المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الوساوس
التاريخ ٣٠-١-١٤٢٤
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا شاب مررت بمرحلة من الضياع والجهل ولكن الحمد لله بدأت استيقظ وأرجع إلى ربي ﷾، فقد تركت كل المنكرات الظاهرة ولم يعد لي اهتمامات في الأمور المحرمة، ولكن إلى الآن لم ألتزم الالتزام المطلق، والله يا شيخ إن الوساوس ذبحتني وأكاد أجن من الوساوس، فتارة أحس بأنني منافق وتارة أحس بأنني كافر -والعياذ بالله- وتارة أحس بأنني فاشل في ديني وأن مصيري إلى النار فيضيق صدري، مع أنني ولله الحمد لا أترك الصلاة ولا أترك قيام الليل ودائمًا أذكر الله ولكني أريد أن ألتزم بهذا الطريق إلى الأبد فأن أريد الجنة.
الجواب
أخي الكريم
أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا جميعًا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبسًا علينا فنضل.
أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:-
أولًا: أهنئك من الإعماق على هذا الاستيقاظ من الغفلة وأسأل الله تعالى لك الثبات على الحق حتى الممات.
ثانيًا: أذكرك بقوله تعالى: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم الآية) وأذكرك أيضا بحديث الرسول ﷺ الذي قال فيه: [من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه. غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر وفي رواية: وإن فر من الزحف]
ثالثًا: ما تجده - أخي الفاضل - من هذه الأفكار هو من الشيطان الرجيم ليردك عن دينك إن استطاع أو على الأقل ليفسد عليك استقامتك..!! فاستعذ بالله قائمًا وقاعدًا منه ومن همزه ولمزه (إن كيد الشيطان كان ضعيفًا) وتوكل على الله وكفى بالله وكيلًا. ولا تلتفت إلى أي من هذه الهواجس أو الأفكار التي تعتريك بل استمر في طريق الهداية واسأل الله الثبات والتوفيق.
رابعًا: أكثر أخي الكريم من قراءة القرآن والأذكار الصباحية والمسائية (أذكار الصباح والمساء) واحمد الله الذي ردك إلى الحق ردًا جميلًا.. وأحسن الظن بالله فهو سبحانه الحافظ والمعين والموفق والهادي إلى سواء السبيل.
خامسًا: اختر أخي الكريم رفقة صالحة تدلك على الخير وتعينك عليه.. وستجد بعون الله في رفقتهم ما تبحث عنه.. فالمرء من جليسه.. ويوم القيامة يكون مع من أحب.
وفقك الله وحماك وسدد على طريق الخير والحق خطاك.. وحفظك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك ومن فوقك ومن تحتك إنه تعالى نعم المولى ونعم النصير.
[ ٢٠ / ٣٠٤ ]