(١٠٧١ - صرف الزكاة للمساجد والأعمال الخيرية لا يجزي)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي
رئيس مجلس الوزراء حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، وبعد
_________________
(١) متفق عليه من حديث عمر.
(٢) سو رة التوبة آية - ٦٠
[ ٤ / ١٣١ ]
فقد جرى الاطلاع على خطاب سموكم برقم ١٢٩٦٢ وتاريخ ٨ - ٦ - ١٣٨٠هـ وما أفدتمونا به من أن جلالة الملك حفظه الله أمر بتشكيل هيئة من خيار بلدان المندق والباحة لتقرير توزيع الزكوات على الفقراء من غامد وزهران، وإذا زاد شيء فيصرف للمساجد والأعمال الخيرية.
ونفيد سموكم أن صرف الزكاة للمساجد والأعمال الخيرية مما لا ينطوي تحت الأصناف الثمانية التي ذكرها الله تعالى وحصر صرف الزكاة فيها لا يجوز.
ونفيدكم أنه وردنا كتاب من كبار ثقيف ترعة الحجاز يذكرون أن الزكوات المطلوب توزيعها قد تم ما عدى اللوز فلم يوزع، وعم يلتمسون تويعه أسوة بالحبوب الأخرى، وذكروا أن أكثر المحصولات من زراعاتهم اللوز. وبما أن الفقهاء قد عدوا اللوز من الثمر الواجبة الزكاة فيها، قال في (الكشاف الجزء الثاني ص ١٨٤) ما نصه: وتجب الزكاة في كل ثمر يكال ويدخر كالتمور واللوز والزبيب والفستق والبندق والسماق أهـ فيجب توزيع زكاة اللوز كغيره من الحبوب، وقد ذكرنا لهم ذلك في جوابنا لهم لهم. والله يحفظكم.
(ص - ف ٩٨٥ وتاريخ ١ - ٧ - ١٣٨٠هـ)
(١٠٧٢ - ولبناء أسوار البلد)
بناء أسوار البلد مما يحصنها، وهو مصلحة عامة، والبلد تفتقر إلى ذلك لدفع شر العدو؛ لكن لامن الزكاة. وهذا الوقت مفقود فيه بناء الأسوار وهو ضرر كبير تأسيًا بالبلاد الأخرى التي لا أسوار فيه؛ فإنه يعرف الداخل والخارج. وكذلك لو كان سور لكان خروجهم ندرة، وإذا خرجوا أدركوا. فالحاصل أن في هذا فسادًا كبيرًا
[ ٤ / ١٣٢ ]
لا من جهة الأخلاق ولا من جهة الأموال ولا من جهة دخول مخدرات وكذا وكذا إلى أشياء كثيرة. (تقرير)
(١٠٧٣ - ولصندوق البر بمكة)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم عبد الله عريف سلمه الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، وبعد: -
كتابكم المكرم المتضمن الاستفتاء في صرف الزكاة إلى صندوق البر وصلنا وتجد الجواب مرفقًا ونسأل الله التوفيق للجميع.
والسلام عليكم (ص - م في ١ - ٩ - ١٣٧٤هـ) .
الجواب
الحمد لله. الذي يظهر في هذه المسألة هو المنع من صرف الزكاة إلى صندوق البر؛ لأنه لابد في الزكاة من دفع مبرئ للذمة، وذلك بأن يدفعها صاحبها أو وكيله في دفعها بنية الزكاة إلى مستحقها، لقوله ﷺ: " إنما الأعمال بالنيات " (١) أو يدفعها هو أو وكيله في دفعها إلى الامام أو نائبه لتصرف مصارفها الشرعية.
وتولي الإمام اونائبه جباية الزكاة وصرفها مصارفها الشرعية أصل معروف وحق من حقوق الإمام، ولانائب لعموم المستحقين في قبض الزكاة إلا الإمام أو نائبه، وقد قال تعالى: [خذ من أموالهم صدقة] الآية (٢) . ولقول الخليفة الراشد أبي بكر ﵁ في أهل الردة: والله لومنعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم عليه. ولوجوب دفعها على الفور
_________________
(١) متفق عليه عن عمر ﵁.
(٢) سورة التوبة آية - ١٠٣.
