مسائل في فروع العقائد
[ ١ / ٢٤١ ]
(١٦٠- اشراط الساعة)
قد وجد مباديء وأَوائل قرب الساعة، فإن نبينا ﷺ نبي الساعة، وهو الذي تقوم الساعة على أُمته. وبعدها تتابعت الصغار الكثيرة جدًا، ثم علاماتها الكبار إلى الآن لم تأت وغير بعيد أَن تقع، فإن النبي أَخبر عن أُمور هائلة وأُمور تنكرونها (١) بطريقة لا نسبة لها إلى ما قبل، كأَن الآن عالم والماضي قريبًا عالم آخر. (تقرير) .
(١٦١- بعث هذه الأَجساد)
الأَجساد تبعث فتجازى، والنصوص في بعث هذا الجسد نفسه أَصرح شيء، وما استنكر أَبو جل إلا هذا. لكن جاءَ أُناس تتلمذوا على الإفرنج ولا دروا أَنه مسلك أَبي جهل واضرابه ويعطى أَحدهم الشهادة العالمية؟! فانسان ينكر حقيقة البعث أَي شيء عنده من بحث أَو دين، ليس عنده إلا أَنه أَعرض عن القرآن وقبل رمي أَعدائه اياه. وهذا داء قديم وحديث لا يرون العلم إلا ما هو حديث، مع أَنهم يتناقضون ولا يستقيمون على قول، فهم يقولون: إن الأصول المنطقية هذبتها القدم، وكذا وكذا. (تقرير) .
_________________
(١) عن سمرة بن جندب ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: «سترون قبل أَن تقوم الساعة أَشياء تستنكرونها عظامًا تقولون هل كنا حدثنا بهذا فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله تعالى واعلموا أَنها أَوائل الساعة» رواه الطبراني والبزار وله شواهد.
[ ١ / ٢٤٣ ]
(١٦٢- وزن الأَعمال)
«وَسُبْحَانَ الله تَمْلأُ الْميزانَ» (١) لا يلتفت إلى قول من قال: لو كانت أَجسامًا لملأَت ذلك، فانه كلام باطل لا أَصل له، فإن الله قادر على أَن يجعل الأَعمال أَجسامًا ولها ثقل تملأُ الميزان. (تقرير الأَربعين)
(١٦٣- س: المسلم اذا جن هل هو مثل أَهل الفترة والمجانين)
ج: - الظاهر أَن جنونه كموته، فانه قد قامت عليه الحجة.
(١٦٤- س: شفاعة النبي في أَبي طالب مع قوله:
(فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ) (٢)
ج: - هذه من خصائصه ﷺ. وأَيضًا هي في تخفيف عذابه فقط.
(١٦٥- س: قول السفاريني:
وجائز على الباري أَن يعذب الورى من غير ما ذنب ولا جرم جرى
ج: - هذا غلط من صاحب العقيدة السفارينية.
(١٦٦- س: قول شارح الورقات فيخلق الله عند ذلك)
ج: - هذا من قول المبتدعة منكرة الأَسباب. (تقريرات)
(١٦٧- أَفعال العباد)
الفعل ينقسم إلى نفس المصدر، وإلى أَثره. فالذي من أَفعال العباد بمعنى المصدر (٣) والذي بمعنى المفعول منفصل عنه للمخلوق. (تقرير الطحاوية ٧٦هـ)
_________________
(١) هذه جملة من حديث خرجه مسلم. أَوله «الطهور شطر الايمان» .
(٢) سورة المدثر ٤٨.
(٣) لعله سقط للخالق.
[ ١ / ٢٤٤ ]
(الايمان)
(١٦٨- س: جاء في بعض طبعات الواسطية: وعمل اللسان؟
ج: - هذا غلط، النسخ الأُخرى ليس فيها عمل اللسان. وسمعنا كلام ابن القيم واردنا حملها عليه ولكن لم يستقم لنا هذا بل وجد في عبارات أخر ما ينافيها. (تقرير الواسطية) .
