(٩٧١- تعليمات هامة لعمال جباية زكاة المواشي)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو
رئيس مجلس الوزراء المعظم أيده الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فنشير إلى خطاب سموكم الكريم رقم ٢٠١٣٩ في ٢٠/١١/٨٧هـ المرفق به البيانات الخاصة بأسعار المواشي الوارد ة إلى مقام سموكم
_________________
(١) بالأصل يكون لم يزرع والنقصان النصاب. ولعله تصحيف.
[ ٤ / ٢٣ ]
من أمراء المقاطعات ونعرض لسموكم حفظكم الله أنه بالنظر إلى أن أقيام المواشي تختلف بالخصب والجدب والزمان والمكان، لذلك لم نتعرض في قرارنا المرفق لوضع مقاديرها وحيث أن عمال الجباية هم الذين يتمكنون من الإطلاع على ذ لك حيث أنهم يمشون على البادية في محلاتهم، ويطلعون على أحوالهم وأماكنهم، فإننا قد ضمنا قرارنا أن تقدير الأقيام يكون على نظر أمراء العوامل وطلبه العلم المرافقين لهم بحسب الظروف التي نوهنا عنها ونقدم لسموكم من طيه نسخة من القرار الذي اتخذناه حول التعليمات التي يجب التقيد بها واعتبارها من قبل الجبات الذين يخرجون لأخذ الزكاة ونأمل من سموكم الأمر بطبعه وتعميه عليه، والتأكيد بأن يتقيدوا بما فيه من تعليمات يجب التقيد بها، ليقع أداء هذا الركن العظيم من أركان الإسلام على وجه تبرؤ به الذمة إن شاء الله. والله يحفظكم.
(نص القرار)
الحمد لله وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وأصحبه، أما بعد:
فهذه مهمات من أحكام زكاة المواشي وضعتها ليتمشى عليها عمل جبايتها. فأقول وبالله التوفيق:
يشترط لوجوب الزكاة عدة شروط:
منها: الحول. فلا تجب الزكاة في شيء من المواشي قبل تمام الحول إلا النتاج فلا يشترط له تمام الحول، بل حوله حول أصله إذا بلغ أصله نصابًا.
[ ٤ / ٢٤ ]
ومنها: تمام الملك. فلا تجب الزكاة في المواشي الموقوفة على غير معين كالفقراء والمساكين والضيف وبقية أعمال البر كالأضحية وغيرها.
ومنها: السوم. وهو الرعي بأن تكون سائمة الحول، فلو كانت معلوفة نصف الحول فأكثر لم تجب فيها الزكاة.
ومنها: بلوغ النصاب. وأدناه في " الإبل " خمس، فيجب فيها شاة نصف الإبل جودة ورداءة. ولا شيء فيها إذا زادت على الخمس حتى تبلغ عشرًا فيها شاتان بصفة الإبل جودة ورداءة ولا شيء فيما زاد على العشر سواهن حتى تبلغ خمسة عشر ففيها ثلاث شياه بصفة الإبل جودة ورداءة، وليس فيما زاد على ذلك سواهن حتى تبلغ عشرين ففيها أربع شياه بصفة الإبل جودة ورداءة وليس فما زاد على العشرين سواهن حتى تبلغ خمسة وعشرين فحينئذ تجب زكاتها من الإبل، ففي الخمس والعشرين حتى تبلغ خمسًا وثلاثين بنت مخاض أنثى وهي التي تم لها سنة ودخلت في السنة الثانية، ويجزئ عنها ابن لبون ذكر وهو ما تم له سنتان ودخل في السنة الثالثة. وفي ست وثلاثين من الإبل إلى خمس وأربعين بنت لبون أنثى وهي ما تم لها سنتان ودخلت في السنة الثالثة، وفي ست وأربعين إلى ستين حقة أنثى وتسمى عند البادية " اللقية " وهي التي تم لها ثلاث سنين ودخلت في السنة الرابعة، وفي إحدى وستين إلى خمس وسبعين جذعة وهي التي تم لها أربع سنين ودخلت في السنة الخامسة، وفي ست وسبعين إلى تسعين بنتًا لبون ثنتان. وفي إحدى وتسعين إلى مائة وعشرين حقتان ثنتان،
[ ٤ / ٢٥ ]
وإذا بلغت الإبل مائة وإحدى وعشرين ففيها ثلاث بنات لبون ثم تستقر الفريضة، فيجب في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة، ففي مائة وثلاثين حقة وبنتًا لبون ثنتان، وفي مائة وأربعين حقتان ثنتان وبنت لبون، وهكذا.
