(٣٢٣- رجل يخرج منه دود في أثناء الصلاة ما حكم صلاته)
من محمد بن إبراهيم إِلى حضرة المكرم صالح بن سالم بن محفوظ الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إِلي كتابكم المتضمن السؤال عن المسائل الآتية:
أَولا: - رجل يخرج من دبره دود في أَثناء الصلاة ما حكمه؟
ثانيًا: - رجل طلب من آخر فلوس قرضة حسنة وأَجابه إِلى ذلك بشرط أَن يدفع له زيادة معلومة في المائة - عمولة؟
ثالثًا: - رجل بلغ عمره خمسة عشر سنة ولم يصل حتى بلغ عمره عشرين سنة ثم بعد ذلك تاب إِلى الله توبة نصوحًا فما حكم الإِسلام عليه في المدة الماضية؟
رابعًا: - أَغاني الرجل في الراديو يستمع إِليه النساء، وأَغاني النساء في الراديو: هل يجوز، أَم لا؟ وهل صاحب البيت يرتكب جريمة؟
خامسًا: - إِدخال الصحف في البيوت الذي فيها تصاوير النساء الكاشفات العاريات، وهل هو جائز، أَم لا؟ وهل صاحب المنزل يرتكب جريمة؟
سادسًا: - عن قول المخلوق للمخلوق يا معظم هل يجوز أَم لا؟
والجواب على المسأَلة الأولى: الحمد لله. خروج الدود من الدبر ينقض الوضوء، وحكمه سلس البول يلزمه الوضوء
[ ٢ / ٧٣ ]
لوقت كل صلاة بعد غسل المحل ان تلوث بشيء من الرطوبة وتعصيبه بخرقة طاهرة حتى لا يخرج شيء، وإِن اعتيد انقطاعه في زمن يتسع لفعل الطهارة والصلاة تعين أَن يفعلهما في حال انقطاعه، وإِلا فيصلي على حسب حاله وصلاته صحيحة للعذر. (١)
(ص-ف-٦٠٨ في ١٧-٨-١٣٧٦ هـ)
(٣٢٤- القلس، والنوم)
الراجح أَنه لا ينقض الوضوء وإِن كان نجسًا. والصواب في النوم الفرق بين المستغرق وغيره، فالمستغرق ينقض وغيره لا ينقض وهذا موافق لاختيار الشيخ (٢) لحديث «نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ» (٣) (تقرير)
(٣٢٥- مس المرأة بشهوة)
اختيار الشيخ هنا استحباب الوضوء. والاحتياط أَن يعتبر الإِنسان ذلك من النواقض ولا سيما عبادة الطهارة. فكون الإِنسان يصلي بطهارة اتفق الجميع على أَنها صحيحة خير من أَن يصلي بطهارة قال فيها أَئمة بالنقض وفي أدلتها قوة.
والشيخ تحقيقه معلوم، ولكن هذا قول أَئمة، وهذا خلاف له حظ من النظر، وهو في هذه العبادة العظيمة، الأَخذ بالاحتياط هو الذي لا ينبغي غيره، وهذا هو الذي يفتي به. ولعله يقال: لم يذكر قول الشيخ؟
_________________
(١) أما جواب المسألة الثانية ففي باب الربا، والثالثة في أول كتاب الصلاة، والرابعة في وليمة العرس، والخامسة والسادسة تقدمتا في توحيد الالهية.
(٢) انظر جـ ٢١ ص ٢٢٨ من مجموع فتاويه.
(٣) أخرجه البخاري ومسلم والنسائي عن عائشة قالت أعتم رسول الله ﷺ بالعشاء ليلة حتى ناداه عمر الصلاة نام النساء والصبيان فخرج فقال ما ينتظرها من أهل الأرض أحد غيركم قال ولا تصلى يؤمئذ الا بالمدينة.
[ ٢ / ٧٤ ]
قيل هذا قد يكون ضرورة ويحتاج لمعرفة الفرق فيها. من ذلك لو تكثر الصلوات فإِنه يتساهل في الفتوى فيها دون المسائل التي لا خلاف فيها. (تقرير)
(٣٢٦- س: مس حلقة الدبر ناقض)
في بعض الأَحاديث «من مس فرجه فليتوضأ» (١) قال شيخنا بعد ذكر الخلاف: والمذهب هو هذا؛ وعليه الفتوى والعمل. (تقرير)
(٣٢٧- ولو من طفل)
المسأَلة الثانية: عن امرأَة متوضية للصلاة وتوسخ طفلها واحتاج للتغسيل فغسلته ونظفته عن النجاسة فهل ينتقض وضوءها بذلك.
والجواب: إِن مست أَحد فرجيه انتقض وضوؤها بذلك، وإِلا فلا ينتقض وضوؤها بمجرد تغسيله حتى ولو باشرت غسل النجاسة بيدها، وعليها ملاحظة تطهير يدها بعد ذلك والاحتراز من تعدي النجاسة على بدنها أَو ثوبها. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص-ف-١١٢٧- في ١٦-٤-١٣٨٦ هـ)
(٣٢٨- الراجح ان مس الامرد بشهوة ناقض، لاجل وجود الشهوة كذات المحرم (تقرير)
(٣٢٩- س: ما صفة تيميم المريض)
جـ: - تضرب بيديك الصعيد وتمسح وجهه ويديه. ولو ضربت بيديه هو الأَرض ومسحت كما ذكر كفى ذلك. (تقرير)
_________________
(١) رواه أحمد.
