وحدانية الصفات
[ ١ / ١٩٧ ]
(١٢٠- أُصول الدين ماذا يراد بها، والمنطق، والكلام)
في هذه الأَزمان المسمى «أُصول الدين» هو ما يتعلق بالكلام في العقائد، وأَكثر ما يطلقونه على ما يرجع إلى أَساسات وأَقوال المنطقيين، وان كان قد يلم به أَدلة لكن لا تذكر هناك إلا إذا وافقت لمعتقدهم ومُقَلَّدِهِم. المنطق والكلام يذكر عند الحاجة إليه، وليس كل ما يقررونه في المنطق باطلًا، بل المراد أَنه ليس معصومًا وفيه زلل، وليس المراد أَنها وجدت لابطال كل حق، إنما وضعوه ليصرفوا به الحق الذي لم يقبلوه إِما زندقة أَو جهلًا منهم. ففيه شيء حق ويقرر عند الحاجة إليه، لكن هو شبه الاعتضاد لا الاعتماد. وأَما أَهله فهو المعتمد عندهم والنصوص شبه المعتضد، فهي عندهم ليست من خبر الآحاد بل هذبتها القرائح وأَوصلته إلى أَن يكون كذا وكذا. (١) .
الأَشعري وشيخ الإِسلام وابن القيم يستعملون أَشياءً من هذا عند الحاجة إليها لأناس شاع عندهم وذاع ذكر المقدمات وأَشياء ولو كان الزمن مثل زمن الصحابة لما احتاج إلى هذا، ولكن هذا توسع في الرد على المبتدعة وأَشياء في نفسها حق وقليلة وليس ايثارا لها ولا يفهم ممن ذكروها أَنها أَقدم من النصوص وإنما تذكر لمزيد التفهم. (تقرير الحموية)
_________________
(١) انظر الرد على المنطقيين لابن تيمية.
[ ١ / ١٩٩ ]
(افتراق الأمة وتسليط الأشرار)
(١٢١- س: حديث «افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة..» الخ هل يدل على أَن هذه الأمة أَشر من غيرها من الأمم كاليهود والنصارى؟) .
ج: - هذا لا يدل على أَن هذه الأُمة أَشر من غيرها من الأُمم، بل فيه بيان أَن ما يوجد من الافتراق في تلك الأمم يوجد في هذه الأُمة مثله في الافتراق وأكثر. (١) (تقرير)
(١٢٢- (وإن جندنا لهم الغالبون»
هذه صيغة حصر تحصر جميع أَنواع الغلب، ولا نظن أَنه لا يمكن تسلط أَهل الشر في هذه الأَزمان، فإِنه بسبب اضاعته والا فدين رب العالمين محفوظ، حتى إِنه يحفظ من يقوم به. ولا نظن أَنه يرد عليه إدالة أَهل الباطل بعض الأَحيان فإِنه تمحيص ورفعة لأَهل الحق، وغرور لأَهل الباطل. (تقرير) .