ويجب في ثلاثين من " البقر " تبيع أو تبيعه لكل منها سنة إلى أربعين، فإذا بلغت أربعين وجب فيها مسنة وهي التي لها سنتان ويجوز إخراج أنثى أعلا من المسنة بدلها، ولا يجزئ إخراج من عنها أي المسنة، وفي سنتين تبيعان، - ثم في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة.
ويجب في أربعين من " الغنم " شاة إلى مائة وعشرين، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت واحد ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة وتسع وتسعين، فإذا زادت واحدة ففيها أربع شياه. ثم تستقر الفريضة فيجب في كل مائة شاة، ففي خمسمائة خمس شياه، وفي ستمائة ست شياه، وهكذا.
وحيث ذكر الشاة في جميع ما تقدم فالمراد بها الأنثى من الضأن والعز والجزئ من الضأن ما تم له ستة أشهر ودخلت في الشهر السابع، ومن المعز الثنية وهي ما تم لها سنة ودخلت في السنة الثانية. ولا يجزئ الذكر في إخراج زكاة الإبل والغنم إلا في موضعين: أحدها إجزاء ابن لبون وكذا الحق والجذع وعن بنت مخاض. الموضع الثاني: إذا كان النصاب كله ذكورًا.
والخلطة في المواشي تصير المالين كالمال الواحد، إذا تمت الشروط من الإسلام ونحوه من المختلطتين فأكثر، وبلغ مجموع
[ ٤ / ٢٦ ]
ماشيتها نصابًا ومضى على خلطتهما حول كامل وجبت الزكاة فيهما إذا كانت خلطة أو صاف بأن يميز مال كل منهما عن مال صاحبه، أو خلطة أعيان بأن كانت ماشيتها مشاعًا بينهما. وشروط الخلطة ستة: وهي اتحاد المراح، والمسرح، والمشرب، والمحلب، والراعي، والفجل. فإذا كان لشخصين فأكثر خمس من الإبل أو أربعون شاة من الغنم تمت شروط الخلطة الستة وشروط وجوب الزكاة فأن يجزئ إخراج شاة واحدة عن إبلهم الخمس أو غنمهم الأربعين الشاة ولا يجوز لهم التحيل في إسقاط الزكاة بأن يفرقوا الخمس من الإبل أو الأربعين من الغنم قرب وصول العامل إليهم فرارًا من الزكاة، فإن هذا التقسيم لا يقسط عنهم وجوبها. وكذا لا يجوز الجمع بين مفترقين لقصد الزكاة كما لو كان رجلان لكل واحد منهما أربعون شاه وليس بينهما خلطة حتى إذا قرب مجيء العامل خلطاها فكانت ثمانين، فإنه يجب حينئذ عليهما شاتان، كل واحد منهما عليه واحدة لزكاة النصاب الذي في يده، لعدم وجود الخلطة، وقد قال ﷺ الله عليه وسلم: " لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة، وما كان من خليطين فأنهما يتراجعان بالسوية " (١) .
تنبيه: - المشروع إخراج الزكاة علينًا، وأجاز بعض أهل العلم إخراج القيمة إذا كان ذلك أنفع. وحينئذ يجب على جباة الزكاة متى أخذت القيمة الاستقصاء في أخذها، ومتى تركوا شيئًاَ منها فقد خانوا الله ورسوله وخانوا ولي أمرهم وظلموا أرباب الزكاة وغشوا
_________________
(١) أخرجه البخاري عن أنس في (كتاب الصدقات)
[ ٤ / ٢٧ ]
أرباب الأموال وبقي ذلك في ذممهم. ولا تسقط بمضي الحول، ولا بذهاب العامل عنهم، ولا بمسامحة ولي الأمر لو سامح، نظير ما لو تركوا بعض الصلوات في عدم براءة الذمة، واستحقاق العقوبة في الدنيا والآخرة.
