٣
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أحس في نفسي أنني لا أفكر..!! وأحس أن هذا ناتج عن الحسد.. فما هو العلاج؟
جزاكم الله خيرًا،،،،
الجواب
أخي الكريم /
أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا وإياك الحق حقًا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه وألاّ يجعله ملتبسًا علينا فنضل.
أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:-
أولًا:- لا أدري ماذا تعني بقولك " أحس نفسي أنني لا أفكر " ولم أستوعب - حقيقة - كيف أنك لا تفكر..!! أو بأي شيء تريد أن تفكر؟ ولماذا لا تفكر..؟! ومنذ متى لا تفكر..؟!! وكيف خالجك هذا الإحساس.. وكيف بدأ معك..؟!!! وما هي الأعراض التي تصاحب هذا الإحساس..؟!!
ثانيًا:- لماذا ربطت أخي الكريم ذلك بالحسد مباشرة.. وبدأت تبحث عن علاجه..!! فربما كان ذلك الإحساس وقتي وارتبط لديك بانشغال.. أو توتر.. أو خمول.. لأسباب نفسية أو اجتماعية أو جسدية " وقتية " وسيزول بزوالها..!! وهذا ما يحدث كثيرًا لنا.. فإن أي تغير في كيمياء الجسم لأي سبب عارض..يؤدي غالبًا إلى تغيرات وتأثيرات " فسيولوجية " (نفسية وجسدية) ولكنها ما تلبث أن تزول بزوال أسبابها..!!
ثالثًا:- الخطورة هنا -أخي الفاضل - ليست ذلك الإحساس العارض.. فهذا مما يتكرر حدوثه لبني الإنسان.. ولكن الخطورة -كل الخطورة- هي تلك الإسقاطات أو التفسيرات التي نسقطها على أنفسنا أو نفسر بها ما يعترينا من نقص أو توتر أو قلق " وقتي " وما قد يعترض طريقنا من أمور " عارضة " "قدرية " وبالتالي ندخل أنفسنا في دائرة من " الأوهام المرضية " التي تبدأ بهاجس أو سؤال.. وتنتهي بمتاهة عظيمة قد لا يخرج منها المرء إلا مثخنًا بالجروح والتشوهات النفسية.. وربما لا يخرج منها أبدًا..!! فالحذر.. الحذر!!!
رابعًا:- ليكن إيمانك بالله أقوى من ذلك.. ويقينك به أكبر.. وثقتك به أكثر.. وتأكد أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطاك لم يكن ليصيبك وأنه لو اجتمعت الجن والإنس على أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك.. فإنهم لن يضروك.. ولو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك ما نفعوك.. فلقد رفعت الأقلام وجفت الصحف.. كما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي. فأحسن الظن بالله وتوكل عليه والتجئ إليه.. وعليك بقراءة الأوراد الشرعية وأذكار الصباح والمساء.. وأكثر من ذكر الله (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
وفقك الله وحماك وسدد على طريق الخير والحق خطاك،،،
[ ٢٠ / ٤٤٨ ]