(١١٤٤ - قوله: ويكره ترك بقايا الطعام)
ها هنا مسألة أخرى مما يختص بالصوم: ينبغي له التخليل قبل زمن الصوم، ولا ينبغي له أن يخلل بعد. وذلك أنه يمكن أن يصل شيء إلى فمه فيبتلعه: فكره لذلك. (تقرير)
قوله: ويقول ما ورد
هذا الذكر ونحوه لا يقال قبل أن يأكل ثم يأكل؛ بل يأكل ثم يأتي بالذكر المشروع (تقرير)
_________________
(١) سورة البلد آية - ١١ - ١٦.
[ ٤ / ١٩٨ ]
(١١٤٥ - قضاء الصوم على الترتيب ولو لسبع سنوات، قضاء الأيام من كل شهر)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد الله بن بهدل بن خسان الشمري.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، وبعد: -
فبشأن ماذكرت في معروضك المقدم إلينا من السؤال عن حكم ما يلزمك شرعًا حول أشهر الصوم من السنين السبع التي أمضيتها تحت العلاج في مستشفيات الخارج، وعن ما إذا كان هناك ما يوجب كفارة في ذلك.
وجوابًا على ما تقدم ذكره. نفيدك أنه مازال الأمر كما ذكرت من كون المدة التي مضت عليكم ولم تصم خلال السنوات السبع نظرًا لعدم تمكن حالتك الصحية من أداء ذلك الركن بحكم بقائك مريضًا في المستشفيات فإن الواجب عليك والحالة هذه هو قضا ما فاتك من اشهر الصوم من السنين السبع على الترتيب أولًا بأول ويستحب قضاء الأيم من كل شهر متتابعة، فإن لم تستطع جاز لك التفريق بين أيام كل شهر. ولا كفارة عليك في ذلك، لأنك زمن تركك للصوم خلال السنين السبع معذور كما هو الظاهر من سؤالك هذا. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص - ف ١٩٧٧ - ١ في ٢ -٨ - ١٣٨٤هـ)
(١١٤٦ - تفريق القضاء لأجل المرض)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم بن محمد طاهر مراد سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد: -
[ ٤ / ١٩٩ ]
جرى اطلاعنا على الاستفتاء الموجه إلينا منك بخصوص ذكرك أن لديكم سيدة تبلغ من العمر قرابة خمسين عامًا، وأنها أجرت عملية جراحية في عام ١٣٨٦هـ وأن الطبيب منعها من الصيام، وأنها الآن تماثلت للشفاء، وهي مصابة بداء السكر، ولا تستطيع قضاء الصوم متتابعًا لأنها تتناول العلاج لداء السكر ثلاث مرات في اليوم. إلى آخر ما ذكرت. وتسأل: هل يجوز لها الصيام مفرقًا؟
والجواب: لابأس بقضاء الصوم مفرقًا؛ لكن بشرط ألا يأتي شهر رمضان إلا وقد أتمت قضاء ما عليها من صوم، ثم إن الصوم يعتبر كما ذكر الأطباء من أسباب تقليل كمية السكر. وبالله التوفيق.. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص - ف ٢٥٦٦ - ١ في ١٥ - ٦ - ١٣٨٧هـ)
(١١٤٧ - أخر الصيام سنتين)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم حماد بن ناصر المرخان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، وبعد: _
كتابك المؤرخ في ١٥ - ٨ - ٨٦هـ وصل وتستفتي فيه عن الواجب عليك في أنك لم تتمكن من صيام رمضان عام ٧٤هـ إلى الآن بسبب أنك أصبت بكسور في العمود الفقري وشلل في الرجلين، وأنك صمت رمضان عام ٨٥هـ
والجواب: أن صيام رمضان عام ٨٤هـ واجب عليك إلى الآن لقوله تعالى (ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام آخر) (١)
_________________
(١) \ سورة البقرة آية - ١٨٥.
[ ٤ / ٢٠٠ ]
ولأن برأك مرجو، فيجب عليك صيامه متى استطعت للآية السابقة.