فيجب على أمير كل عاملة من العمال وعلى طالب العلم المرافق له وعلى الجيات ونحوهم أن يهتموا لذلك، وأن يتذكروا موقفهم أمام الله يوم القيامة، ومحاسبته إياهم على ما تولوا من هذا الركن العظيم من أركان الإسلام. كما يجب عليهم بعدما تعرفون حدود عمالتهم أن يبحثوا ويحققوا عن قيمة الشاة. وعن قيمة بنت مخاض، وعن قيمة بنت لبون، وعن قيمة الحقة، وعن قيمة الجذعة من الإبل فإن قيم المواشي تختلف باختلاف البلدان غالبًا. فلها من المقاطعة الشمالية وما يليها، ولها في شمال تهامة قيمة، ولها في الحجاز وما يليه من تهامة قيمة، ولها من تهامة الجنوبية والجهة اليمنية كعسير وما يقاربه قيمة، ولها في أعلا نجد قيمة، ولها في أسفله قيمة، ولها في المقاطعة الشرقية قيمة، كما أنها تختلف بالخصب والجدب. والوقت التي تعتبر القيمة فيه هو الوقت الذي تؤدي فيه الزكاة. كما يجب عليهم أداء ما قبضوه من الزكاة جميعه ويؤدوه إلى ولي الأمر أو نائبه في ذلك، ولا يلغوا فيدخلوا في عموم الوعيد في قوله تعالى: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾ (١) . وعموم الأحاديث الواردة في التغليط في الغلول. أملاه الفقير إلى عفو الله
_________________
(١) سورة آل عمران - آية ٦١.
[ ٤ / ٢٨ ]
محمد بن إبراهيم الشيخ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(الختم) (ص - م - ٢٥١٠ في ٢/١٢/١٣٧٨هـ)
(٩٧٢ - قوله: أو وحشية)
هي الوضيحي. فإذا اجتمع عنده نصاب من الوضيحي مسام غير معلوف ومضى عليه حول فإنها تجب فيه الزكاة.
والرواية الأخرى وفاقًا للثلاثة أنه لا زكاة فيها، وذلك أن اللفظ وإن كان عامًا فإنه يحمل على المعروف في ذلك الوقت، وهذا هو الصحيح، مع أن الواقع أنه يكاد أن ينقضي عصور لا يوجد هذا.
(تقرير)
(٩٧٣ - الرحل المغفلة أكثر من ستة أشهر والتي لا تستعمل إلا نحو اليوم واليومين)
وأما الرحل المغفلة أكثر من ستة أشهر، وكذلك التي لا تستعمل إلا نحو اليوم واليومين من كل شهر من السنة وما يقرب من ذلك فتجب فيها الزكاة. وأما التي ترحل نصف الحول أو أكثر في شديد مديد (١) وغير ذلك فليس فيها زكاة.
(ديوان جلالة الملك - الشئون الداخلية) .
_________________
(١) أي: مستمرة - نصف الحول أو أكثر - في شد الأحمال عليها والمد عليها لنقل الأطعمة والأمتعة والتجارات - كما هي الحال في نجد قبل وجود السيارات.
[ ٤ / ٢٩ ]
(٩٧٤ - أخذ الذهب والفضة عن الجذعة)
وأما الدليل على أخذ الذهب والفضة بدلًا من الجذعة والقيمة في الزكاة عن بهيمة الأنعام. فلا أعلم فيه دليلًا صحيحًا صريحًا من السنة، ولهذا ذهب الجمهور إلى المنع من دفع القيمة وأنها لا تجزئ، وجوز ذلك أبو حنيفة ﵀، وإليه ميل البخاري في صحيحه، وشيخ الإسلام ابن تيمية، ولكن يشترط كون ذلك أنفع، واستدل البخاري وغيره على ذلك بأدلة قوية وإن لم تكن نصًا في المسألة (١) .
(ص - ف - ٥٠٩ وتاريخ ١٠/٧/١٣٧٦هـ)
(٩٧٥ - قوله: واذا كان النصاب كله ذكورًا)
إذا كان كله ذكورًا بحتًا فيجزئ ذكر.
وإذا كان بعضه إناثًا فيغلب الأصل وهو أحوط وأتم.
لكن نعرف أن الإبل التي دون خمسة وعشرين إذا كانت كلها ذكورًا فلا يجزيه أن يخرج ذكرًا من الغنم، لأن الواجب جنس غير الإبل، ولان الزكاة تجب في عين المال، ولها تعلق بالذمة. (تقرير)
(٩٧٦ - زكاة العدايل)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم بدر بن سهل الحربي سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فقد وصلنا استفتاؤك، وفهمنا ما تضمنه من أن لديك عدولة
_________________
(١) ويأتي قريبًا هذا المعنى.
[ ٤ / ٣٠ ]
على الطريقة المشهورة عند البادية (١) تنتفع بلبنها وصوفها وركوب الإبل فيها ونحو ذلك، وتذكر أنك لا تقدر على دفع زكاتها نظرًا إلى حاجتك، وأن صاحبها يقول: أنا ما أدفع زكاتها لأنك قد تصرفت بمنافعها. إلى آخر ما ذكرت.