[ ٤ / ١٣٣ ]
وإيداعها في صندوق البر المذكور قد يفوت الفورية لغير مسوغ شرعي، لأن صندوق البر معد لأمور هي أعم من أهل الزكاة، فقد تصرف لغير جهتها. ثم لا يخفى ما في دفع الزكاة إلى صندوق البر من سد أبواب التبرعات الخيرية التي قصدها واضعو هذا الصندوق.
والله الموفق.
أملاه الفقيه إلى عفو الله محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
(١٠٧٤ - ودفعها للفقراء غير الوطنيين)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة جيزان.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، وبعد: -
فقد أطلعنا على كتابكم رقم ١١١٨٤ وتاريخ ١٧ - ١ - ١٣٨٨هـ المرفق به ما كتبه لكم قاضي ضمد عن الفقراء الذين يستحقون الزكاة، وأن بعضهم من أهل الوطن وبعضهم من أهل اليمن يسكنون لديهم منذ عشر سنين وأقل وأكثر. ويسأل هل يستحقون من الزكاة كأمثالهم من السعوديين، أم لا؟
والجواب: الظاهر أن حكمهم حكمهم، إذا شاركوهم في مسمى الفقر والحاجة. ومما يستدل به لذلك ما ذكره الفقهاء: بأن مساكين الحرم هم من كان ساكنًا به أو ورد إليه من حاجة وغيره ممن له أخذ الزكاة لحاجة. إذا عرفوا بالاستقامة في الدين. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص - ف ١٠٠٦ - ١ وتاريخ ٢٧ - ٣ - ٨٧هـ)
[ ٤ / ١٣٤ ]
(١٠٧٥هـ - ولكسير علاجا)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد الرحمن الحماد العمر سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: -
بالإشارة إلى كتابك الذي تسأل فيه عن مسألة وهي: ما حكم دفع الزكاة لرجل كسير ليدفعها أجرة للطبيب الذي سيعالج كسوره، علمًا بأن ذلك الكسير فقير، وله أسرة يلزمه نفقتها، وفي الوقت نفسه تعذره أطباء الحكومة وقالوا لا نتمكن من إجراء عمليات لكسورك المتعددة.
الجواب: إذا كان الأمر كما وصفت فيجوز دفع الزكاة له، وذلك مايكفيه نفقة وعلاجًا وما يكفي عائلته نفقة، لقوله تعالى: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) الآية (١) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مفتي الديار السعودية
(ص - ف ٣٥٣٦ - ١ في ١ - ٨ - ١٣٨٩هـ)
(١٠٧٦ - ولطفل عمره ثلاث سنوات)
" المسألة الثالثة " هل يجوز دفع الزكاة لطفل عمره ثلاث سنوات ونحوها؟
والجواب: إذا كان فقيرا جاز ذلك، ويقبضها له وليه الشرعي.
(ص - ف ١٣٥٤ وتاريخ ١٧ -٦ - ١٣٨٨هـ) (٢)
(١٠٧٧ - فتوى جامعة)
(من يدخل في العاملين عليها يعطي بقدر عمله، شيخان القبائل إذا كانوا بصفة المؤلفة، والعرفاء إذا كانوا رؤساء، ومن يعطي من البراوي والعشور، وأخذ الزكاة عينًا، ونقلها) .
_________________
(١) سورة التوبة آية - ٦٠
(٢) وتأتي رسالة في " البيع " في بيان الخروج من مشكلة الفقر.
[ ٤ / ١٣٥ ]
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس الديوان العالي الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد: -
فبالإشارة إلى خطابكم رقم ٧٤١ وتاريخ ١١ - ٢ - ٧٥هـ المعطوف على خطاب وزارة المالية للديوان العالي برقم ٢٧٠٥ في ١ - ٢ - ٧٥هـ المرفق به قرار قاضي عسير وأميرها ومدير ماليتها ورئيس هيئة الأمر بالمعروف فيها. حول كيفية توزيع الزكوات، وكذلك خطابكم رقم ٧٤٨ وتاريخ ١٣ - ٢ - ٧٥هـ المعطوف على برقية قاضي البرك لرئيس مجلس الوزراء برقم ٢٨٢ في ٢٣ - ١ - ٧٥هـ وخطاب وزارة المالية لسموه عنها برقم ٢٤١ في ٨ - ١ - ٧٥هـ وطلبكم إبداء مانراه في هذا الموضوع.