أما تأخيرك له في عامي ٨٥، ٨٦هـ فإن كنت مستطيعًا لصيامه فيجب عليك أن تطعم عن كل يوم مدبر لمسكين، لقول ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة، وهو قول مالك وأحمد والشافعي. وإن كنت غير مستطيع فلا شيء عليك، لقوله تعالى: (لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها) (١) والسلام.
مفتي الديار السعودية
(ص - ف ٢٨٧١ - ١ في ١٢ - ١٠ - ١٣٨٦هـ هـ)
(١١٤٨ - إذا كان لا يستطيع الصيام مطلقًا)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم علي بن محمد القحطاني سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: -
فقد جرى الاطلاع على استفتائك المرفوع إلينا منك بتأريخ ١٤ - ٨ - ١٣٨٣هـ وفيه تستفتي عن " مسألتين ": أولاهما أن عليك صيام رمضان ست سنوات عن ستة أشهر، وأن هذا الشهر القادم يعتبر السابع، وأنك لا تستطيع الصيام وأن الأطباء قرروا أن الصيام يضرك، وتسأل عن ذلك، وهو عليك إطعام أو نحوه.
وجواب هذه المسألة: أنه متى تحقق لديك أن الصيام يضرك وأخبرك بهذا طبيب ثقة فلا بأس من تأخير صيامك إلى وقت تقدر فيه على صيامه بدون أن يؤثر على صحتك، ولا يضيرك أن تتراكم عليك أشهر الصيام؛ لأنك معذور بمرضك عجل الله لك الشفاء منه. ولاشيء عليك من إطعام أو غيره. فإن قدر أن هذا
_________________
(١) سورة البقرة آية ٢٨٦.
[ ٤ / ٢٠١ ]
المرض يستمر، وتحقق لديك من تقرير الأطباء أنه لا يرجى برؤه فأنت تطعم عن كل يوم مسكينًا مدبر أو نصف صاع من غيره بعدد أيام الصيام.
(ص - ف ١٩٠٣ - ١ في ٢٠ - ٩ - ١٣٨٣هـ) (١) .
(١١٤٩ - وافق قضاء رمضان أول يوم من رمضان وهو يظنه من شعبان)
إذا صام شخص صيام قضاء رمضان في آخر شعبان، فوافق أن آخر يوم من أيام القضاء يكون من أيام رمضان، ولم يعلم هذا الشخص عن رؤية هلال رمضان إلا في الصباح لأنه في قرية بعيدة، فهل يعتبر هذا اليوم قضاء أو أداء.
والجواب: لا يصح قضاء، ولا أداء ولا نفلًا. أما كونه لا يصح قضاء ولا نفلا فلأن وقت صيام رمضان وقت مضيق، والمضيق لا يتسع إلا لما شرع فيه، قال تعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) (٢) . والأمر يقتضي الوجوب، فلا يجوز للمكلف أن يتلبس بصيام سواه.
وأما كونه لا يصح أداء فلأن الصائم لم ينو بصيامه هذا أن يكون من رمضان إلا بعدما أصبح، فلا يصح اعتبارها، لعموم قوله ﷺ: " لا صيام لمن لم يبيت النيه من الليل) (٣) وبناء على ذلك فيلزمه قضاء هذا اليوم من رمضان هذا العام.
_________________
(١) المسألة الثانية انه يخشى أن يخرج منه نزيف وهو في الصلاة وتقدمت.
(٢) سورة البقرة آية - ١٨٥.
(٣) روى الخمسة وصححه الترمذي عن حفصة ﵂ مرفوعًاٍ " من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له "
[ ٤ / ٢٠٢ ]
وأما اليوم الذي بقي عليه من رمضان عام ٨٦هـ فيلزمه قضاؤه وإذا كان تأخيره حتى أدركه رمضان عام ٨٧هـ لغير عذر فيجب عليه مع القضاء إطعام مسكين واحد وهو مد من البر. وإذا كان لعذر فلا يجب عليه إلا القضاء لا غير ،السلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص - ف ٤٩١ - ١ في ١٤ - ٢ - ١٣٨٨هـ)