والجواب: الحمد لله. زكاتها على مالكها، وليست منافع الماشية من لبن وصوف وركوب ونحو ذلك شيئًا من الزكاة الواجبة فيها، بل زكاة الماشية ماشية، كما بين ذلك الرسول ﷺ. والسلام عليكم.
(ص - ف - ١٦٨٩ وتاريخ ٦/٩/١٣٨٢هـ)
(٩٧٧ - تفريق الماشية أو خلطها خوفًا من الزكاة لا يجوز، تعزير من ثبت عنه)
من محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف إلى حضرة الإمام المفخم عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل أعلاه الله في الدارين مقامه. آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
حرس الله ذاتك. وصلني كتابك المكرم المتضمن السؤال عن الحلال (٢) المجتمع عند البادية طول (٣) فإذا جاء وقت العمال فرقوه لأجل ما يصير عليه زكاة، وأن هذا شيء ثابت عندكم. وعن قول
_________________
(١) و" العدايل" من أبل أو غنم يمنحها الشخص لأحد أقاربه أو جيرانه أو أصدقائه سنة أو أقل أو أكثر.
(٢) المراد بالحلال هنا: الماشية من ابل أو غنم.
(٣) مدة الحول.
[ ٤ / ٣١ ]
أناس منهم: هذا وقف ولا عليه زكاة، وأن الوقف لابد من أمر صحيح شرعي يثبت وقفيته والعمل به على الوجه الشرعي.
والجواب: أما تفريق الرجل ماشيته إذا بلغت نصابًا، مثل ما إذا كان عنده أربعين من الغنم فقرب وصول العامل يقطع منها قطعة ويجعلها في يد إنسان كأنها فرقة أخرى ليسلم من أخذ الزكاة.
فهذا لا يجوز، ولا يسقط عنه فرض الزكاة. ومثله خلط المالين المفترقين، مثل أن يكون لزيد أربعين من الغنم، ولعمرو أربعين من الغنم فقرب قدوم العامل يجعلانها فرقة واحدة حذرًا من إخراج الواجب وهو شاتان، ويريدان ألا يخرجا إلا شاة واحدة. فهذا كله من أعظم المحرمات، لا يسقط ما فرض الله من الزكاة، وفي الحديث الثابت عن النبي ﷺ: " ولا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة".
ومن ثبت عنه فعل شيء من هذه الأمور ثبوتًا شرعيًا وجب على الإمام تأديبه وتعزيره بعد أخذ الزكاة تامة بما يردع أمثاله، مثل كون الزكاة تؤخذ منه مثنية، أو ما يراه الإمام مما يقارب ذلك (١) .
حررت في ٢١/ رجب ١٣٦٤هـ.
(ديوان جلالة الملك - الشئون الداخلية)
(٩٧٨ - واذا كانت على مياه متباعدة)
من محمد بن إبراهيم إلى الأخ المكرم منصور بن غالب بن لوي سلمه الله آمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
[ ٤ / ٣٢ ]
كتابكم المكرم وصل، وتسأل فيه: إذا كان الرجل الواحد إبل كثيرة ولكنها متفرقة فهل تجمع عند الزكاة، أو تزكى كل قطعة منها على حدة؟
والجواب: إذا كانت لى ماء واحد أو مياه متقاربة دون مسافة القصر فإنها تجمع في الزكاة وتعتبر إبلًا واحدة، وإذا كان بين المياه التي هي عليها مسافة قصر فأكثر فإن لكل إبل حكمها وحدها. والسلام. (ص - م - ٤ في ٢٣/٦/١٣٧١هـ)
(٩٧٩ - الخلطة ليست في النخل، وإذا كان له أملاك في أماكن متفرقة)
من محمد بن إبرهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي نائب رئيس مجلس الوزراء حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فبالإشارة إلى خطابكم رقم ١٩٢٢ وتاريخ ٢٧/١/١٣٨٨هـ بخصوص مارفعه إليكم حمزة الخيبري من ذكره أن عمال خرص الثمار في خيبر يسلكون بعملهم مسلكًا مخالفًا لما عليه العمل في خرص الثمار في المملكة ولما يقتضيه الوجه الشرعي، حيث أنهم يقومون بخرص النخلة والنخلتين بلغت الثمرة فيهما نصابًا أم لم تبلغ، وقد أحلنا استدعاءه لفضيلة قاضي خيبر للتحقيق فيما ذكره فأجابنا فضيلته بجوابه المرفق رقم ١١٢ في ٢٧/٨/٨٧هـ المتضمن أنما ذكره حمزة هو عين الحقيقة والواقع من عمال خرص الثمار
[ ٤ / ٣٣ ]
فأحلنا المسألة إلى فضيلة رئيس محكمة حائل لسؤاله الجهة المختصة ببعث العمال لجباية الزكاة هناك عن سبب إفراد أهل خيبر بطريقة مخالفة لما عليه العمل في المملكة: فأجابنا فضيلته بجوابه المشفوع به إجابة مدير مالية حائل بموجب خطابه المرفق رقم ٣١٨ وتاريخ ١٨/٢/٨٨هـ المتضمن: أن النخل مثلًا يكون لعدة أشخاص لهذا نخلة ولذاك نخلتان وللثالث ثلاث أو أربع، وأن العمال يقومون بخرص النخل من غير نظر إلى تعدد أصحابه.