ونفيدكم أن الذي نراه موافقًا للوجهة الشرعية في كيفية توزيع الزكوات وجبايتها موضح فيما يلي:
١ - مصاريف الزكاة من أجرة جابي وكاتب وعداد وقسام ونحوهم ممن يعمل في الزكاة وسائر مؤونتها من قيمة أو أن وأجرة حمل إن احتيج إليه ونحو ذلك كل ذلك يكون من نفس الزكاة.
ويلاحظ أنه قد جاء في الفقرة الثالثة من خطاب وزارة المالية المرفوع لرئيس مجلس الوزراء تحديد مايدفع من مصاريف الزكاة بالربع، وهذا التحديد في غير محله، ولو حدد لحدد بالثمن، ولكن لا تحديد فيه، ولا يدفع لهم إلا بقدر عملهم فقط سواء قل عن الثمن أو زاد عليه.
٢ - مئونة حمل الزكاة وإيصالها إلى القابض ومثله أجرة الخراريص كل ذلك على أرباب الأموال وليس على الزكاة ولا على المالية، إلا أن يرى ولي الأمر - وفقه الله - دفع أجرة الخراريص عنهم
[ ٤ / ١٣٦ ]
من المالية نظرًا لشدة المئونة وتكلفهم من الفلاحة كثيرًا، لاسيما وقد جرت العادة أن الخراريص يعطون أجرتهم من المالية.
٣ - شيخان القبائل إذا كانوا يصفة المؤلفة قلوبهم فيعطون من الزكاة بقدر ما يحصل به التأليف فقط، ومثلهم العرفاء إن كانوا رؤساء ويتصور منهم تأليف قلوبهم صاروا مثل شيخان القبائل وإلا فيعوضون من المالية إذا رآه ولي الأمر.
٤ - ما كان يصرف من الزكاة من عشور وبراوي فإن كان لما فيهم من صفة الاستحقاق بطريق الحاجة أو لكونهم بصفة المؤلفة قلوبهم فيعطون منها بقدر ما يحصل به المقصود في الموضعين وإلا فيعوضون من المالية إن رأى ولي الأمر ذلك.
٥ - جاء في الفقرة الخامسة من خطاب وزارة المالية المشار إليه: أن دفع الزكاة نقدًا أو عينًا على أساس تخيير المكلفين. وهذا خطأ؛ فإن الحكم الشرعي أن لايخرج إلا عين من أعيانها، فيعطي من التمر تمر، ومن البربر، ومن الذرة ذرة، ونحو ذلك لقول النبي ﷺ لمعاذ ﵁ حين بعثه إلى اليمن: " خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبيعر من الإبل، والبقرة من البقر " رواه أبوداود وابن ماجه.
٦ - نقل الزكاة من قرية إلى أخرى إذا كانتا متقاربتين دون مسافة القصر لا بأس به، ولكن فقراء كل قرية أولى بزكاتها، إلا أن تكون زكاتهم كثيرة وفقراؤهم قليل فيدفع من كثيرة الزكاة قليلة الفقراء إلى عكسها.
هذا ما ظهر ونسأل الله أن يوفق الجميع إلى ما فيه الخير والصلاح. والسلام عليكم (ص - ف ٥٤ وتاريخ ٢٥ - ٢ - ٧٥هـ)
[ ٤ / ١٣٧ ]
(١٠٧٨ - من مات وعليه دين قضي من بيت المال، ودين الغارم لإصلاح ذات البين، أو لنفسه مع فقره، والديات على عاقلة أعسرت، أو لم تكن له عاقلة، أو جهل قاتله) .
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي
نائب رئيس مجلس الوزراء حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، وبعد: -
فنشير إلى خطاب سموكم الموجه لنا برقم ١١٤٧٧ وتاريخ ٤ - ٥ - ٨٣هـ على المعاملة المرفقة، الخاصة بطلب أيتام أحمد بن إبراهيم مساعدتهم بتسديد ما علي والدهم المتوفي من دين، وقدرة خمسة آلاف ريال؛ لثبوت إعسارهم شرعًا، وعدم استطاعتهم تسديده وترغبون وفقكم الله معرفة مالدينا في مثل هذا الموضوع من الناحية الشرعية، وما هي الجهة الملزمة بتسديد هذا المبلغ وأمثاله بصورة عامة.
