المجيب عبد الله بن فهد السلوم
مدرس بثانوية الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالآخرين
التاريخ ١٥-٦-١٤٢٤
السؤال
بعد السلام والتحية، أتقدم بسؤال الآتي:
في بعض الأحيان يضيق صدري، وأنا في هذه الحالة أخاف من وسوسة الشيطان فأتجه إلى قراءة القرآن والصلاة والتسبيح والاستغفار، وأنا في هذه الحالة أصبح لا أثق بأي شخص وخاصة أصدقائي، حيث إني أصبح لا أحسن التصرف فأخاف أن أصيبهم بسوء، فأرجو منكم أن توجهوني لأجد حلًا لمشكلتي؟ لأن من صفات الإنسان المسلم حسن التصرف إلى الأصدقاء، وشكرا.
الجواب
الأخ الكريم..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
تذكر في رسالتك أنه يضيق صدرك أحيانًا فتخاف من وساوس الشيطان ثم تتجه إلى قراءة القرآن والتسبيح، وتصبح لا تثق بأحد فلا تحسن التصرف فتخاف أن تصيب أصدقاءك بسوء.
أولًا: يا أخي الكريم إذا ضاق صدرك فلا تخف ولا تحزن من وساوس الشيطان، وإن الشيطان إذا خفت منه فإنه يتسلط عليك بالوساوس وضيق الصدر، لكن عليك بالاستعاذة منه وصرف الفكر إلى ما ينفعك في دنياك وأخراك بقراءة القرآن والدعاء والاستغفار وبذل الخير للناس.
ثانيًا: أخي الكريم.. تقول إنك تصبح لا تثق بأحد فهذا خطأ كبير، لأن الذي لا يثق بأحد تكثر أوهامه ومخاوفه، ثم إن الناس قد يبتعدون عنه لأنه يسيء الظن فيهم، لا يا أخي اقترب من أصدقائك الصادقين الطيبين، وبادلهم المشاكل واستعن بالله ثم بهم، وكن على ثقة واحترام منهم، ولا تجعل للشيطان عليك سبيلًا ولا للأحزان فتثقل عليك الحياة، ولكن اطمئن وتفاءل فإن النبي - ﷺ - يحب الفأل، وأحسن الظن بإخوانك وتعود على المرح المباح فإنه به إجمام القلب وشرح الصدر والبعد عما يحزن، وإليك هذا الحديث فاحفظه قال النبي - ﷺ -: "ما أصاب عبدًا هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض فِيَّ حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي إلاّ أبدله الله بعد الهم فرجًا وبعد الغم فرحًا" رواه البخاري أو كما قال النبي - ﷺ -.
أسأل الله لك شرح الصدر وقرة العين والحياة الطيبة في الدنيا والآخرة وجميع المسلمين.
[ ٢٠ / ٤٢٠ ]