ونفيد سموكم أنه يتعين إفهام خراص الثمار أن الخلطة المصيرة المالين أو الأموال كالمال الواحد هي خلطة الأعيان في المواشي. أما الخلطة في غيرها فلا أثر لها على قول الجمهور من أهل العلم. وعلى قول من يقول بتأثير الخلطة في غير المواشي كالحبوب والثمار فالمقصود بها خلطة الأعيان. أما خلطة الأوصاف كهذه النخيل المتميز فيها تملك أصحابها فلكل مال فيها حكمه المستقل به من أن الزكاة لا تجب فيه حتى يستكمل شروط وجوب الزكاة، ومنها بلوغه النصاب خمسة أوسق، لقوله ﷺ: " ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة" أما إذا كان، للمالك مجموعة أملاك في أماكن متفرقة فإذا كانت من جنس واحد كالنخيل والحبوب بمختلف أنواعها فتضم ثمارها بعضها إلى بعض في تكميل النصاب إذا كانت ثمرة عام واحد. إلا إذا كانت متباعدة بأن كان بين بعضها وبعضها الآخر مسافة قصر فأكثر، فماكان بهذا البعد فله حكمه المستقل.
وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية (ص - ف - ١٢٨٣ في ٧/٦/١٣٨٨هـ) أناأأأأأأأأتبينبيمبين
[ ٤ / ٣٤ ]
(٩٨٠-النقود المعدة لإنشاء مشروع لا تؤثر فيها الخلطة)
ورد إلى دار الافتاء السؤال التالي من الأخ سع بن علي الغامدي
س: هناك مجموعة كونوا جمعية أسموها (الجمعية التعاونية) وأسهم فيها كل واحد منهم بعشرة ريالات شهريًا، وهذا المبالغ المجموعة ليست معدة للتجارة، بل هي مدخرة حتى يجتمع عند الجمعية ما يقوم بإنشاء مشروع يستفاد منه. فما حكم الزكاة في هذه المبالغ؟
وقد أجاب سماحة المفتي بالجواب التالي:
الحمد لله. الخلط لا تؤثر على هذه الأقساط، ولا ارتباط لبعضها مع بعض لا في تمام الحول ولا في بلوغ النصاب، وحينئذ ننظر إلى المساهمين، فإن كان لأحدهم أموال زكوية غير هذه الأقساط. فزكاة الأقساط التي يدفعها للجمعية تابعة لزكاة أمواله في أحكامها. وإن لم يكن له أموال زكوية غير أقساطه في الجمعية فمتى بلغت أقساطه نصابًا وهو ستة وخمسون ريال سعوديًا ابتدأ الحول، فإذا حال عليها الحول وجبت فيه الزكاة بنسبة ٢.٥ في المائة، وكل ما دفع للجمعية قسط بعد تمام النصاب عرف تاريخ دفعه، فإذا حال عليه الحول وجبت زكاته وحده، فيكون في العشرة ربع ريال. ولا يجوز تأخير الزكاة بعد تمام الحول. أما تقديمها فيجوز لحولين فأقل. وعلى هذا فلو أراد أحدهم أن يدم زكاة بعض الأقسام لمناسبة رمضان أو غيره من المناسبات فله ذلك؟
[ ٤ / ٣٥ ]
وكذلك لو اتفقوا على ضم بعض الأقسام إلى بعض ودفع زكاتها جميعًا على رأس الحول أو في رمضان سواء منها المتقدم والمتأخر فهذا جائز، وفيه راحة لهم عن الاشتغال بتدقيق كل قسط ومدته ومقدار زكاته وحده. والله أعلم.
(في الفتاوى المذاعة)