وعليه نشعركم بأنه بدراسة هذا الموضوع وتأمله اتضح أنه متى ثبت دين على ميت من المسلمين ولم يخلف مايفي دينه فإنه يتعين قضاؤه من بيت المال، للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك عن النبي ﷺ، منها حديث أبي هريرة الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما " أن رسول الله ﷺ كان يؤتي بالرجل المتوفي عليه الدين فيسأل: هل ترك لدينه فضلا، فإن حدث أنه ترك لدينه وفاء صلى وإلا قال للمسلمين صلوا على صاحبكم، فلما فتح الله عليه الفتح قال أنا أولى بالمؤمنين من انفسهم فمن توفي من المؤمنين فترك دينا فعلي قضاؤه، ومن ترك مالا فلورثته " قال في " فتح الباري " بشرح صحيح البخاري في
[ ٤ / ١٣٨ ]
كلامه على هذا الحديث: وفي صلاته ﷺ على من عليه دين بعد أن فتح الله عليه الفتح إشعار بأنه كان يقضيه من مال المصلح. وقيل: بل كان يقضيه من خالص نفسه. ثم نقل عن ابن بطال أنه قال في معنى قول النبي ﷺ: " فعلى قضاؤه " أي مما يفي الله عليه من الغنائم والصدقات، وقال: وهكذا يلزم المتولي لأمور المسلمين أن يفعله بمن مات وعليه دين، فإن لم يفعل فالإثم عليه إن كان حق الميت في بيت المال يفي بما عليه من الدين وإلا فبقسطه إنتهى. وقال الشوكاني في " نيل الأوطار ": قد ورد مايدل على أن من مات من المسلمين مديونًا فدينه على من إليه ولاية المسلمين بقضيه عنهم من بيت مالهم، ثم ذكر أحاديث تدل على ذلك، وقال بعده: وفي معنى ذلك عدة أحاديث ثبتت عنه ﷺ أنه قالها بعد أن يمتنع عن الصلاة على المديون، فلما فتح الله عليه البلاد وكثرت الأموال صلى على من مات مديونًا وقضى عنه، وذلك مشعر بأن من مات مديونًا استحق أن يقضي عنه دينه من بيت مال المسلمين، وهو أحد المصارف الثمانية فلا يسقط حقه بالموت.
ودعوى من ادعى اختصاصه ﷺ بذلك ساقطة، وقياس الدلالة ينفي هذه الدعوى في مثل قوله ﷺ: " وأنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه " أخرجه أحمد وابن ماجه وسعيد بن منصور والبيهقي، وهم لايقولون: إن ميراث من لاوارث له مختص برسول الله ﷺ. وقد أخرج الطبراني من حديث سلمان مايدل على انتفاء هذه الخصوصية المدعاة، ولفطه: " من ترك مالا فلورثته، ومن ترك دينا فعلي وعلى الولاة من بعدي من بيت المال " إنتهى.
[ ٤ / ١٣٩ ]
ومما تقدم يتضح ماذكرناه من أن من مات من المسلمين وعليه دين لم يخلف له قضاء تعين قضاؤه من بيت المال، مع ملاحظة أن يكون هذا الدين تحمله لإصلاح ذات البيت أو لنفسه في مباح.
أما الديون التي على الأحياء فمن كان موسورًا الزم بالوفاء، ومن كان معسرًا فنظرة إلى ميسرة؛ لقوله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) لكن إذا كان الدين قد تحمله المدين غرامة لإصلاح ذات البين أو علقه لإصلاح نفسه في مباح كنفقته ونفقة عياله استحق أن يدفع له من الزكاة مايفي به؛ لأنه من الغارمين الذين هم أحد أصناف مصارف الزكاة.
وإن كان الدين الذي على الأحياء دية أو ديان قد حكم بها على العاقلة وأعسر أو لم تكن للجاني عاقلة سلمت من بيت المال.
كما هو المشهور في المذهب. وكذا من ثبت أنه مقتول وجهل قاتله كالميت في زحمة جمعة ونحو ذلك فديته من بيت المال.
أما الدية التي يحكم بها على الجاني نفسه فحكمها حكم الدين على الحي على النحو المذكور أعلاه. والله يحفظكم (١) .