[ ٢ / ٧٥ ]
(٣٣٠- لحم الجزور ناقض)
بعض الناس يشكل بـ (*) (١) وليس ذلك بدليل صحيح، فإِن لحم الخنزير حرم لنجاسته وخبثه وأَجزاء الخنزير كلها نجسة فلا طاهر فيها. أَما لحم الإِبل فلا شيء فيه نجس. والعلة في لحوم الإِبل قيل إِنها خلقت من شياطين فهذا لا يصير إِلا فيما فيه القوة الزائدة وهي في اللحوم. واختيار الشيخ عدم النقض. والمعروف والذي عليه العمل القول بالنقض لأَجل الحديثين (٢) . و«اللحم» في اللغة اسم لهذا الأَحمر من اللحم الأَحمر (الهبر) والأَبيض من اللحم الأَبيض. (تقرير)
(٣٣١- الكبد)
الكبد لا تدخل في اللحم الخاص إِذا قيل كبد ولحم، ولا تنقض الوضوء لأَنها ليست بلحم، لها طبيعة أُخرى غير طبيعة اللحم وإِن اجتمعت معه في أَصل الدسم ونحو هذا. (تقرير)
(٣٣٢- س: والرأْس)
جـ: - لا ينقض الوضوء، والظاهر أَن الرأْس ليس لحمًا، يقال: أَكل رأْسًا. وما يوجد فيه من الأَحمر فلعله لا يدخل في اللحم. (تقرير)
(٣٣٣- والشحم والعظم والعصب والقلب والرئة والكلية والستار والحليب كل هذه لا تنقض، والرقبة لحم) . (تقرير)
(٣٣٤- شرب الدخان بعد الوضوء لا ينقضه. اهـ)
(من رسالة في المسكر برقم ٤١٤ في ١-١٠-١٣٧٩ هـ)
_________________
(١) سورة الانعام ١٤٥.
(٢) حديث جابر بن سمرة وحديث ابن عمر.
[ ٢ / ٧٦ ]
(٣٣٥- تحريم مس المصحف على المحدث)
يحرم على المحدث مس المصحف، والجزء من أَجزاء القرآن كذلك؛ وذلك للآية الكريمة: (*) (١) الملائكة. ففيها التنبيه على أَن المحدث لا يمسه، وكذلك الحديث في ذلك الكتاب الذي كتبه النبي ﷺ لعمرو بن حزم «أَن لا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلاَّ طَاهِرٌ» . (٢) وهذا الحديث وإِن كان في سنده كلام في إِرساله فإِنه كما قال ابن عبد البر شهرته أَقوى من سنده، فما قيل في سنده لا يمنع الاحتجاج به. وذكر النووي أَنه قول الأَئمة الأَربعة وحكاه عن بعض الصحابة وبعض الجهلة المتعلمين يريدون أَن ينقضوا هذه المسأَلة لإِشرافهم على كلام لبعض العلماء فأَفتوا الصبيان بجواز مسه بدون طهارة، وبينا له وتاب وانقطع هذا في تلك المدرسة. فالحكم هو هذا يمنع الصبيان في المدارس من مس المصحف، فالمميز لا يمس المصحف إِلا متطهرًا، وغير المميز لا يمسه أَبدًا. (تقرير)
(٣٣٦- ترجمة المصحف بغير العربية لا يثبت لها أَحكام المصحف من الحرمة، وكذلك ما يكتب للمكفوفين. (تقرير)
تحلية المصحف بذهب وفضة لا يحرم، ومن دليله ما في قصة الملكين الذين شقا صدره ﷺ. (تقرير)
(٣٣٧- قوله: ويحرم على المحدث سجود التلاوة والشكر)
والقول الآخر أَنها ليست صلاة. أَقول عدم الوجوب أَقوى، وإِليه ذهب الشيخ. (تقرير)
_________________
(١) سورة الواقعة ٧٩.
(٢) أخرجه مالك مرسلا ووصله النسائي وابن حبان قال ابن عبد البر: أشبه المتواتر لتلقي الناس له بالقبول.
[ ٢ / ٧٧ ]
(٣٣٨- الطواف بالبيت صلاة) (١)
هذا الحديث في سنده شيء، وكثير من الفقهاء والعلماء يستدلون به على اشتراط الطهارة.
أَما شرعيته أَن يطوف متطهرًا فلا ريب فيها، وعند كثير أَنه شرط، وهذا الذي ينبغي اعتماده؛ فإِنه عبادة عظيمة هامة هو أَحد أَركان الإِسلام في الحج، إِلا أَن الحديث في سنده شيء كما تقدم وهذا ينتفع به في مسأَلة الحائض. (تقرير)