(١٦٩- القلب له إيمان واللسان له إيمان والجوارح لها إيمان)
ولا يقال أَن ترك الصلاة لا ينافي كمال الإيمان الواجب، لكن التحقيق أَنه يزيله كله، والخلاف بينهم ليس لفظيًا. (١) (تقرير)
(١٧٠- جاء في القرآن)
(لَن نُّؤْمِنَ لَكَ) (٢) (فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ) (٣) وهذا المعدي باللازم التصديق، وما تعدى بالباء فهو الشرعي. (تقرير الطحاوية) .
(١٧١- نفي الإيمان عن الزاني)
«لاَ يَزْنيْ الزَّانيْ حيْنَ يَزْنيْ وَهُوَ مُؤْمنٌ» قول بعض السلف يجانبه الايمان ويكون فوقه كالظلة.
المراد به كماله الواجب لا الإيمان كله. (تقرير) .
(مرجئة الفقهاء)
الامام أَبو حنيفة -﵀- وشيخه حماد بن أَبي سليمان هما من مرجئة الفقهاء الذين يقولون لا تدخل أَعمال الجوارح في الايمان، مع أَنهم يقولون بالتغليظ فيها، انما هي مسأَلة الإسم فقط. والجمهور على خلاف هذا. (تقرير الحموية) .
(١٧٣- غلاة المرجئة)
قوله: وقد يكون قول من لا خلاق له، فان كثيرًا من الفساق والمنافقين يقولون لا يضر مع الايمان ذنب أَو مع التوحيد.
_________________
(١) يعني في هذا.
(٢) سورة الاسراء ٩٠.
(٣) سورة العنكبوت ٢٦.
[ ١ / ٢٤٥ ]
قال شيخنا: هذا من فروع قول المرجئة وهو الرائج في البلدان التي أَهلها يدعون الاسلام، فالمسلم الذي لايكون نصرانيًا ولا يهوديًا بالنسبة إلى العمل بالدين، هذا سائد عندهم، وان كانوا لا ينكرون فضل من يصلي، لكنه مسلم على كل حال عندهم، وأنه من حزب المسلمين، وأنه يبغض الكافرين - وهذا بقطع النظر عن الشرك - فهذه مذاهب ردية أَخذها أُناس فسقة، فشبهتهم وجود من تكلم بهذا من أَهل المذاهب قديمًا ثم يقول كذا وكذا، مع أَن المرجئة يرون من يعمل أَفضل الا بعض غلاتهم. (تقرير شرح الطحاوية باختصار) .
تجد الاسلام الفاشي عند الأكثرية اذا لم ينتسب إلى طائفة أُخرى (١) يقولون مسلم وهو لا يصلي ولا يصوم، والايمان حاصل له وهو تصديق الرسول، اذا قال له أَحد: صل. قال: أَنا مسلم. يعني إذا قلت أَنا مسلم فلا تقل لي شيئًا. (تقرير كتاب الايمان) .
(١٧٤- الذنب الذي لم ينص على أَنه شرك أَصغر أَخف من الذنب الذي شمله اسم الشرك، كالشيء الذي نص على أَنه ايمان أَقوى من الشيء الذي دخل في شمول الايمان له، فما نص عليه بعينه أَعظم. (تقرير كتاب الايمان) .
(١٧٥- س: أَهل الفترة هل يسمون كفارا أَو مسلمين؟)
ج: كفار لا مسلمين. أَما عذابهم فلا يكون حتى يبعث لهم
_________________
(١) كيهودية ونصرانية.
[ ١ / ٢٤٦ ]
رسول. وفي قصة المجانين وأَهل الفترات أَنه يبعث لهم عنق من النار. (تقرير) .
(١٧٦- بعض أَهل البدع يثاب على قصده ونيته لا على أَفعاله التي أَخطأَ فيها.
وهذا إذا صار مسلمًا ولكن فيه البدع الغليظة - وهو مؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر أَخطأَ الصواب من أَجل قصر رأْيه الصائب، حتى الكافر إذا عمل عملًا في الدنيا يعطى به طعمة في الدنيا من عدل الله فإنه لا حظ له في الآخرة. (تقرير كتاب الإيمان) .