رئيس القضاة
(ص - ق ١٤٩٦ - ١ في ١٣ - ١١ - ٨٣هـ)
(١٠٧٩ - إذا تحمل ديونا لنفسه فبشرط)
إذا ابتلي بديون أو اشتدت به الأحوال فادان وتحمل حمالات لسد حالة وتوخي فيما يتحمله الطريق الشرعي الذي لاغنى له إلا
_________________
(١) قلت: وتأتي مسائل في الديات في هذا المعنى أن شاء الله تعالى.
[ ٤ / ١٤٠ ]
أن يتحمله وبشرط أن يصرف ذلك في الطاعة (١) لا في المعاصي فهذا ليس محلا أن يعان. (تقرير)
١١٨ - " حتى يصيب قوامًا من عيش " (٢) ليس المراد الثروة والغنى.
(تقرير)
١١٨ - ٢ - حديث " حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجي من قومه ويقاس عليه كل من طلب الأخذ من شيء كالأخذ من الوقف، بخلاف من ادان من أجل أنه شفع على فلان في شقصه، ويمكن أن يفصل، فيقال: إذ كان هنا دار سكنه وعياله. (تقرير)
(١٠٨١ - تخصيص بعض الزكاة لحفاظ القرآن إذا كانوا فقراء)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن ابن كنهل قاضي الوادي سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، وبعد: -
فقد وصلنا كتابكم رقم ٣٨٠ وتاريخ ٢ - ١٢ - ٧٧هـ وفهمنا ما جاء فيه، ونشكر لكم عنايتكم واجتهادكم، وقد ذكرتم أنكم تعقدون مجالس للذكر ومدارسة القرآن في دبر كل من صلاة الفجر والعصر والمغرب، وتستحثون الإخوان بطرفكم على حفظ شيء من القرآن عن ظهر قلب.. الخ.. وطلبكم مساعدة هؤلاء الإخوان بشيء يشجعهم على الاستمرار في مواصلة ذلك.
فعليه نفيدكم بأننا مقدرون لكم هذا العمل المجيد، ونرجو الله أن يوفقنا وإياكم لما فيه الخير.
_________________
(١) فهذا يعطي من الزكاة، بخلاف من كان يعكس ما ذكر من الشروط.
(٢) أخرجه مسلم عن قبيصة مرفوعا.
[ ٤ / ١٤١ ]
وأما من جهة تخصيص مساعدة للمذكورين فإننا نلفت نظركم إلى المنحة الملكية لمن حفظ القرآن، وسوف تطبق في حق من لديكم إذا تمكنوا من ذلك، وكذا فإنه باستمرارهم على ذلك فإننا نعدكم بالمراجعة لهم كفقراء بتخصيص شيء من الزكوات لهم. هذا ونرجو الله أن يسدد خطى الجميع، والله يحفظكم.
رئيس القضاة
(ص - ق ٥٧٨٣ - ٢ في ٢٠ - ١٢ - ١٣٧٧هـ)
(١٠٨٢ - وللدعوة إلى الله وكشف الشبه عن الدين)
وها هنا أمر هام يصح أن يصرف فيه من الزكاة، وهو إعداد قوة مالية للدعوة إلى الله ولكشف الشبه عن الدين، وهذا يدخل في الجهاد، هذا من أعظم سبيل الله.
فإن قام ولاة الأمر بذلك فإنه متعين عليهم، وهذا من أهم مقاصد الولاية التي من أجلها أمر بالسمع والطاعة لحماية حوزة الدين فإذا أخل بذلك من جهة الولاة فواجب على المسلمين أن يعملوا هذا، لاسيما في هذه السنين، فقد كان في نجد في كل سنة يبذلون جهادًا لأجل القتوى به، فلو كان الناس يجمعون منه الشيء الكثير للدعوة إلى الله وقمع المفسدين بالكلام والنشر فإنه يتعين، وهؤلاء أهل البدع والفساد يعتنون بذلك.
