(١٠٤٥ - لاتدفع زكاة الفطر عن الطلاب من الدور الاجتماعية)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، وبعد
بالإشارة إلى كتابكم لنا رقم ٤٠ - ٥ في ١٩ - ٤٧٥٩ - ٧ وتاريخ ٤ - ٦ - ١٣٨٨هـ ورقم ٤٠ - ٥ - ٣١ - ٦٢٠٣ - ٧ وتاريخ ٢٨ - ٧ - ٨٨ بخصوص سؤالكم عن حكم دفع زكاة الفطر عن كل طالب وطالبة ممن يدرس في الدور الاجتماعية التابعة لوزارة العمل والشئون الاجتماعية، وأن هذه الوزارة تقوم بتأمين جميع ما يلزم لهم من الغذاء والكساء والسكن والعلاج والأدوات المدرسية بما في ذلك صرف مكافأة شهرية بمعدل عشرة ريالات لكل طالب وطالبة، وتعولهم طيلة أيام السنة بما في ذلك شهر رمضان المبارك، وأنها تقوم بدفع زكاة الفطر لكل فرد منهم منذ تأسيس الدور الاجتماعية في مستهل عام ١٣٧٦هـ حتى تاريخه.
والجواب: - لا يجب دفع زكاة الفطر من الوزارة عمن ذكرتم إذا كان واقع الأمر على ما وصفتم للوجهين الآتيين:
الأول: أن عمل الحكومة وفقها الله على النحو الذي ذكرتم هو من باب الإحسان إليهم، وقد قال تعالى: (ما على المحسنين من سبيل) (١) فلا يكون هذا الإحسان سببًا في إيجاب غيره على المحسن.
_________________
(١) سورة التوبة آية - ٩١.
[ ٤ / ١٠٨ ]
الثاني: ثبت في الصحيحين وغيرهما عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: " فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعًا من بر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدي قبل خروج الناس إلى الصلاة " هذا لفظ البخاري.
وجه الدلالة: أنه ﷺ فرضها على من كان مسلمًا حرًا أو عبدًا ذكرًا أو أنثى صغيرًا أو كبيرًا، والفرض يقتضي الوجوب. ومن ذكرتم من الطلاب والطالبات هم ينقسمون إلى قسمين: قسم مكلفون، وقسم غير مكلفين. فأما المكلفون فإنهم يخرجونها عن أنفسهم إلى الفقراء والمساكين. ومادامت الحكومة تدفع في السنة مائة وعشرين ريالًا لكل فرد، وهو غني عن إنفاقها بسبب قيام الحكومة بجميع أموره، فهو في الحقيقة غني في هذا الباب. وليس المقصود بالغني في هذا الباب الغني الذي في باب زكاة الأموال، فإن الذي تجب عليه هنا هو من فضل عنه يوم العيد وليلته صاع عن قوته وقوت عياله وحوائجه الأصلية له ولمن تجب عليه نفقته، وإن فضل بعض صاع أخرجه؛ لعموم قوله ﷺ: " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " (١) وله أن يخرجها من بر وشعير أو تمر أو زبيب أو أقط؛ لقول أبي سعيد الخدري: " كنا نخرج زكاة الفطر إذا كان فينا رسول الله ﷺ صاعًا من طعام أو صاعًا من شعير أو صاعًا من زبيب أو صاعًا من أقط " متفق عليه. فإن غربت الشمس ليلة شوال وهم لا يجدون شيئًا سقطت عنهم. وأما غير المكلفين فيخرجها من مالهم
_________________
(١) أخرجه البخاري ومسلم.
[ ٤ / ١٠٩ ]
من له الولاية الشرعية، فإذا لم يكن ثم ماله فإنه يخرجها عنهم من تجب نفقتهم عليه شرعًا؛ لعموم قوله ﷺ: " أدوا الفطر عمن تمونون " (١) والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص / ف ٢٥١٥ /١ في ٢٦/٨/٨٨)
(١٠٤٦ - صاع من بر احوط)
إختيار الشيخ وابن القيم وغيرهما أنه يجزئ نصف صاع من البر وجاء في حديث أبي سعيد (٢) أنه قدم معاوية حاجًا أو معتمرًا (٣) .
والأحوط أن لا يخرج إلا صاعًا، والخلاف إنما هو في البر خاصة.
(تقرير ٧١هـ)
(١٠٤٧ - التمر بالوزنة):
التمر بالوزن وزنتين إلا ربعًا أو إلا ثلثًا كافي، اليابس اليبس المعتاد، وهذا على وجه الاحتياط، وإلا فأقل من إلا ثلث كافي، وإلا ربع أحوط. أيضًا أنه قد يختلف التمر. (تقرير)
حديث " صاعًا من طعام أوصاعًا "
والأحوط الاقتصار على المذكورات، فإن لم توجد فبقية أقوات البلد سواها
(تقرير البلوغ ٧١هـ)
وفي المسألة قول بإجزاء قوت البلد، سواء كانت الخمسة موجودة وهو قول قوي، واختيار الشيخ. (تقرير)
_________________
(١) رواه الشافعي مرسلا، وأخرجه البيهقي من هذا الوجه فزاد في اسناده علي وهو منقطع وأخرجه من حديث ابن عمر واسناده ضعيف وأخرجه عنه أيضًا الدارقطني (١ هـ نيل الأوطار جـ ٤ ص ١٠٨) .
(٢) الذي أخرجه الستة.
(٣) فكلمة الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناس أنه قال: ان مدين من سمراء الشام تعدل صاعًا من تمر فأخذ بذلك الناس، فقالوا أبو سعيد: أما أنا فلا أزال أخرجه الحديث.
[ ٤ / ١١٠ ]