وهنا مثال: الروافض يجمعون أموالا عظيمة، ويرسلون إلى البلدان شخصًا أو أشخاصًا للدعوة إلى بدعهم، من ذلك ما جرى في مصر حتى حصل من ذلك ما حصل من الوصول إلى التدريس في مذهب الرافضة المخذول في الأزهر، فإن القمي من علماء الرافضة هناك
[ ٤ / ١٤٢ ]
منذ عشر سنوات، أولًا دعا إلى مسألة تقريب المذاهب فكان في مصر هيئة نحو عشرة أشخاص وسعوا فيما شاء الله، ثم إنه فشل في المسعى، ثم سعوا في طريق آخر وهو دفع الأموال إلى من له النفوذ، فدفعوا أموالًا كثيرة. أفلا يكون أشخاص يتبرعون ويجعلون حياتهم لذلك. وفقد هذا دليل واضح على ضعف الإيمان جدًا؛ فإن البلوي عمت، والناس نظرهم إلى ما يأخذون ولا نظرهم إلى ما يبذلون وينفقون: ثم بلوى التفكك والتباعد في القلوب الشيء الكثير، ضعف نظر وضعف إيمان بالجامع. والموجود الآن أنه إذا وجد بين فلان وفلان شيء يسير جعله هو الشيء، يقول في عرضه، ويتتتبع عوراته، ولو بعضها كذب، ويقول، ويقول؛ وإلا فالعاقل يترك أشياء لأشياء؛ بل العقل يدل على أن مثل هذه ينبغي أن ترفض ولا يجعل لها موالاة ولا معادات.
(تقرير)
(١٠٨٣ - من يعطي من بيت المال لوظيفته ولايكفيه يعطي تمامها من الزكاة)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الجلالة
الملك سعود المعظم أيده الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، وبعد:
حفظكم الله: قد بلغني عم جلالتكم الأمير عبد الله بن عبد الرحمن عن البحث الدائر حول الزكاة وتأخرها في يد أربابها بما يسبب تلفها أو فواتها، وأن الذي ينبغي أن تجمع زكاة كل وطن عند وكيل ثقة أمين لتفرق على الفقراء والمساكين فقط. وهذا من نعمة الله عليكم؛ فإن أحق أصناف الزكاة الثمانية بها هم الفقراء والمساكين. ولا يخفى جلالتكم أن قسمًا من الناس ذوي الثروة.
[ ٤ / ١٤٣ ]
(١٠٨٤ - دفع الزكاة لأخيه، ولمن يعوله أخوه)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد الله بن محمد الجبر سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد: -
فقد وصلنا كتابك، وفهمنا ماتضمنه.
ونفيدكم أنه يجوز أن يصرف لك من زكاة أخيك ما يكفيك ويكفي من تعوله، وأنت أولى من غيرك بزكاة أخيك؛ لأن النبي ﷺ سمى الزكاة المدفوعة للأقارب صدقة وصلة (١) والسلام عليكم.
(ص - ف ٩٥١ وتاريخ ٢ - ٨ - ١٣٨١هـ)
(١٠٨٥ - دفعها لأخته، وأولادها الفقراء، وزوجها)
" السؤال الخامس " رجل له أخت لأب فقيرة، وزوجها وأولاجه فقراء: فهل يجوز دفع الزكاة لأخته وأولادها؟
والجواب: - بما أن الأخت وأولادها فقراء، وأن الشخص الذي تجب نفقتهم عليه فقير: فيجوز أن يعطوا من الزكاة كفايتهم سنة لأنهم من الصنف الأول من أصناف أهل الزكاة، قال تعالى: (إنما الصدقات للفقراء) الآية (٢) ووجود القرابة لا أثر له في هذه الصورة، لأن القريب الذي لا تدفع له الزكاة هو الذي لو مات في الحال ورثه الدافع، وهذا مفقود هنا.
(ص - ف ٣٠٢ - ١ في ٣٠ - ٧ - ١٣٨٧هـ)
_________________
(١) كما في الحديث الذي رواه سلمان بن عامر مرفوعًا " الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم صدقة وصلة "
(٢) سورة التوبة آية - ٦٠.
[ ٤ / ١٤٥ ]
(١٠٨٦ - من أي شيء يعطي أهل البيت النبوي)
من محمد بن إبراهيم إلى سعادة وكيل وزارة المالية
والاقتصاد الوطني سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: -
فقد جرى الاطلاع على خطابكم رقم ٢٠٩٥ وتاريخ ١٥ - ٥ - ٨٤هـ المشفوع بخطاب فضيلة رئيس محاكم جيزان رقم ٢٠٦٨ - ١ وتاريخ ١٢ - ٣ - ٨٤هـ بخصوص ذكره أن فقراء آل البيت لهم الحق في الزكاة أسوة بإخوانهم فقراء المسلمين، حيث أنه ليس هناك فيئ في الوقت الحاضر.
ونفيدكم أنما ذكره فضيلة رئيس محاكم جيزان منأن فقراء آل البيت يعطون من الزكاة إذا لم يكن هناك فيئ صحيح. وحيث أن غالب وارد المالية الآن مقسم إلى ثلاثة أقسام: (أحدها): ما كان من الجمرك وأشباهه. وهذا من الموارد غير المشروعة. (الثاني) ما كان زكاة. وهو مورد مشروع، إلا أنه لا يحل لهم إلا بعد انقطاع واردات الفيئ أو منعهم منه. (الثالث): ما كان في مقابلة خارج الأرض من معادن وزيوت ونحوها، فهذا مما أفاء الله به على عباده، فيتعين إعطاؤهم منه ما يكفي فقراءهم. وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
مفتي البلاد السعودية
(ص - ف ١٨٢٣ - ١ - وتاريخ ١١ - ٧ - ٨٤هـ)
(١٠٨٧ - ثم إذا كان الهاشمي فقيرًا، ولاحصل له من الفيء مايسد حالة، وسهمه من الفيء إما مفقود أو ممنوع ظلماُ. فقد اختلف الناس في حل الزكاة له، فمن مانع، ومن مجيز. وكثير من المفاتي
[ ٤ / ١٤٦ ]
في البلاد التي فيها الهاشميون أفتي بأنها تجوز لهم ضرورة، وهذا هو اختيار الشيخ (١) (تقرير)
(١٠٨٨ - من الهاشمي للهاشمي)
" مسألة أخرى " من الهاشمي. فيه خلاف، وفيه قول وأظنه اختيار الشيخ أنها تحل (٢) . (تقرير)
(١٠٨٩ - من الهاشمي للهاشمي)
صدقة التطوع فيها خلاف أيضًا؛ فإن فيها جنس تطهير. فمنع قوم، إلحاقًا بالصدقة الواجبة. ومنهم من أباح ذلك. وهذا القول هو الصحيح. أفيمنع بنو هاشم من جميع الإحسان الا. ومن المعلوم أن السقايات التي بين مكة والمدينة يشاركون الناس فيها ولم نسمع أحدًا أنكر عليهم ذلك، أو قال فيها شيئًا. (تقرير)
(١٠٩٠ - قوله ومطلبي)
والقول الآخر وهو أصح عدم تحريم الزكاة عليهم كأخويهم بني عبد شمس ونوفل، واستحقاقهم من الفيء ليس هو من أجل النسب؛ بل لأجل المعاضدة والنصرة؛ فإنهم حين حصرهم بقية قريش لم يدخلوا معهم في الشعب، ولما جاء أحد بني نوفل يطلب مثل ما أعطى بنو المطلب، قال ﷺ: " إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا في إسلام " (٣) .
_________________
(١) انظر " الاختبارات ص ١٠٤ ".
(٢) وفي الاختيارات ص ١٠٤: ويجوز لبني هاشم الأخذ من زكاة الهاشميين، وهو محكي عن طائفة من أهل البيت.
(٣) أخرج البخاري من حديث جبير بن مطعم " قال مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي ﷺ فقلت يا رسول الله أعطيت بني المطلب من خمس خبير وتركتنا ونحن وهم بمنزلة واحدة، فقال رسول الله ﷺ: أنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد ".
[ ٤ / ١٤٧ ]
فدل على أن هذا لأجل النصرة فقط. فكونهم لأجل النصرة يمنعون من الزكاة تكون من باب العقوبة.
فإن قيل: أفلا يكون بنو هاشم كذلك. قيل: لا. هذا لأجل القرابة. وبنو نوفل كني عبد المطلب وكان جد النبي هو هاشم فاختصوا بالقرابة القربي.
(تقرير)
(١٠٩١ - إذا تصدق بجميع ماله):
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم محمد علي سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، وبعد: -
فقد وصلتنا برقيتك، وفهمنا ماتضمنته من أن إنسانًا له مال قليل، وله عائلة، وليس لهم كفاية ولاكسب، وهو صحيح، وتسأل: هل له أن يتصدق بماله كله، أم لا؟
والجواب: الحمد لله. إذا كان له كسب يكفي عائلته، وهو صحيح الجسم والعقل، فلا بأس بتصدقه بجميع ماله. وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
(ص - ف ٣٥٤ وتاريخ ٢٢ -٣ - ١٣٨١هـ)
[ ٤ / ١٤٨ ]